قرار أمريكي ''صادم'' لليمنيين.. المركز الأمريكي للعدالة يدعو واشنطن للتراجع عنه
يمنيون في صفوف جيش الاحتلال.. صحيفة إسرائيلية تكشف 50 ألف جندي يحملون جنسيات أجنبية بينها عربية
رئيس مجلس القيادة الرئاسي يدعو الاتحاد الأوروبي للانتقال من إدارة الأزمة إلى إنهائها
حزب الإصلاح يوجه بوصلته نحو المعركة الوطنية: استعادة المحافظات وتوحيد الصف
382 انتهاكاً حوثياً ضد المحامين يوثقها تقرير حقوقي.. العدالة تحت القمع في مناطق سيطرة الحوثيين
الإتحاد الأوروبي يتجه لإتخاذ قرار بحق الحوثيين
المحكمة العليا في السعودية تحدد موعد تحري هلال رمضان
وفاة طفل وإصابة نحو 30 في حريق مركز تجاري بمأرب
أمل جديد.. دواء تجريبي يقلل خطر وفاة النساء بسبب سرطان قاتل
وزير الدفاع يعزز الشراكة العسكرية مع الصين ويؤكد: مواقف بكين داعمة لوحدة اليمن وسيادته
يشهد الريال اليمني انهيارًا متسارعًا أمام العملات الأجنبية، في مشهد يعكس انهيارًا موازٍ لشرعية مجلس القيادة الرئاسي والحكومة. فالتدهور الاقتصادي لم يعد أزمة مالية فحسب، بل أصبح حرب إبادة جماعية يتعرض لها شعب بأكمله، تهدد وجود الدولة ومؤسساتها الدستورية.
إن عجز مجلس القيادة والحكومة عن اتخاذ قرارات وإجراءات فاعلة – وفي مقدمتها إعادة تصدير النفط مهما بلغت التحديات والمخاطر – هو أحد الأسباب الرئيسة التي سرعت هذا الانهيار المدمر. إذ أن مخاطر استمرار تدهور العملة والاقتصاد، بكل تداعياتها الكارثية، تفوق أضعافًا مضاعفة المخاطر المترتبة على استئناف تصدير النفط واستعادة الموارد السيادية للدولة.
لطالما تحججت الشرعية بأن تهديدات مليشيات الحوثي الإرهابية هي التي تمنع تصدير النفط. ولكن إذا بلغ الأمر أن تقف الشرعية عاجزة عن تجاوز تهديدات جماعة انقلابية، فإن معطيات الواقع تفرض مسارًا إجباريًا لا خيار عنه: مسار الحسم العسكري الشامل لإزالة الخطر الذي يهدد وجود الدولة ومقدراتها وشعبها.
إن استمرار التدهور دون تحرك سيؤدي إلى انهيار آخر مؤسسات الشرعية الدستورية، ودخول البلاد في فوضى شاملة لن يمكن استيعاب نتائجها الكارثية. فاليوم، لم تعد المخاطر تتهدد الحكومة فقط، بل الجمهورية اليمنية ككيان ومؤسسات وشعب وجغرافيا.
والرهان على قدرة الشعب على تحمل مزيد من المعاناة دون اتخاذ خطوات ومعالجات حقيقية، هو مغامرة مدمرة، تدفع البلاد نحو الانتحار الوطني الجماعي.
على القيادة أن تتحلى بالشجاعة الكافية للاعتراف بالأخطاء، والمبادرة إلى معالجتها فورًا. فالخروج من هذا الكابوس لن يتحقق عبر طوابير المراجعات لدى السفراء ولا عبر الاجتماعات الفارغة، بل عبر عودة القيادة إلى الداخل لقيادة معركة تحرير الوطن بنفسها.
إن الواقع يفرض على جميع مكونات الشرعية – مجلس القيادة والحكومة والبرلمان ومجلس الشورى والجيش الوطني والمقاومة والأحزاب والتشكيلات المسلحة – العودة إلى المسار الإجباري: خيار الحسم العسكري، دون ربط هذا القرار بمواقف الخارج أو تطورات الضربات الأمريكية ضد المليشيات او انهيار محور الاحتلال الايراني .. فالخيار هنا وجودي حتى لوكان العالم كله يقف مع المليشيات
هذا الخيار لم يعد ترفًا سياسياً، بل بات فرضًا وجوديًا لا يمكن الحياد عنه. والتأخير فيه هو بمثابة انتحار معلن وتعريض للشعب لحرب إبادة قاسية نتيجة الانهيار الاقتصادي الذي لن يستثني أحدًا.
في زمن السقوط المتسارع، يكون اتخاذ القرار الجريء بالحسم العسكري هو مفتاح إنقاذ ما تبقى من وطن وشعب وهوية. فالتاريخ لا يرحم المترددين، والأوطان لا يحميها إلا الشجعان الذين لا يتراجعون أمام مسؤولياتهم في أصعب اللحظات .. اين القادة الشجعان ليتصدروا المشهد؟ في هذة اللحظة الفارقة !!
