آخر الاخبار

صواريخ إيرانية في سماء الأردن.. الدفاعات الأردنية تُسقط 18 من أصل 20 صاروخاً بالستياً واشنطن تشدد الخناق على طهران.. عقوبات أميركية تطال 27 شركة طيران إيرانية دفعة واحدة لمرضى القولون العصبي- احذر الإفراط في هذا الفيتامين ضربات متزامنة تهز مواقع الحوثيين.. الطيران والمدفعية في عدة جبهات وسقوط مسيّرة بالبيضاء رسالة غامضة من البرلمان.. هل اقتربت لحظة إسدال الستار على الانقلاب؟ مصدر لـCNN: السعودية تخطط للرد على الحوثيين وإشراك دول أخرى معها والرياض تُبلغ واشنطن وأوروبا بخططها مأرب تستنفر للاحتفال بـ«26 سبتمبر».. استعدادات واسعة للاحتفال بالذكرى الـ64 للثورة وزير الخارجية الروسي يفاجئ الحوثيين بتحذير صريح: هجمات السعودية «سترتد عليكم» وتهدد الاقتصاد العالمي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعم اليمن في مواجهة الحوثيين ويدعو المجتمع الدولي لوقف دعم الجماعات المسلحة عملية عسكرية مباغتة في ريف تعز.. القوات الحكومية تحرر مواقع وقرى والضربات الجوية تلاحق تحشيدات الحوثيين

أسباب النصر اكتملت... فأين قرار الحسم؟
بقلم/ سيف الحاضري
نشر منذ: شهر و 8 أيام
السبت 01 أغسطس-آب 2026 05:00 م
 

سنن الله في النصر لا تتبدل؛ فهو سبحانه يهيئ للأمم أسباب القوة، ويفتح أمامها أبواب الفرص، ثم يبتليها: أترتقي إلى مستوى تلك اللحظة أم تفرط بها؟ فالنصر ليس معجزةً تهبط من السماء، وإنما توفيق من الله يسبقه إعداد، ويعقبه قرار شجاع.

 

واليوم، تبدو معطيات المعركة في اليمن أكثر اكتمالًا من أي وقت مضى؛ تأييد شعبي واسع، وإسناد إقليمي، وتفهم دولي، وخصم يواجه ظروفًا بالغة التعقيد. ومع ذلك، كلما اقتربت لحظة الحسم، بدا مجلس القيادة وكأنه يبحث عن سبب جديد يؤجل بها اتخاذ القرار.

 

ويحضر إلى الذهن مشهد بني إسرائيل عندما أمرهم الله بذبح البقرة. لم تكن المشكلة في غموض الأمر، ولا في نقص الدليل، وإنما في أن كثرة الأسئلة أصبحت وسيلةً لتأخير التنفيذ: ما لونها؟ ما هي؟ حتى تحول التعلل إلى عبء على أصحابه.

 

وهكذا يبدو المشهد السياسي اليوم؛ فإذا تهيأت الظروف قيل: ننتظر وحدة الصف. وإذا اقتربت وحدة الصف، قيل: نحتاج إلى توافق أشمل. وإذا توافرت عناصر التوافق، برزت اعتبارات التوقيت، ثم الحسابات السياسية، ثم المبررات التي لا تنتهي. وكأن كل عذر يُطوى، يولد بعده عذر آخر.

 

التاريخ يعلمنا أن الفرص لا تبقى طويلًا. فهي، كالسحاب، إن لم تُستثمر في وقتها، مضت لتُمطر أرضًا أخرى. وما أكثر الأمم التي لم تُهزم في ميدان القتال، بل هُزمت يوم عجزت عن اتخاذ القرار في اللحظة التي هيأها الله لها.

 

ولذلك، فإن السؤال الذي ينتظر اليمنيون إجابته لم يعد: هل تهيأت أسباب المعركة؟ بل أصبح: هل توجد إرادة ترتقي إلى مستوى هذه الأسباب؟

 

فالله يهيئ أسباب النصر، أما صناعة القرار فهي مسؤولية الرجال. ومن أعظم صور التفريط أن تتحول النعم التي يهيئها الله إلى فرص ضائعة، لا لضعف الإمكانات، وإنما لأن الأعذار كانت أسرع حضورًا من الإرادة.