ضربات موجعة للحوثيين.. 2309 عمليات عسكرية تحصد 1250 عنصراً وتدمّر أكثر من 460 آلية
تطورات ميدانية متسارعة في اليمن.. مواجهات مستمرة في تعز ومأرب والجوف ونزوح واسع في لحج
حصاد العمليات العسكرية في اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية.. تحييد 1250 حوثياً وتدمير وإعطاب أكثر من 460 آلية عسكرية
قيادي حوثي برتبة لواء يقع أسيرا في يد القوات المسلحة بمحافظة تعز
مصر تتضامن مع السعودية ضد الهجمات الحوثية وتقول إنها مستعدة لتقديم دعم عسكري
لماذا الصواريخ الباليستية هي الخطر الأكبر على السعودية، وليس صواريخ كروز والطائرات المسيّرة؟
خلف كواليس مونديال 2026.. فيفا يفتح خزائنه بمليارات الدولارات ويُحضّر مفاجأة لـ211 اتحادًا حول العالم
بعد سقوط مانشستر يونايتد أمام أتلتيكو.. مارتينيز يفتح النار على الإدارة ويفجّر أزمة تهدد استقرار النادي
أردوغان يعلن الاصطفاف مع السعودية ضد هجمات الحوثيين.. ويكشف عن تحرك دفاعي ثلاثي مع الرياض وإسلام آباد
أضرار جسيمة تضرب المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران.. حريق يمتد عبر عدة طوابق
لا شك أن ملف تمكين النساء في مراكز صنع القرار السياسي اليمني يظل مثار جدل واسع، إذ ترفعه الأحزاب في خطاباتها كعنوان للتحديث، حتى حين تخالفه قناعاتها الداخلية، خدمة لصورتها بوصفها كيانات سياسية منفتحة على التحولات العصرية.
غير أن أي تعيين نسائي في منصب سيادي، كوزارة الخارجية، لا يمكن اختزاله في زاوية "النضج الاجتماعي" أو "التحيز الجندري" فحسب؛ فالحقيقة أن البيئة السياسية ذاتها هي التي لم تنضج بعد بما يكفي لاستيعاب مثل هذه الخطوات بموضوعية، بعيداً عن الحسابات الضيقة.
وقبل الخوض في جدل الهوية، فإن تعيين وزير للخارجية يظل رهيناً بحسابات سياسية دقيقة؛ إذ يشغل هذا المنصب موقعاً استثنائياً بصفته واجهة الدولة، ومقياساً لقدرتها على التأثير في المحافل الإقليمية والدولية. لكن هذه القدرة تظل مشروطة بالوضع الداخلي؛ ففي زمن الاستقرار، تُوجَّه الدبلوماسية نحو بناء النفوذ وتوسيع المصالح، بينما في زمن الانهيارات والأزمات – كحالنا اليوم – تتحول أولويتها إلى كسب المناصرة الدولية لاستعادة التعافي والسلام.
والمؤكد أن الدبلوماسية اليمنية عانت خلال سنوات الصراع من حالة ركود في التعريف بالقضية الوطنية، وهو انتقاد لا يصدر فقط عن الخصوم الداخليين أو المنافسين على المناصب، بل أكده أيضاً مراقبون ودبلوماسيون غربيون، وإن بصمت في بعض الأوساط.
وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل يأتي تعيين الأستاذة أفراح الزوبة – الشابة والمنتمية إلى جيل جديد – ليُحدث نقلة نوعية في السياسة الخارجية، ويخرجها من جمودها، أم هو مجرد سد شاغر بقرار داخلي لا يحمل رؤية استراتيجية؟
الإجابة ليست متاحة الآن، بل تتوقف على ما ستسفر عنه الممارسة الدبلوماسية الفعلية. فالوزيرة الجديدة تنتمي إلى جيل ربما يكون أقل تشبثاً بإرث الماضي وأكثر جرأة في تجاوز الأيديولوجيا التي أحاطت باليمن لعقود، وجعلته خارج مسار التحولات الرأسمالية والتحالفات الدولية. لكن هذا الرهان مشروط بامتلاكها فهماً عميقاً لتاريخ الصراع، ورؤية مستقبلية تستطيع من خلالها اختراق جدار العزلة المفروض على البلاد.
ومع أن غياب برنامج حكومي واضح، وتعقيد المشهد السياسي، يشكّلان قيود موضوعية أمام أي وزير، فإن ثمة نوافذ رمزية وسياسية يمكن للوزيرة أن تنفذ منها، أبرزها اللغة والأسلوب والمصطلحات المستخدمة ، فالعالم يترقب ليس فقط من تتحدث، بل كيف تتحدث؛ وما إذا كانت لغتها الدبلوماسية ستعكس روح الجيل الجديد، بقدرتها على الابتكار والتجديد، أم أنها ستكرر نهجاً محافظاً تحت عباءة "الحصافة السياسية" التي طالما أوصلت الدبلوماسية اليمنية إلى طريق مسدود.
لذا، فلنمنحها الفرصة، ولنحكم بما نراه ونسمعه، لا بما نتوقعه من خلفية مسبقة. فالدبلوماسية لا تصنعها السنوات فقط، بل تصنعها الرؤية والجرأة .
