آخر الاخبار

عاجل: الرئيس اليمني يوجه رسالة أخيرة وحاسمة للحوثيين القوات المسلحة تسحق هجوماً حوثياً على جبهات مأرب وشبوة وتشن ضربات جوية موجعة على مواقع وتعزيزات المليشيا رابطة جرحى تعز تطالب رئيس مجلس القيادة ووزيري الخارجية والدفاع بفتح تحقيق عاجل في ممارسات بسفارة اليمن بالقاهرة أضرت بجرحى الجيش مركز البحر الأحمر للدراسات يعلن إصدارات بحثية جديدة بثلاث لغات بينها «جرائم إيران في اليمن» رئيس الوزراء اليمني يبحث مع السفيرة البريطانية تداعيات التصعيد الحوثي ودعم الحكومة الضالع.. مقتل وإصابة حوثيين بقصف مدفعي استهدف تعزيزاتهم غربي قعطبة ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية عن هجوم المخا باليمن؟ مليشيا الحوثي تعاود استهداف ميناء المخا بصاروخين باليستيين وإلحاق أضرار بالرصيف البحري باكستان تصعّد لهجتها ضد الحوثيين بعد هجوم البحر الأحمر.. مقتل 3 من مواطنيها وإصابة رابع الذهب يقترب من حاجز الـ4400 دولار.. وعيون المستثمرين على التضخم الأميركي وقرار الفيدرالي

ظهور هادي… إشارة استراتيجية لحظة الحسم
بقلم/ علي الروحاني
نشر منذ: 4 أشهر و 21 يوماً
الأحد 22 مارس - آذار 2026 05:51 م

الظهور النادر للرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، المنتخب شرعيًا والذي سلم السلطة لمجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، بالتزامن مع عيد الفطر، ليس حدثًا اجتماعيًا عابرًا. بل جاء في توقيت سياسي بالغ الحساسية، بعد سلسلة تحولات داخلية وإقليمية أساسية، تشمل: إلغاء المجلس الانتقالي في نوفمبر 2025، إقالته في مطلع 2026، وتوحيد البيت الجنوبي الداعم للشرعية، في ظل جمود المسار التفاوضي مع مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، والتي تمثل أداة للمشروع الفارسي المهدد لأمن اليمن والمنطقة بأكملها.

 

 قراءة الرسائل الداخل والخارج

الرسائل الداخلية:

تثبيت شرعية ممتدة: يؤكد هادي أنه يمثل المرجعية الأساسية للشرعية الدولية، وليس رئيسًا سابقًا فقط.

ضبط التوازن داخل مجلس القيادة الرئاسي: الظهور أعاد إنتاج صورة "الوحدة الرئاسية"، وقدم نفسه كمرجعية يمكن أن تهدئ الخلافات الداخلية.

التواصل مع القوى التقليدية: عبر استغلال مناخ العيد، أعاد ترتيب البيت الداخلي واستقطاب القبائل والأطراف السياسية المتأثرة بالانتقالي.

 

الرسائل الإقليمية وهو استمرار الدور الرمزي: بالتأكيد على أن هادي لاعب مؤثر يمكنه دعم أو تعطيل أي تسوية، ويمثل صمام أمان للتحالف.

تحذير من التسويات الكبرى مع إيران: رفض إعطاء الحوثي شرعية دون تسليم الأسلحة، والتذكير بالمرجعيات الدولية.

تأكيد خيار بديل: تقديم نفسه كضامن يمكن تفعيله إذا انهارت سياسة خفض التصعيد مع الحوثي.

 

الرسائل الدولية :

المرجعيات القانونية: التأكيد على الالتزام بالمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن.

 

تحذير من الفراغ السياسي: ربط أمن الملاحة في البحر الأحمر باستقرار الدولة اليمنية، وتنبيه إلى أن الحلول الأمنية وحدها غير كافية.

 

وان السياق الجيوسياسي اليمن كساحة إقليمية

اليمن أصبح ساحة مفتوحة في الصراع الإيراني-الأمريكي/الإسرائيلي، وليس نزاعًا داخليًا محليًا فقط.

 

الحوثي أصبح ذراعًا إيرانيًا استراتيجيًا، قادرًا على تعطيل الملاحة النفطية في باب المندب، واستخدام اليمن كأداة ضغط على الخليج.

الموقف السعودي: دعم رسمي لظهور هادي كخيار احتياطي للتحالف، مع المحافظة على سياسة ضبط التصعيد، واستخدامه كوسيلة للحرب النفسية على الحوثي وإيران.

 

التقييم الاستراتيجي المكاسب المكاسب الفورية:

توحيد الظاهر للصف الرئاسي داخليًا.

استباق الخطاب التصعيدي للحوثي، وفضح دوره كذراع إيراني.

تعزيز الشرعية كخيار متاح للتحالف، وزيادة المرونة الاستراتيجية للرياض .

 

المكاسب المتوقعة:

تعزيز موقف الشرعية في المفاوضات، واستثمار القلق الدولي من تعطيل الملاحة في البحر الأحمر.

توفير خيار سياسي بديل في حال انهيار الهدنة أو تصعيد عسكري.

إعادة ضبط التوازن داخل مجلس القيادة الرئاسي بين الجناحين الشمالي والجنوبي.

 

وختاماً ظهور عبدربه منصور هادي بعيد الفطر يمثل حركة احتياط استراتيجي متعددة الوظائف:

وظيفة تذكيرية: تثبيت المرجعيات القانونية والسياسية للشرعية اليمنية.

وظيفة تحضيرية: إبراز هادي كخيار احتياطي يمكن تفعيله في أي تصعيد عسكري أو تفاوضي.

 وظيفة موازنة: تقديم الظهور كورقة ضغط داخلية وخارجية، مع الحفاظ على التنسيق مع المجلس الرئاسي وقيادته للشرعية.

الظهور يحمل مكاسب فورية في توحيد خطاب الشرعية وفضح السردية الحوثية الإيرانية، ويعد بمكاسب مستقبلية إذا أحسن توظيفه كورقة تفاوضية وعسكرية. ومع ذلك، يحمل مخاطر على الوحدة الجنوبية واستقرار الهدنة الإنسانية والسياسية، ويظل رهينة قدرة المجلس الرئاسي على إدارة الفجوة بين الدور الرمزي لهادي والانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تخدم أجندات إقليمية أكبر.