هل القولون العصبي حالة نفسية؟- حسام موافي يجيب ويحسم الجدل
الذهب يتراجع سريعاً عن أعلى مستوى في شهر
اختطاف أم لأربعة أبناء في صنعاء يثير مطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين
أبرز النقاط الواردة في الإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي بشأن اليمن أمام مجلس الأمن.. ماذا قال؟
مقتل قائد عسكري وإصابة 6 جنود في كمين مسلح استهدف قوات درع الوطن بحضرموت
واشنطن ترصد مكافأة تصل الى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الحميداوي وتنشر صورته لأول مرة.. من هو؟
جلسة مفتوحة تليها مشاورات مغلقة… اليمن على طاولة مجلس الأمن وسط أزمات البحر الأحمر وباب المندب
الحوثيون يتوددون السعودية ويقدمون التعهدات لهم.. والرياض تحذر واشنطن: التوتر في هرمز وباب المندب يهدد طرق الشحن الدولية
تغيرات بأسعار صرف العملات في اليمن
من اليمن إلى بحر العرب.. مصدر رئاسي يمني يكشف عن نقاشات مع الجانب السعودي لتشغيل مشروع أنبوب النفط
إيران التي تقصف اليوم دول الخليج والأردن، وتدفع بلبنان إلى أتون معركتها، وتجعل اليمن إحدى أدوات نفوذها، تفعل ذلك تحت مبرر الرد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. غير أن ما يجري في الواقع يتجاوز منطق الردود الظرفية؛ إنه جزء من مشروع إيراني أوسع يسعى إلى تثبيت النفوذ والتمدد في المنطقة.
في المقابل، يبدو المشهد العربي — والخليجي خصوصًا — متجهًا نحو تجنب المواجهة المباشرة مع إيران. وقد تكون لهذا التوجه مبرراته الواقعية: الخشية من حرب واسعة، وتعقيدات التوازنات الدولية، وكلفة المواجهة العسكرية المفتوحة.
لكن المشكلة أن تجنب المواجهة اليوم لا يعني بالضرورة تجنبها غدًا.
فإيران لا تبني قوتها العسكرية، ولا تطور شبكات نفوذها في المنطقة، ولا توسع حضور أذرعها في لبنان واليمن والعراق وسوريا، من أجل البقاء في موقع الدفاع فقط. كل المؤشرات تدل على أن طهران تعد نفسها لمعركة نفوذ كبرى في المنطقة، معركة قد لا تكون خيارًا للعرب بقدر ما هي جزء من استراتيجية إيرانية طويلة المدى.
ومن هنا تكمن المفارقة:
الهروب من المواجهة قد يؤجل الصدام، لكنه لا يلغي أسبابه.
إيران التي تختبر اليوم حدود القوة والردع، قد تصل إلى قناعة بأن نقطة ضعف العرب تكمن في خشيتهم من تبعات المواجهة. وإذا ترسخ هذا الانطباع، فإن الجرأة الإيرانية ستتضاعف في المستقبل.
لهذا فإن الصراع بين العرب وإيران لا يبدو صراعًا مرحليًا، بل صراعًا مرتبطًا بطبيعة المشروع الإيراني ذاته، سواء امتلكت إيران السلاح النووي أم لم تمتلكه.
السؤال الحقيقي لم يعد: هل ستقع المواجهة؟
بل: متى ستقع، وكيف سيستعد العرب لها؟
فالمعركة التي تعد لها إيران اليوم قد لا تكون خيارًا للعرب، لكنها قد تصبح واقعًا مفروضًا عليهم في مرحلة قادمة.
وعندها لن يكون السؤال لماذا وقعت المواجهة،
بل لماذا لم يستعد لها العرب مبكرًا ؟