الإمارات تحظر حسابات يمنية وعربية تنشط في منصة إكس.. والسبب !
كيف تولى الذكاء الاصطناعي مسؤولية القيادة في الحروب الحديثة؟
الفيفا يكشف نجوم أفريقيا في مونديال 2026 .. ومحمد صلاح يتصدر قائمة أفضل 10 أفارقة في كأس العالم
النصر يعزز صدارته للدوري السعودي ويقترب من حصد اللقب
المنظمة الوطنية للإعلاميين: قرار شبوة بإيقاف «المهرية» خارج القانون ويقوّض حرية التعبير وتدعو للتراجع عن قرار الإيقاف
وزير الدفاع يناقش مع قيادة الضالع تعزيز الجاهزية لمواجهة الحوثيين
وسن أسعد موهبة يمنية جديدة تنافس في ذا فويس كيدز
وزير الحرب الأمريكي: قوضنا قدرات إيران... والحوثيون ينسحبون من المواجهة
واشنطن تتحدث عن ''قرار جيد'' للحوثيين ومتى ستستأنف قواتها الحرب على إيران
الإنذار المبكر في اليمن يحذر المواطنين القاطنين في 7 محافظات
في اليوم العالمي للمرأة، يقف العالم عادة ليحتفي بالإنجازات والحقوق والتقدم الذي حققته النساء في مختلف المجالات. لكن في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في اليمن وفلسطين، لا تزال المرأة تعيش واقعاً مختلفاً تماماً؛ واقعاً عنوانه الصمود في وجه الحروب والانتهاكات، والمعاناة اليومية التي تتجاوز حدود الوصف.
حين نتحدث عن أقوى نساء العالم، فإننا لا نتحدث عن القوة بمعناها التقليدي، بل عن قوة الصبر والتحمل والصمود في مواجهة أقسى الظروف. وفي هذا السياق، تبرز المرأة في اليمن وفلسطين كنموذج حيّ لقوة الإنسان في مواجهة المآسي، حيث أثبتت أن قدرتها على الصبر والنضال لا تقل شأناً عن أي بطولة تُكتب في التاريخ.
لقد عاشت النساء في هذين البلدين سنوات طويلة تحت وطأة الحروب والصراعات، فكنّ أول من يتحمل تبعاتها وآخر من يلتقط أنفاسه بعد انتهائها. من النزوح والتشريد، إلى فقدان الأحبة، مروراً بالفقر والجوع وانعدام الأمن، أصبحت المرأة في اليمن وفلسطين شاهدة على واحدة من أقسى مراحل المعاناة الإنسانية في العصر الحديث.
في اليمن، دفعت المرأة ثمناً باهظاً للحرب المستمرة منذ سنوات. فقد تحولت كثير من النساء إلى معيلات لأسرهن بعد فقدان الأزواج أو الأبناء، واضطررن إلى تحمل أعباء الحياة في ظروف اقتصادية وإنسانية قاسية. كما تعرضت العديد منهن لانتهاكات مختلفة، من بينها الاعتقال التعسفي والاختطاف والتهديد، إضافة إلى القيود المفروضة على حريتهن وحركتهن في بعض المناطق.
ومع ذلك، لم تتوقف المرأة اليمنية عن أداء دورها في المجتمع. فقد بقيت الأم التي تحمي أسرتها، والمعلمة التي تواصل تعليم الأجيال رغم الظروف الصعبة، والطبيبة التي تداوي الجرحى في المستشفيات المتهالكة، والناشطة التي ترفع صوتها دفاعاً عن الحقوق والكرامة. لقد أصبحت المرأة اليمنية رمزاً للصمود في مواجهة الحرب، وعماداً أساسياً لاستمرار الحياة في مجتمع أنهكته الصراعات.
أما في فلسطين، فالقصة ليست أقل قسوة. فسنوات طويلة من الصراع والاحتلال تركت آثارها العميقة على حياة النساء الفلسطينيات. كثير منهن فقدن أبناءهن أو أزواجهن، وتعرضن للنزوح أو عاشوا تحت وطأة الحصار والقيود الأمنية والاقتصادية من عدوين متشابهين في الجريمة والأفعال تتمثل في مليشيا الحوثي والعدو المحتل . ومع ذلك، ظلت المرأة الفلسطينية حاضرة في كل مراحل النضال، من التربية والصمود داخل الأسرة، إلى المشاركة في العمل المجتمعي والإنساني.
إن المرأة في فلسطين واليمن لا تطالب اليوم بكلمات الاحتفاء وحدها، بل تستحق أن يسمع العالم صوتها ومعاناتها. فالاحتفال الحقيقي بالمرأة لا يكتمل دون الاعتراف بما تتعرض له في مناطق النزاعات من انتهاكات وحرمان من أبسط حقوقها الإنسانية.
وفي هذا اليوم العالمي، ينبغي أن يكون تكريم المرأة في اليمن وفلسطين تكريماً حقيقياً يتجاوز الشعارات، ليصل إلى دعم حقيقي لحقوقها وكرامتها، والعمل على إنهاء الحروب والصراعات التي تحرمها من الأمن والاستقرار.
إن المرأة في هذين البلدين ليست مجرد ضحية للحرب، بل هي أيضاً رمز للصمود والأمل. فهي التي تحافظ على بقاء الأسرة، وتزرع في أطفالها قيم الحياة رغم كل ما يحيط بها من دمار.
ولذلك، فإن العالم مدعو اليوم لأن يقف مع هذه المرأة، لا بالكلمات فقط، بل بالمواقف التي تحمي حقوقها وتعيد لها الأمل في مستقبل أكثر عدلاً وسلاماً. لأن المرأة التي صمدت في وجه الحرب تستحق أن تعيش في عالم يحترم إنسانيتها ويصون كرامتها.

