تصعيد أمريكي جديد.. حاملة طائرات تتجه نحو الشرق الأوسط
صدمة اقتصادية لترامب .. أكبر زيادة شهرية لسعر البنزين منذ 1967 بسبب حرب إيران
أسلحة صينية في الطريق إلى إيران؟.. تسريبات استخباراتية تثير القلق
صحيفة مشهور تكشف عن إصابة مجتبى خامنئي بجروح خطيرة بعد غارة في طهران
أخطاء دوائية قد تقتلك بصمت.. طبيب يحذر من تشخيص خاطئ لانخفاض ضغط الدم
تعرف على عادات غذائية خاطئة تظهر الكرش.. طبيب يحذر هؤلاء منها
ليفربول يواجه صيفاً ساخناً لتعويض جناحه الأسطوري.. رحيل صلاح يضع ليفربول أمام معضلة المئة مليون
الشحر تحتفي بمرور 30 عاماً على مشروع الزواج الجماعي.. تزويج 200 عريس وعروس في حضرموت
اجتماع مشترك في مأرب يبحث معالجة أوضاع الكهرباء.. ودعوة للمواطنين لترشيد الاستهلاك
صحيفة الجيش 26 سبتمبر: الحسم العسكري هو الممر الإجباري للسلام وأوهام الهدن تمنح الحوثي فرصة للقتل والنهب
المناضل السبتمبري والبرلماني الشجاع الشيخ حميد بن عبد الله العذري، رحمه الله احد رجالات الوطن الافذاذ الذي تميز بالمواقف الوطنية النبيلة ، والنضال الصادق، في سبيل عزة وكرامة اليمن .
وقدم فصلٌ مضيءٌ من سفر النضال الوطني الجمهوري ، وكان قامةٌ شامخةٌ كانت من أوائل من لبّوا نداء الجمهورية يوم عزّ النصير واشتدّت الخطوب . فمنذ مطلع شبابه حمل راية الجمهورية ، مؤمنًا بقضيتها العادلة ، ثابتًا على عهدها، لا تزعزعه العواصف ولا تنال من عزمه المحن، فكان هو وأسرته في طليعة الصفوف، المناصرة للثورة حين كان الثبات موقفًا، وكان الانحياز للجمهورية تضحيةً ومسؤولية.
فقد كان الفقيد ـ رحمه الله ـ أحد فرسان ثورة سبتمبر الأوائل، الذي شهد مواقفها البطولية ثابت الجنان، قويّ البأس، صادق العهد.
وفي حصار السبعين يومًا، تلك الملحمة الخالدة، سطّر حضوره وطنيا ونضاليا لا يُمحى، وهو يؤدي دوره مديرًا للاستطلاع الحربي، رفقة أبطال القوات المسلحة والمتطوعين المدافعين عن صنعاء، متقدمًا الصفوف بعزيمة المؤمن بعدالة قضيته.
ثم مضى في دروب المسؤولية، محافظًا وقائدًا وإداريًا، يتمتع بقدر عالي من النزاهة ، والضمير اليقظ ، صادق الكلمة
قوي الحجة . ينهض بتكاليف المسؤولية بروح المناضل ، وإخلاص الوطني
وتفاني القائد المخلص .
وقد كان رحمه الله يتمتع بوعيٍ عالٍ وإدراكٍ مبكر لطبيعة الصراع الذي خاضه اليمنيون ضد نظام الإمامة، كما تنبّه في وقت مبكر إلى خطورة تغلغل الفكر السلالي داخل المنظومة السياسية والإدارية للدولة. وقد امتلك رؤية واضحة تجاه المخططات التي كانت تُحاك ضد النظام الجمهوري، وسعى إلى التحذير من محاولات إحياء الموروث الكهنوتي ان هذا الوعي المتقدم مكّنه من قراءة المشهد اليمني مبكرًا، خصوصًا ما يتعلق بجذور الصراع مع الإمامة، ومخاطر تسلل النزعة السلالية إلى مؤسسات الدولة.
كان من حكماء اليمن
وقد حذر مبكر الرئيس الراحل علي عبدالله صالح رحمه من السياسة المخاتلة في التعامل مع مخططات الإمامة بحسب رواية القاضي حمود الهتار
حيث قال للرئيس في العام ١٩٩٦م
" ان غباء الإصلاح وتشيع سنحان سيعيد الإمامة الى دار الرئاسة "
وأدرك أبعاد التحديات التي واجهت النظام الجمهوري، والتنظيمات التي عملت على تقويضه أو إعادة إنتاج أفكار ما قبل ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة.
احد رجالات اليمن الذي تشكّلت على أيديهم ملامح الجمهورية، وتعمّدت تجاربهم بلهيب المعارك وتقلبات السياسة. كان حاضرًا في قلب التحولات الكبرى التي صنعت تاريخ اليمن الحديث.
واحد أبرز ضباط حركة ٥ نوفمبر التصحيحية وملقي بيانها الأول، في لحظة مفصلية أعادت ترتيب المشهد الجمهوري ورسّخت مسار الدولة.
وقد كان أحد الأصوات الوازنة داخل مجلس النواب عقب قيام الوحدة اليمنية المباركة ومن العقول التي تحلّت بالحكمة وروح المسؤولية الوطنية، حيث أسهم في تقريب وجهات النظر بين مختلف المكونات السياسية، وساهم في الوصول إلى توافقات وطنية ضرورية مكّنت المجلس من إقرار العديد من التشريعات وإخراجها إلى حيز التنفيذ في مرحلة اتسمت بالحساسية والتعقيد
من أبرز مؤسسي التجمع اليمني للإصلاح ، مساهمًا في بلورة حضوره السياسي وتنظيمه في بداياته.
جمع بين صلابة العسكري وخبرة السياسي، وبين روح الثائر وحكمة الإداري.
وظل وفيًّا لجمهوريته حتى الرمق الأخير؛ وحين عادت الجائحة الكهنوتية ، اضطرته الظروف إلى مغادرة الوطن، فاختار الغربة جسدًا، وبقي قلبه معلقًا باليمن ، ليقضي نحبه بعيدًا عنها، ثابتًا على مبادئه، نقيّ السيرة، وفيا لليمن وجمهوريته ودولته .