المنح العسكرية … دعوات لفتح التحقيق لماذا تم إلغاء منحة نجل الشهيد اللواء عبدالله الحاضري بعد اعتمادها من قبل وزارة الدفاع
الرئيس أردوغان: تتحرك بحذر شديد ضد المكائد والفخاخ والاستفزازات وهذه أولوياتنا بعيدا عن حفرة النار
الشيخ الحليلي.. صوت الفجر الذي ارتبط في ذاكرة اليمنيين خلال شهر رمضان
خلال 24 ساعة: دخول أكثر من 13 ألف مسافر إلى اليمن عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية، بينهم مواطنون وأجانب.. تعرف على الأرقام
الرياضة العسكرية تخلّد ذكرى الشهداء.. فريق الشهيد الشدادي يتوج بكأس بطولة الشهيد الصباري
بعد صعود مجتبى خامنئي.. ماذا ينتظر الحوثيون من طهران؟
من التهديد بإغراق البحر الأحمر إلى التريث العسكري: أين اختفى الحوثيون؟ … استراتيجية انتظار اللحظة المناسبة
في يوم زفاف ابنته… الحوثيون يختطفون خبيراً إنسانياً ويخفونه قسراً
قتلى وجرحى مساء اليوم في إحباط هجوم حوثي بجبهة المطار القديم غرب تعز
ترامب يتحدث عن سقوط النظام الإيراني ووضع المرشد الجديد ومتى ستنتهي الحرب
النساء بين العقل الذكوري والتحرر لا تزال النساء في كثير من المجتمعات يواجهن قيودًا ناتجة عن ما يسمى بـ"العقل الذكوري"، وهو منظومة فكرية وثقافية رسخت عبر التاريخ هيمنة الرجل على مختلف المجالات، هذا العقل لا يقتصر على القوانين أو المؤسسات، بل يتغلغل في الدين ، اللغة، التربية، الإعلام، والعلاقات اليومية، حيث تقاس قيمة المرأة وفق معايير وضعها الرجل، لا وفق استقلاليتها أو خياراتها الذاتية والكثير من النساء سلكنا هذا الطريق في محطات حياتهن ليجدن انفسهن حبيسات عقلٍ ذكوري فقط لأن المجتمع و مشايخ الدين رسخوا في كينونتها وعقلها الباطني ان الله يأمر النساء بالارضاخ لأزواجهن والاستدلال بضربهن وهجرهن و أن طاعة الزوج من طاعة الله و يعد هذا خطأً شرعيًا وفكريًا ، واكد بعض العلماء وبيّنوا أن تشبيه طاعة الزوج بطاعة الله فيه غلو ومبالغة محرمة، لأنه يرفع الزوج إلى مرتبة لا تجوز إلا لله وهذا يدخل في باب الشرك اللفظي أو الغلو في المخلوق إذا قُصد المساواة أو التشبيه الحقيقي ، أما إذا كان مجرد تعبير مجازي غير مقصود به المساواة، فهو لفظ غير جائز ويجب اجتنابه لأنه يوهم معنى باطلاً لا يجوز شرعًا أن يشبَّه حق الزوج بحق الله، ولا طاعته بطاعة الله التشبيه فيه حرمة لأنه يوهم مساواة بين الخالق والمخلوق، وهذا منهي عنه.
أن العبودية الذكورية مازوخية طاغية مستبدة، يجعل من نفسه حاكماً دكتاتورياً فقط لأن مجتمعه الهمجي حثه على تحقير المرأة وان فطرتهن مشوهة وأنها عورة وأما من حيث المشهد الحي والحقيقي لتاريخ الرجل مختلفة المنظور والمبدأ.. كما أن مشايخ الدين لهم دور كبير على تحفيز الرجل وفرض سيطرته وجبروته على المرأة ومن الأمثلة على ذلك تهديدها بالزواج عليها هكذا! كما أن بعض الخطابات الاجتماعية والثقافية الذكورية الأبوية بالغت في تصوير طاعة الزوج وكأنها عبادة، بينما النصوص الدينية تؤكد أن العلاقة الزوجية قائمة على المودة والرحمة، لا على الاستبداد أو الطاعة العمياء، مطلقة وبالأخص اثناء ممارسة الجنس كأن يقول لها الله امركِ أن تلبي زوجك والا لعنتك الملائكة ليوم الدين وبت في غضب الله.
جميعنا لنا الميول إلى التملك ربما مادية او معنوية إنما البعض يتمادى في حب التملك ليجد نفسه داخل إطار السادية الفكرية في علاقاته مع من حوله ونهم بالخصوص على ( المرأة ) فيضيق عليها سبل النجاة من براثين فرضياته الانانية وحب الذات .. لا يتوقف التملك عند الرجل الشرقي الأُمي فقط... إنما المؤسف تعزيز هذه الفكرة عند الرجال المثقفين والذي يكون حب التملك في اوج الخطورة وذلك لمعرفته بالوسائل والأسس التي تجعل منه مسيطر على حب ذاته دون سواه أن عبودية الرجل للمرأة يجعل نفسه منقذها من ضياع الحياة ومستلزماتها كأن ينفق عليها ويلبي احتياجاتها الجسدية قبل الاجتماعية والمادية قبل الفكرية.
لذا ينمو الأنا العلية في شخصيته ليجد نفسه يحق له التعمق والتحكم في خصوصية الغير، متناسياً لكل فرد مساحته المستقلة بالذات... فتتسائل تلك المغلوبة على أمرها بضعفها!! هل هناك شمسٌ ستشرق علينا وتفتح أبواب النور دون شمس السماء التي اعتدناها؟؟ مع حلمٍ يتجدد كل ليلة بأمطارها وعواصفها متى تداعبنا ومضات السعادة وتهجرنا ضربات الشقاء هكذا يرددن حينما تعصف عليهن رياح الألم فلا ملجئ لصراخاتٍ خرساء هي صراخاتٍ اسكتتها مجتمعها ودينها وأهلها والبيئة التي ترعرعت فيها صرخات بلى صوات والكل يقف موقف المتفرج وهنا يظهر وجهه اخر أ، الذكور من أب أ, أخ أو لا اذن تسمع صرخاتهن أو ترءف بحالهن على العكس يكون الذكور سند لبعض للضغط على المرأة والسيطرة عليها لأنه لا مصلحة له في مقاومة ونصرة المغلوبة على امرها ف المصلحة واحدة ..
لكل امرأة انتفضي بين حلمٍ وواقع.. ولدتي حرة.. اصرخي كما صرختكِ الأولى في الحياة " لا للعبودية.. لا للتملك لا للملكية... رغم ذلك، فإن مقاومة النساء لهذه البنية لم تتوقف علينا أن نكون حركة واحدة تنشر والوعي بحقوق الإنسان علينا أن نبذل كل الجهود الفردية والجماعية ونسعى لتفكيك هذه المنظومة وإعادة تعريف الأدوار على أساس المساواة والحرية.
إن التحرر من العقل الذكوري لا يعني فقط منح النساء حقوقًا قانونية، بل يتطلب أيضاً تغييراً جذريًا في الثقافة السائدة في المجتمعات ، بحيث تنظر إلى المرأة كإنسان كامل الحقوق والقدرات، لا ككائن تابع ، باختصار معركة النساء ضد العقل الذكوري هي معركة من أجل العدالة الإنسانية، وهي ليست قضية تخص النساء وحدهن، بل قضية نصف المجتمع بأكمله ، يجب أن نسعى إلى التحرر من قيود الماضي وسن قوانين تحمي المرأة وبناء مستقبل أكثر إنصافًا، والأهم الذي يجب أن يطرح ويعمم أن طاعة الزوج واجبة في حدود المعروف المتبادل بينهم ، لكنها لا ترقى أبدًا إلى طاعة الله، لأن الأولى نسبية والثانية مطلقة، والفصل بينهما ضرورة لحفظ التوازن والعدالة في الحياة الأسرية والدينية.
المحامية والمستشارة القانونية
رجاء يحي الحوثـــي
