آخر الاخبار

حرب إيران تدفع بنوكاً عالمية لإعادة ترتيب عملياتها في الإمارات وقطر مأساة في رمضان.. لغم حوثي يُنهي حياة أطفال كانوا يرعون الأغنام بمديرية عبس عضو مجلس القيادة ''الصبيحي'' يبحث في الرياض مع السفير الأمريكي الوضع في اليمن والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة منحة يابانية لدعم مشروع إنساني يستهدف النازحين والمجتمعات المضيفة بمأرب  بقيمة 5.3 مليون دولار لبنان تعد بإنهاء مغامرة حزب الله في الحرب الإيرانية عاجل: عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي يصل المكلا ويهدد باللجوء للحسم العسكري إذا فشلت المفاوضات مع الحوثيين ويتوعد المجلس الانتقالي منع رفع صور عيدروس الزبيدي في حضرموت والمحافظ يتوعد بإغلاق جميع مقار المجلس الإنتقالي المنحل مشروع يمر عبر اليمن من شأنه اسقاط القيمة الإستراتيجية لمضيق هرمز وينهي الإبتزاز الإيراني : عملية نوعية تنجح في ضبط شحنة أجهزة متطورة لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن.. إفشال تهريب الأموال خارج اليمن.. تفاصيل آخر تحديث بأسعار الجرام والجنيه الذهب في اليمن

قراءة في ذكرى فبراير: من الحلم الديمقراطي إلى حرب الثورة المضادة
بقلم/ توكل كرمان
نشر منذ: 3 أسابيع و 4 أيام و 8 ساعات
الأحد 15 فبراير-شباط 2026 05:11 م

في رحاب ذكرى ثورة 11 فبراير بعيداً عن التضليل والتزييف :
بعد ثورة فبراير، وخلال الفترة الانتقالية التي أطلقتها، عشنا ثلاث سنوات غير مسبوقة في تاريخ اليمن الحديث؛ ثلاث سنوات من الحريات العامة الواسعة، ومن الاستقرار الاقتصادي النسبي، ومن الحوار الوطني الشامل الذي جمع اليمنيين حول طاولة واحدة، وأفضى إلى مسودة دستور تؤسس لشراكة وطنية حقيقية، ولدولة ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون.

لكن هذا المسار الواعد لم يكتمل؛ إذ جاءت الثورة المضادة بقيادة تحالف المخلوع والحوثي، وبدعم من قوى إقليمية في أبوظبي وطهران، لتقوّض المشروع الوطني. ولم تجلب هذه الثورة المضادة سوى الحرب والدمار والفوضى، وانهيار مؤسسات الدولة، وتمزيق النسيج الاجتماعي. ومع ذلك، فإن الحكاية لم تنتهِ؛ فما زالت الأحلام حية، وما زالت روح الثورة متقدة، وسيخوض شعبنا جولات وجولات حتى يعبر إلى ضفاف الحرية والكرامة والرفاه، وذلك وعدٌ آتٍ لا محالة.

نعم، لقد كانت هناك أخطاء كبيرة خلال الفترة الانتقالية، تمثلت في فشل النخب والقوى السياسية التي تصدرت المشهد في مواجهة الثورة المضادة وإسقاطها. فقد انقسمت تلك القوى بين من تآمر على مشروع الدولة، كما كان حال كثير من أركان حزب المخلوع وشبكاته ومساعديه وحلفائه، وبين من عجز عن حمايته والدفاع عنه، كما كان حال قوى اللقاء المشترك وحلفائها. لكن، رغم خطورة هذا القصور، فإنه يظل في إطار الأخطاء السياسية، لا في مستوى الجرائم التاريخية.

أما الجريمة الحقيقية بحق اليمن، فهي ما ارتكبته الثورة المضادة: ما جلبته من حرب، وما خلفته من دمار، وما زرعته من فوضى، وما ألحقته بوطننا من معاناة إنسانية غير مسبوقة.

ومع ذلك، وكما قلت، فإن الحكاية لم تنتهِ بعد؛ لأن إرادة الشعوب لا تُهزم، ولأن الثورات التي تولد من أجل الحرية لا تموت. قد تتعثر، وقد تتأخر، لكنها تعود أقوى، وأنقى، وأكثر إصراراً، حتى تحقق وعدها بالحرية والكرامة والرفاه.