المركز الأمريكي للعدالة يرحب بمذكرة أممية تطالب بمساءلة الحوثيين بشأن اعتقال أحد المحامين
ما العرض الذي قدمه بوتين بخصوص إيران ورفضه ترامب؟
مليشيا الحوثي تُغلق مكتب الخطوط الجوية اليمنية في إب وتُسرّح موظفيه
أبرز توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي للمحافظين الجدد عقب أدائهم اليمين الدستورية
جماعة الحوثي تضع اليمن تحت التهديد وتقول إن مشاركتها في الحرب الإيرانية مسألة وقت والقرار قد اتخذ
عبد الله النفيسي يدعو إلى كونفدرالية خليجية عاجلة ويطالب بتوحيد ثلاث وزارات ويحذر من محاولات جر الخليج إلى مواجهة عسكرية مع طهران
هل تدفع صوماليلاند ثمن الاعتراف عبر السماح لإسرائيل ببناء قواعد في خليج عدن؟
إسرائيل تقصف قلب البرنامج الفضائي الإيراني في طهران
إيران تشعل الخليج من جديد : الإمارات تعلن التصدي ل 9 صواريخ باليستية و33 طائرة
لهذه الأسباب- طبيب يحذر من أعراض انقطاع النفس أثناء النوم في رمضان
سبق الحديث في الحلقة السابقة والأسبق منها، عن: خطاب الشيخ الزنداني الدعوي في مرحلة أحداث 11 سبتمبر 2001م إلى 2010م، وخطابه الدعوي في مرحلة ما بعد 2011- 2024م، وأتناول في هذه الحلقة الختامية: "منهجه التأصيلي لعلم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة".ثم أهم النتائج والتوصيات:
فبعد أنْ أضحى علم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة هو حديث العامة والخاصة، وهو محل اهتمام الأكاديميين والعلماء دراسة وتدريسًا، وصار جزءًا من المناهج التعليمية في كثيرٍ من دول العلم الإسلامي، وحمل هذا العلم المتخصص وغير المتخصص والفقيه وغير الفقيه، مما حدا برائد الإعجاز العلمي في القرآن والسنة أن يضع لهذا العلم الأصول والقواعد الأصولية والشرعية، حتى لا ينحرف به المبطلون إلى الأهواء والأمزجة الفاسدة، باعتباره علمًا من علوم الكتاب والسنة، وفي الحديث « يرث هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وتحريف الغالين » (1).
وقد قال رحمه الله تعالى في مقدمته لهذا الكتاب، ما نصه:
"وتحقيقاً لذلك قامت الهيئة بعقد المؤتمر العالمي الأول للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي والجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد بباكستان في الفترة من (25-28 صفر 1408هـ) الموافق: (18-21/ 10/ 1987م.) وكان من أهم ما عرض في هذا المؤتمر بحوث التأصيل لهذا العلم الجديد في عصرنا. ويسر الهيئة أنْ تقدم للباحثين وللقرّاء عموماً بعض بحوث التأصيل التي قررت الهيئة - في اجتماعها مع اللجنة الاستشارية في (14-16 رمضان 1409هـ) نشرها للاستفادة منها،كما يسر الهيئة أن تلحق بها توصيات المؤتمر(2).
ومن القواعد الذهبية والتي تكتب بماء العين، التي وضعها العلامة الزنداني لعلم الاعجاز العلمي في القرآن والسنة ما نصه :
- "إذا وقع التعارض بين دلالة قطعية للنص، وبين نظرية علمية رفضت هذه النظرية، لأنّ النصّ وحي من الذي أحاط بكل شيء علمًا، وإذا وقع التوافق بينهما كان النص دليلا على صحة تلك النظرية، وإذا كان النص ظنيا والحقيقة العلمية قطعية يؤول النص بها.
- وإذا وقع التعارض بين حقيقة علمية قطعية، وبين حديث ظني في ثبوته، فيؤول الظني من الحديث، ليتفق مع الحقيقة القطعية، وحيث لا توجد مجال للتوفيق فيقدم القطعي(3).
وقد قدم لهذا الكتاب سماحة الإمام الشيخ جاد الحق على جاد الحق -شيخ الأزهـر، ولأهمية هذه المقدمة الجامعة المانعة ننقلها كاملة بتمامها لأهميتها، فقال رحمه الله:
الحمد لله علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، الذي خاطبه ربه بقوله: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: 113]، وعلى آله وأصحابه الذين حملوا مشاعل علوم هذه الرسالة فأصلوا وفصلوا ما فيها من كنوز..وبعـد:
فمع كثرة الشواغل وتزاحم الأعمال: طالعت على عجل البحث المقدم من السيد الشيخ عبدالمجيد الزنداني بعنوان "المعجزة العلمية في القرآن والسنة".. وقد ساق فيه جملة من الأفكار التي تخدم بحثه مستنداً فيها على الأدلة النقلية من الكتاب والسنة، وعلى الأدلة العقلية التي تستمد دلالاتها من الواقع المحس، وتعتمد على نتائج النظريات والتجارب العلمية الحديثة.
ولقد بدأ البحث بحد عرف فيه الإعجاز، ثم عرف الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ثم تحدث عن أن لكل رسول معجزة تناسب ما تميز به قومه وقال: إن المعجزة العلمية هي التي تناسب الرسالة العالمية الخاتمة والمستويات البشرية المختلفة، وأنه قد حان الوقت لاستظهار رؤية حقائق العلم الذي أنبأ به القرآن سَنُرِيهِمْ والسنة وساق لذلك أمثلة متعددة من أنباء الأرض والسماء في القرآن والسنة، التي تجلت في عصر الاكتشافات (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)) فصلت: ٥٣. وقال تعالى : (لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ( (67) الأنعام: ٦٧، وقال تعالى: ( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ( (88ص: ٨٧ – 88، وغير ذلك من الآيات.
وجاء في ذلك بأقوال السلف من المفسرين والمحدثين وغيرهم، وقد خلص إلى أنّ أبحاث الإعجاز العلمي وقواعده ضرب من التفسير للقرآن يدخل تحت النوع الثالث من الأنواع الأربعة، التي ذكرها ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: التفسير على أربعة أوجه:
1- وجه تعرفه العرب من كلامها.
2- تفسير لا يعذر أحد بجهالته.
3- تفسير يعلمه العلماء.
4- تفسير لا يعلمه إلا الله.
ثم تحدث عن الفرق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي، وأبان عن مصادر أبحاث الإعجاز العلمي، وأنها فرع من فروع التفسير وجزء من شرح الحديث وإنه لما كانت هذه المصادر قائمة على إظهار التوافق بين نصوص الوحي وبين ما كشف العلم التجريبي من حقائق الكون وأسراره فهي كذلك تقوم على مصادر العلوم التجريبية إلى جانب العلم المتعلق بتاريخها، وقد تناول قواعد أبحاث الإعجاز العلمي وصاغها ورتّبها بما يجعلها تحيط بالموضوع، جامعة موجهة لمن يتصدى لهذه الأبحاث عن علم وهدى، مانعة لمن قعدت به مواهبه، عن إدراكها، وغابت عنه مصطلحات هذه العلم، ودلالات النصوص الظنية منها والقطعية، وما قد يقع بينها من توافق أو تعارض على نحو ما أجمل وفصل في هذا البحث المفيد.
ثم تحدث عن أوجه الإعجاز العلمي وأوجزها في نقاط خمسة، وبين أهمية أبحاث الإعجاز العلمي وثمارها. واختتم البحث بيان ميادين أبحاث الإعجاز العلمي مشيراً إلى أنها المجالات الكونية التي جاء ذكرها أو الإشارة إليها في القرآن والسنة، وتمكن العلم البشري من كشف أسرارها، وذلك إلى جانب الميادين التي يحتاجها الباحث لتفسير النصوص الشرعية تفسيراً صحيحاً لا شطط فيه مع معرفة بتاريخ العلوم وتقدمها.
وأضاف أن مسائل أبحاث الإعجاز العلمي: هي المسائل التي يتصدى الباحث لحلها، وأنها تجمع القضايا الشرعية، والكونية، والتاريخية، التي تبرز جوانب المعجزة العلمية في آيات الله الكونية والنفسية.
وإذ أقدِّم هذا البحث أشكر للأخ الجليل الشيخ عبدالمجيد الزنداني هذا الجهد في خدمة العلم والدين، فإن الإسلام كرم العلم وحث على الاستزادة والنظر المستمر في خلق الله استثماراً في هذه الدنيا من خير للإنسان في دينه ودنياه وليزداد الذين آمنوا إيماناً، وليذكر أولوا الألباب. والله المستعان وهو ولي التوفيق (4).
الخاتمة :
وبعد هذا التطواف في جوانب من خطاب العلامة المجدد / عبد المجيد بن عزيز الزنداني ، في معظم مراحل تطوره منذ السبعينيات والثمانينيات، مرورًا بالتسعينيات وما بعدها ، يتبين للقارئ الكريم مدى حاجتنا ، وحاجة كل داع إلى الله، أفرادًا وجماعات، إلى معرفة منهج العلامة الزنداني يرحمه الله، لنستلهم من هذا الخطاب دروس التجديد والعمق والبلاغة والفصاحة والواقعية والجاذبية والعلمية والرحابة والسعة النادرة التي تميز بها خطابه رحمه الله.
أهم النتائج والتوصيات:
أولاً نتائج البحث :
ثانيًا التوصيات :
كتبه الفقير إلى ربه/ محمد محمد معافى المهدلي
الأربعاء: 22/12/1446، الموافق: 18/6/2024م. الدوحة.
--------------------------------
الهوامش:
(١) سنن البيهقي الكبرى : 10/209. برقم : (20700) المؤلف : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي، الناشر : مكتبة دار الباز - مكة المكرمة ، 1414 – 1994، تحقيق : محمد عبد القادر عطا. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح : 1/53. المؤلف : محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي، الناشر : المكتب الإسلامي – بيروت، الطبعة : الثالثة - 1405 – 1985، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني.
(2) أنظر : كتاب : تأصيل الاعجاز العلمي في القرآن والسنة، والمنشور على موقع جامعة الإيمان : https://jameataleman.com/main/articles.aspx?selected_article_no=1157
(3) أنظر : كتاب : تأصيل الاعجاز العلمي في القرآن والسنة، والمنشور على موقع جامعة الإيمان : https://jameataleman.com/main/articles.aspx?selected_article_no=1157
(4) أنظر : كتاب : تأصيل الاعجاز العلمي في القرآن والسنة، والمنشور على موقع جامعة الإيمان : https://jameataleman.com/main/articles.aspx?selected_article_no=1157
أهم مراجع ومصادر البحث:
20 . صحيفة الأيام ، السبت, 16 أغسطس 2014م.