آخر الاخبار

حرب إيران تدفع بنوكاً عالمية لإعادة ترتيب عملياتها في الإمارات وقطر مأساة في رمضان.. لغم حوثي يُنهي حياة أطفال كانوا يرعون الأغنام بمديرية عبس عضو مجلس القيادة ''الصبيحي'' يبحث في الرياض مع السفير الأمريكي الوضع في اليمن والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة منحة يابانية لدعم مشروع إنساني يستهدف النازحين والمجتمعات المضيفة بمأرب  بقيمة 5.3 مليون دولار لبنان تعد بإنهاء مغامرة حزب الله في الحرب الإيرانية عاجل: عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي يصل المكلا ويهدد باللجوء للحسم العسكري إذا فشلت المفاوضات مع الحوثيين ويتوعد المجلس الانتقالي منع رفع صور عيدروس الزبيدي في حضرموت والمحافظ يتوعد بإغلاق جميع مقار المجلس الإنتقالي المنحل مشروع يمر عبر اليمن من شأنه اسقاط القيمة الإستراتيجية لمضيق هرمز وينهي الإبتزاز الإيراني : عملية نوعية تنجح في ضبط شحنة أجهزة متطورة لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن.. إفشال تهريب الأموال خارج اليمن.. تفاصيل آخر تحديث بأسعار الجرام والجنيه الذهب في اليمن

ترامب يضع طهران بين أنياب الأساطيل والإجماع الأوروبي
بقلم/ كلادس صعب
نشر منذ: شهر و 9 أيام
السبت 31 يناير-كانون الثاني 2026 06:37 م
 

لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي لنقل الطاقة، بل تحول اليوم إلى مسرح لأخطر عملية تطويق سياسي وعسكري تشهدها المنطقة في القرن الحادي والعشرين. وفي تحليل خاص أدلى به محلل عسكري لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، يظهر أن طهران بينما تستعد لإطلاق مناوراتها البحرية، تجد نفسها تواجه جبهة عالمية موحدة رسمت ملامحها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببراعة، حيث تحولت المواجهة من خلاف ثنائي مع واشنطن إلى معركة دولية لحماية الملاحة. هذا الواقع يضع المناورة الإيرانية القادمة أمام اختبار حقيقي، فالمسألة لم تعد تتعلق بالقدرات البحرية الإيرانية بل بمدى استعداد طهران للمخاطرة بصدام مع تحالف دولي غير مسبوق يتبنى عقيدة القوة المفرطة والردع الشامل، حيث حشد ترامب في 2026 قوة نارية بحرية وجوية تتجاوز بمراحل ما كان موجودا في ولايته الأولى، لإرسال رسالة مفادها أن أي احتكاك بسيط سيقابل برد ساحق يستهدف مراكز القيادة والتحكم في الداخل الإيراني.

 

سياسياً، نجح ترامب في إحكام “الكماشة” عبر إنهاء سياسة الحياد الأوروبي، فبعد سنوات من رهان طهران على الفجوة بين واشنطن وبروكسل، سقط هذا الدرع الدبلوماسي تماماً. فتصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري كمنظمة إرهابية سلب طهران ورقة اللعب على التناقضات الغربية، وحول القطع البحرية الأوروبية إلى جزء من منظومة القيادة الأمريكية لتأمين الممرات. وقد انعكس هذا المأزق بوضوح في تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي اعتبر أن موقف أوروبا يضر بمصالحه ويمثل خطأ استراتيجيا فادحا، متهما دول القارة بتأجيج الصراع بدلا من تجنبه، وهو ما يؤكد أن طهران فقدت الوسيط الدولي الذي كانت تلجأ إليه لتهدئة الأزمات، وباتت اليوم معزولة تماما أمام نظام دولي يعتبر أي لغم في المضيق هجوماً مباشراً على الاقتصاد العالمي.

 

ويرى المحلل عبر “صوت بيروت انترناشونال” أن هذه المعطيات تضع المنطقة أمام ثلاثة سيناريوهات، الأول هو الردع الخاطف عبر تدمير كامل للقوة البحرية الإيرانية المشاركة في أي مناوشة خلال ساعات مع فرض حظر بحري شامل. والثاني هو المواجهة الشاملة في حال محاولة إغلاق المضيق، حيث ستفعل اتفاقيات الدفاع المشترك لتشارك قاذفات بي 2 الأمريكية مع الدعم الأوروبي في حملة تستهدف المنشآت الحيوية وسط امتناع حلفاء إيران التقليديين عن التدخل. أما السيناريو الثالث هو التراجع الحذر، بحيث تكتفي طهران بمناورات صورية بعيدة عن الملاحة لتجنب الفخ، ما يعني قبولها بواقع جديد تكون فيه السيادة على هرمز تحت رقابة دولية صارمة. والخلاصة أن إيران تقف اليوم أمام خيارين أحلاهما مر، إما اختبار جدية ترامب ومواجهة القوة الضاربة، أو التراجع أمام إجماع دولي لم يعد يترك لها مساحة للمناورة.