آخر الاخبار

من نوبل إلى حارس الديمقراطية: توكل كرمان تتوج بجائزة دولية جديدة في برلين وتتعهد بمواصلة النضال ضد الاستبداد مأرب تستنفر أجهزتها الأمنية: خطة رمضان لمواجهة الحوثيين وحماية السكينة العامة رسالة دكتوراه يمنية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي في الصحافة وتأثيره على المعايير المهنية اللواء سلطان العرادة يدعو الإدارة الأمريكية إلى دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار، ويطالب بمساندة عاجلة لبرامج الإغاثة وإعادة الإعمار حملة رقمية منسقة: وسم السعودية تجوع اليمنيين يسجل قفزة مفاجئة .... حملة حوثية إيرانية يرفع الوسم إلى قوائم الأكثر تداولاً السعودية واليمن ودول أخرى تعلن رسميًا غداً الأربعاء أول أيام شهر رمضان المحكمة العسكرية بالمنطقة الثالثة تقضي بإعدام 535 من قيادات تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية تبادل لاطلاق النار بين قارب اقترب من سفينة قبالة سواحل اليمن الخدمة المدنية تحدد أوقات الدوام الرسمي لشهر رمضان وتسمح لبعض الجهات اختيار الأوقات المناسبة لطبيعة عملها الصبيحي يعقد أول اجتماع عسكري موسع في العاصمة عدن بحضور وزير الدفاع

من مأرب رسالتان… رسالة وفاء ورسالة استحقاق
بقلم/ د. ضيف الله بن عمر الحداد
نشر منذ: شهر و يوم واحد
الجمعة 16 يناير-كانون الثاني 2026 09:34 م
 

من مأرب؛ الأرض الطيبة بطيب أهلها، والولّادة بالقادة، وميدان البطولة والإقدام ومصنع الرجولة والوفاء، نوجّه هذه الرسالة، آملين أن تبلغ أهل القرار، وأن تُقرأ بعين الإنصاف والاعتبار، وتُقابل بروح المسؤولية الوطنية.

.......

الرسالة الأولى: وفاء لا يُنسى

......

إلى أهلنا في المملكة العربية السعودية، ملكًا ووليّ عهدٍ وحكومةً وشعبًا

إلى درة الجزيرة وقائدة التحالف العربي

لن ننسى فزعتكم العروبية الصادقة يوم تكالبت قوى الشر على اليمن، محاولة فرض مشروع كهنوتي ثيوقراطي اختطف الدولة ونهب الجيش واستعان بأعداء الأمة وجهز مليشيا القتل والإجرام الطائفية بكل ما سرقه من عتاد الدولة البري والجوي للهجوم على مارب فجاءت فزعتكم على عجل من عاصمة القرار العربي لتعيد الأمور إلى نصابها، وتُسند مشروع الدولة الذي استبسلت قبائل مأرب وأحرار اليمن لحمايته، فكنتم بعد الله نعم العون ونعم السند

بل كنتم الحائط الصلب الذي تحطمت عليه كل المؤامرات والركن الشديد الذي آوى إليه اليمانيون في لحظةٍ ضعف ويأس في حاضرهم بلغت فيها القلوب الحناجر.

وهذه الفزعة العروبية الإسلامية لها مكانتها الراسخة في نفوسنا فهي دينٌ في الأعناق سنخبر بها كل العالم وسيسجّلها التاريخ بمداد من نور وينسجها بخيوط المجد والعروبة والإباء ونسأل الله العون على ردها.

......

الرسالة الثانية: رسالة استحقاق.

إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي 

إلى أعضاء مجلس القيادة الكرام كل بصفته واسمه ورسمه:

اكتب إليكم هذه الرسالة باسم أهالي الشهداء، والجرحى

 باسم كل من رابط في الثغور دفاعًا عن الجمهورية

 لقد قدّم الأحرار في مأرب أغلى ما يملكون؛ قدموا الأرواح والأموال والرجال، وكان لسان حال أبنائها وكل ساكنيها:

نجودُ بالنفسِ إن ضنَّ البخيلُ بها

والجودُ بالنفسِ أسمى غايةِ الجودِ

غير أن الواقع المؤلم يكشف خذلانًا طال مأرب وأحرارها، ويتجلى ذلك بوضوح جلي في التمييز الصارخ في الحقوق والرتب والرواتب؛

فالجندي المرابط في صفوف جيش الدولة الشرعي المنطوي تحت لحاف وزارة الدفاع الرسمية الثابت في خطوط النار الأولى، لا يتقاضى إلا أجرا محدودًا لا يفي بأدنى متطلبات الحياة الكريمة، في حين يتقاضى منتسبون إلى تشكيلات عسكرية أخرى رواتب مجزية وغير منقطعة ولا مقتطعة، تصل إلى أضعاف ما يتقاضاه جندي في الجيش الوطني

أما أفراد المقاومة الأبطال الذين كان لهم الدور البارز في حماية مأرب ومنع سقوطها، فقد حرم كثير منهم من الرتب والرواتب وحرموا من الأرقام العسكرية

الأستاذ الدكتور رئيس مجلس القيادة 

الإخوة الكرام أعضاء مجلس القيادة

إن لمأرب ولكل أحرار اليمن استحقاقات وطنية وعاجلة هي من صميم أولوياتكم وأنتم مسؤولون عنها بين يدي الله 

 ومن واجب النصح والتذكير والبيان لأولي الأمر أن نذكركم ببعض هذه الحقوق التي نرى أهمها يتمثل فيما يلي:

1/ إنصاف أبناء الجيش الوطني داخل المؤسستين العسكرية والأمنية، وتوحيد سلم الرواتب دون تمييز.

2/ دمج أفراد المقاومة دمجًا حقيقيًا وصرف مستحقاتهم تقديرًا لتضحياتهم 

3/ رعاية أسر الشهداء والجرحى برواتب منتظمة، وتوفير العلاج ومنحهم فرص تعليم عادلة لأبنائهم.

4/ اعتماد معايير شفافة للمنح العسكرية والتعليمية بعيدًا عن المحسوبيات والمناطقية التي اكتوينا بنارها.

5/ تمثيل عادل في كل مؤسسات الدولة ومركز القرار الوطني.

6/ دعم تنموي وخدمي حقيقي ودائم يعوّض مأرب عن أعباء الحرب والنزوح.

ختاما

لم تكن مأرب يومًا عبئًا على الدولة، بل كانت درعها المتقدم وخط دفاعها الأول وسيفها الصارم وإن إنصافها اليوم إنما هو إنصاف لمشروع الدولة، وخذلانها كذلك خذلان لمشروع الدولة بل خذلان للوطن بأسره.

والله من وراء القصد، وهو نعم المولى ونعم النصير.

ونسأل الله لكم التوفيق والسداد