الاحتلال يعلن اغتيال 4 مقاومين خرجوا من نفق شرق رفح.. تفاصيل
لم يتبق سوى 30 شهرا.. تحذير مرعب من إيلون ماسك
توغل وخطف وغارات.. قوة إسرائيلية تختطف مسؤولًا بـ الجماعة الإسلامية وتستهدف مركبة جنوب لبنان
شهيد برصاص الاحتلال في مدينة غزة وسط قصف مدفعي عنيف
الذهب والفضة يواصلان مكاسبهما في المعاملات الفورية
إيلون ماسك يعلن خطة لبناء مدينتين على القمر والمريخ
ألم القلب والرئة- كيف تفرق بينهما؟ طبيب يوضح
صداع ارتفاع السكر.. أين يتركز في الرأس ومتى يصبح خطرًا؟
لماذا تشعر بالبرد طوال الوقت؟ أسباب صحية خفية ومتى يصبح الأمر خطيرًا
علاج الصداع النصفي بالأعشاب والطرق الطبيعية.. حلول منزلية لتخفيف الألم دون أدوية
في الحلقة السابقة كان حديثي إليكم عن الخطاب الإسلامي للشيخ الزنداني وما يمتاز به، وذكرتُ أنه خطابٌ تجديديٌ تنويريٌ شامل يحمل كل معاني الرحمة والعلم والهداية، وأنّ ميدان التجديد في هذ الخطاب هو في تجديد فهم نصوص الوحي المعصوم، وأشرتُ إلى بعض رحلاته الدعوية، وزيارته للجزائر، وفي هذه الحلقة أستكمل الحديث عن مميزات الخطاب الإسلامي للشيخ الزنداني، فمن ذلك أيضًا أنه خطاب تجديديٌ في فهم الأصول والعقائد الثابتة وغير القابلة للتغيير ولا للتبديل:
الخطاب الدعوي في مجال الإيمان والعقيدة الذي اختطّه العلامة الزنداني في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين، خطٌ تجديدي بامتياز، فقد كان خطابًا متصديًا لموجة الإلحاد والشيوعية إبّان عنفوان النظرية الاشتراكية والشيوعية التي عمّت أنحاء العالم الإسلامي، ومنها اليمن جنوبًا وتسللت شمالًا قبل الوحدة مايو 1990م (1).فقد تناول جملة من الأصول العقدية والإيمانية، وفي مقدمتها الإيمان بالله تعالى، فكان يركز في محاضراته وخطاباته وخطبه المنبرية ومؤلفاته على الأدلة والبراهين العقلية والنظرية للإيمان بالله ورسوله وكتبه واليوم الآخر والإيمان بالقضاء والقدر، ومن أبرز أطروحاته وأصوله التجديدية المستمدة والمستنبطة من دلائل الكتاب والسنة، ما يأتي (2) :
وهذا ما تحدث عنه في فيلم "إنه الحق" الذي نشرته معظم الفضائيات العربية والإسلامية(3).
فباتت كثير من علوم الغيب قريبة مفهومة، للأكاديميين وللعامة، كعذاب القبر، والبعث والنشور، والجنة والنار، والحساب والجزاء، والميزان، وغيرها من أركان الإيمان ، والإيمان بالغيب، واضحةً جليةً ، بفضل هذه المنهجية العلمية التي سلكها العلامة الزنداني
ومما أذكره في الدرس ، أنّ طالبًا سأل الشيخ الزنداني عن إشكالية في مسألة نزول الباري عزوجل في الثلث الأخير إلى السماء الدنيا، نزولاً يليق بجلال الله تعالى ، فكيف ينزل عزوجل مع اختلاف التوقيت من بلد إلى بلد ، وقد يكون في بلد ليلًا وفي بلد آخر نهارًا، فكيف ينزل عزوجل، يجيب ويعطي الجميع، مع اختلاف الأزمنة والأمكنة، ليلًا ونهارًا؟!!.
فأجاب الشيخُ الطالبَ، مبيّنا مذهب أهل السنة والجماعة في عدم التكييف والتمثيل والتعطيل لأفعال الله تعالى ، ثم قال ولتقريب المسألة، أنظر إلى هذه المروحة، أليس لها ثلاثة اتجاهات فقط، وعند تشغيلها كيف تعمل وفي أيّ اتجاه، فقال الطالب إنها تتحرك في كل الاتجاهات، فقال الشيخ كذلك ولله المثل الأعلى .
ويطول بنا الحديث عن جوانب التجديد في العقيدة والإيمان الذي سلكه شيخنا الزنداني، ولكن يكفي من السوار ما أحاط بالمعصم.
----------------
الهوامش:
(1) هذا هو المشاع أنّ الاشتراكية والشيوعية تم تصديرها من الجنوب إلى الشمال، وهو غير صحيح، والصحيح كما ذكر لنا العلامة المجاهد/ عبد الرحمن العماد، حفظه في زيارتي له في الدوحة، برفقة العلامة أ.د / عبد السلام مقبل المجيدي، أنّ الشيوعية والاشتراكية تم تصديرها من الشمال إلى الجنوب، وليس العكس، فمعظم مؤسسي الاشتراكية في الجنوب شماليون ، ومنهم عبد الفتاح إسماعيل، من مواليد محافظة إب، يوليو 1939م، ورئيس هيئة أركان مجلس الشعب الأعلى، ورئيس سابق لدولة جنوب اليمن، ومنظر سياسي، والمؤسس والزعيم الأول للحزب الاشتراكي اليمني .
( 2) هذه الأصول أخذناها عنه رحمه الله في الدرس، لطلاب الدفعة الأولى من جامعة الإيمان، وهي مبثوثة في كل كتبه ، بدءًا بكتاب التوحيد الذي يُدرس في المراحل التعليمية المتوسطة والثانوية، وفي كتبه بينات الإيمان، و براهين الإيمان، وعشرات الأشرطة من كاسيت وفيديوهات، والتي دمرت وأحرقت إبان سيطرة الحوثيين على المعمل الإعلامي لجامعة الإيمان، وبعضها فرغ وهو محفوظ على موقع جامعة الإيمان الإلكتروني.
(3) أنظر الفيلم على اليوتيوب : https://www.youtube.com/watch?v=dm8Ym40W4bY

