التقرير اليومي للقوات المسلحة اليمنية عن العمليات العسكرية وخسائر الحوثيين في الأرواح والعتاد
تعز.. الجيش والمقاومة يكسران هجمات حوثية عنيفة بإسناد جوي ويكبدان المليشيا خسائر فادحة
توكل كرمان: تعز تتعرض لاجتياح وحصار يستحضر مآسي سراييفو وغزة
هاس يفجّر مفاجأة في فورمولا 1.. موهبة برازيلية تخطف مقعد أوكون وتُسقط آمال دوهان
ريمونتادا مجنونة.. ريال مدريد يقلب الطاولة على روما بثلاثية قاتلة في 7 دقائق
بيراميدز يواجه المريخ بنتيو في جوبا بحثًا عن بداية قوية بدوري أبطال أفريقيا
توكل كرمان: اليمن أمام معركة مصير.. ولن نقبل بتحويله إلى منصة إيرانية أو بقعة أرض تضم السادة والعبيد
مقتل وإصابة افراد من الحراسة.. بيان للحكومة اليمنية حول استهداف مليشيا الحوثي قصر معاشيق بالعاصمة عدن
الإتحاد الأوروبي يدعو لرفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز
الحوثيون يتبنون الهجوم على قصر معاشيق.. رئيس وأعضاء الحكومة بخير
يمثل سقوط نظام الأسد في دمشق وتولي أحمد الشرع رئاسة سوريا حدثاً محورياً لا يغير المشهد السوري فحسب، بل يعيد رسم قواعد اللعبة على طول الحدود اللبنانية-السورية الممتدة. السؤال الأبرز يتعلق بمصير هذه الحدود الشاسعة غير المرسومة بالكامل، وإلى أي مدى سيخدم الموقف السوري الجديد الجهود المضنية التي يبذلها الجيش اللبناني لفرض سيادة الدولة ووقف “أعمال حزب الله العسكرية والأمنية”.
تعتمد السياسة الخارجية والداخلية لـ “سوريا الجديدة” على هدفين رئيسيين متلازمين، وكلاهما يتناقض بشكل مباشر مع مصالح إيران وحزب الله في المنطقة:
مصادر سياسية سورية رفيعة المستوى، ترى أن الهدف هو التثبيت الداخلي،إذ أن حكومة الشرع تثبت كل يوم على أنها قادرة على بسط السيطرة الكاملة على جميع الأراضي السورية، كما أن الحصول على الدعم العربي السعودي والخليجي والدعم الغربي الذي أدى لرفع العقوبات وتمويل إعادة الإعمار ما كان ليحصل لولا إنهاء النفوذ الإيراني في سوريا وطرد حزب الله.
بناءً على هذا، تقول المصادر “إن الشرع لديه مصلحة استراتيجية في إغلاق الحدود أمام التحركات غير الشرعية التي تخدم المصالح الإيرانية، مما يجعله في موقع توافق مع متطلبات المجتمع الدولي والجيش اللبناني”.
تشير المصادر إلى أن الحدود اللبنانية-السورية، كانت على مدى عقود، بمثابة “شريان الحياة” اللوجستي لحزب الله، حيث تمر عبرها الأسلحة، والمعدات، والأفراد، والأموال من طهران إلى بيروت بأقل قدر من الرقابة، بفضل تنسيق دمشق السابق، أما اليوم، اختلف الوضع بفضل فرض الرقابة الصارمة على جميع المعابر الحدودية الرسمية، ليس فقط لإثبات السيادة للدول المانحة، ولكن أيضاً لتحقيق إيرادات جمركية حيوية للخزينة السورية، وأي محاولة من حزب الله لاستخدام هذه المعابر علانية ستصبح عملاً يهدد سيادة دمشق الجديدة.
تؤكد المصادر أن الحكومة السورية نجحت بتحويل الحدود من ممر لوجستي إيراني إلى “جدار عازل” ضد النفوذ الإيراني، وتحولت سوريا في عهد الشرع من حليف داعم لحزب الله إلى نظام يسعى لـ “فك الارتباط”، وهذا الامر، يوفر للجيش اللبناني دفعة استراتيجية هائلة، لأن قطع الشريان اللوجستي الذي كان يغذي حزب الله هو مصلحة لبنانية وسورية في آن معاً، إذا لم يعد بإمكان حزب الله تعويض خسائره في المعدات والذخيرة من سوريا بسهولة، وتم تقويض قدراته على إعادة بناء ترسانته خلف الكواليس.
تلفت المصادر إلى أنه عندما تتحرك الحكومة السورية نفسها لإغلاق الحدود، فإن ذلك يوفر للجيش اللبناني غطاءً إقليمياً للقيام بخطوات أكثر جرأة على الجانب اللبناني، إذ يصبح أي تحرك للجيش لفرض السيطرة على المعابر غير الشرعية عملاً متوافقاً مع السيادة السورية أيضاً، وليس مجرد عمل معادٍ لطرف لبناني واحد، وهذا التحول يمثل فرصة ذهبية للجيش اللبناني لفرض سيادة الدولة على المعابر والمساهمة في “تجميد” و”إنهاء” القدرات العسكرية لحزب الله، ليس عبر المواجهة الداخلية المباشرة، بل عبر تجفيف مصدر الإمداد الرئيسي.