الاحتلال يعلن اغتيال 4 مقاومين خرجوا من نفق شرق رفح.. تفاصيل
لم يتبق سوى 30 شهرا.. تحذير مرعب من إيلون ماسك
توغل وخطف وغارات.. قوة إسرائيلية تختطف مسؤولًا بـ الجماعة الإسلامية وتستهدف مركبة جنوب لبنان
شهيد برصاص الاحتلال في مدينة غزة وسط قصف مدفعي عنيف
الذهب والفضة يواصلان مكاسبهما في المعاملات الفورية
إيلون ماسك يعلن خطة لبناء مدينتين على القمر والمريخ
ألم القلب والرئة- كيف تفرق بينهما؟ طبيب يوضح
صداع ارتفاع السكر.. أين يتركز في الرأس ومتى يصبح خطرًا؟
لماذا تشعر بالبرد طوال الوقت؟ أسباب صحية خفية ومتى يصبح الأمر خطيرًا
علاج الصداع النصفي بالأعشاب والطرق الطبيعية.. حلول منزلية لتخفيف الألم دون أدوية
مشهدٌ مفجع، وسقوطٌ أخلاقي لم تره عيناي من قبل، ولم أتخيل يومًا أن أراه.
من يخون الدم؟
دماءٌ سُكبت، وأرواحٌ صعدت إلى السماء، وأطرافٌ تناثرت في أنبل معركة عرفها تاريخ اليمن الحديث… معركة الدفاع عن الدين والعقيدة والجمهورية، في مواجهة الاحتلال الطائفي الإيراني بنسخته الحوثية.
معركة أوقدت بالدم… دماءٌ طاهرة روت الأرض في سبيل الله، وفي سبيل استعادة الجمهورية.
فمن يخون الدم؟
اعتصام الجرحى يدخل أسبوعه الثالث، بينما الحكومة – وقبلها الرئاسة – تتنصل من مسؤولياتها، في مشهد لا يستقيم مع العقل والمنطق.
هل يُعقل أن يصل الجحود ببعض من يتربعون على كراسي السلطة إلى إدارة ظهورهم لأولئك الرجال الذين قدّموا من التضحيات ما لا يُقاس بذهب الدنيا ولا يُقدّر بثمن؟
من فقد عينيه لله وللجمهورية… أليس الأجدر أن يكون في صدارة أولويات الدولة ومؤسساتها؟
وكذلك من فقد ساقه، أو ذراعه، أو أصابعه… كلّهم اليوم يصرخون: ما لهذا الظلم؟ ما لهذا الجحود؟ لقد سكبنا دماءنا!
في المقابل، يغادر صاحب الفخامة وكل أصحاب الفخامة مقارّ إقامتهم في الرياض لإجراء الفحوصات في عواصم أوروبا، على حساب ثروات هذا الشعب، بينما أصوات الجرحى ترتفع مطالِبةً بأبسط حقوقهم.
وبمقارنة بسيطة:
ماذا قدّم أصحاب الفخامة للوطن ليُصرف عليهم بهذه السخاء؟
بينما الجندي الذي فقد عينيه، والآخر الذي فقد ساقيه، وثالث فقد يده… يقفون اليوم أمام أبواب مسؤولين أغلقوا قلوبهم قبل مكاتبهم.
ما يحدث ليس خيانة للدم فحسب… بل تهديدٌ حقيقي لوحدة الجيش الوطني، وطعنةٌ معنوية في صدر كل منتسبيه.
الأمر أخطر من مجرد إهمال… إنه استهداف ممنهج للجيش، ومحاولة باردة لخلخلة بنيانه وإطفاء جذوة معنوياته، في جريمة سياسية وأخلاقية غير مسبوقة في تاريخ اليمن الحديث.
يجلس بعض أصحاب القرار في عواصم التفاهمات المشبوهة، جنبًا إلى جنب مع قتلة الشعب وأعداء الجمهورية، يناقشون مستقبلًا بلا مكان للشهداء ولا قيمة للجرحى. مستقبلًا يتسع للخيانة… ولا يتسع للإخلاص.
المستقبل – في أجنداتهم – لخونة الأوطان، خونة الشعب، خونة العقيدة، خونة الجمهورية، خونة ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر.
نحن نعيش زلزالًا يهدد منظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية والإنسانية… واغتيالًا صارخًا لمعاني الوفاء وشرف الرجال.
إن ما يجري اليوم ليس حدثًا عابرًا، ولا أزمة إدارية أو خللًا مؤسسيًا… إنه مشروع خطير يستهدف تقويض الجيش الوطني، وكسر رمزية تضحياته، ودفع الناس إلى فقدان الثقة بالوطن نفسه.
لكن المؤامرة، مهما كبرت، لا يمكن أن تنتصر ما دامت أصوات الأحرار حيّة.
إن واجب الشرفاء اليوم أن يرفعوا صوتهم عاليًا…
أن يتمسكوا بقداسة القضية الوطنية…
أن يقفوا في وجه كل محاولة لطمس التضحيات أو دفن العدالة…
أن يرفضوا الخنوع، ويرفضوا التلاعب بمصير الشهداء والجرحى، ويرفضوا كل مشاريع التذويب والإذابة التي تستهدف روح الجمهورية وجيشها.
فالأوطان لا تُبنى على دماء تُهان… ولا على جراح تُنسى.
والجمهورية لن يحرسها إلا من دفعوا ثمنها… ولن يسقطها إلا صمتنا.
ارفعوا الصوت… فالسكوت أولُ الخيانات!

