صفعة أخرى لأبوظبي.. ماذا يعني إلغاء الجزائر لاتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات؟
قائد محور بيحان يبارك تعيين اللواء العقيلي وزيرا للدفاع ويشدد على توحيد التشكيلات العسكرية
بيان عاجل للسعودية يفضح تناقض دولة الإمارات بخصوص السودان ودعمها المستمر للمقاتلين المرتزقة
الزنداني يحدد أولويات حكومته الجديدة خلال المرحلة المقبلة
إيران تتوعد بضرب القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط
منصة في كوريا الجنوبية توزع بتكوين بقيمة 44 مليار دولار
الرئيس يلتقي أبناء الضالع ويشيد بصمود المحافظة ويؤكد إنها خط الدفاع المتقدم في مواجهة الحوثيين
مجلس حضرموت الوطني يحمّل الانتقالي المنحل مسؤولية الفوضى ويطالب بإجراءات عسكرية حازمة لفرض هيبة الدولة
لأول مرة منذ عقد… ثلاث حقائب وزارية للنساء في حكومة الزنداني
أول محافظة يمنية تعلن اعتراضها على التشكيلة الحكومية الجديدة
مثل طفل بدأ يلعب في مكان ترابي ليحفر حفرة للعب، في البداية كل من يمر يستهز بقدراته ويظن أنه لن ينجز شيئًا سوى بسيط جدًا، لكن مع الإصرار والعزيمة شكل حفرة كبيرة بعد جهد متواصل. هذا بالضبط حال اليمن ، وتعز نموذج حي للجهد والصبر والاصرار.
قبل عشر سنوات كان الوضع في تعز المحررة أشبه بأن الطير يتخطف من فوق، لم يكن أحد يتصور أن تصبح المدينة الآن نابضة بالحياة بهذا الشكل. كان المحرر فيها شارعين فقط، وسكانها قلة قليلة، وكل مؤسسات الدولة مدمرة وخاوية على عروشها. شيئًا فشيئًا تحررت مناطق أوسع، وعادت الحياة إلى شوارعها تدريجيًا بفضل تضحيات أبطال صمدوا ومايزالون في المتارس وضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل هذه اللحظة والمستقبل.
في البداية كان حتى المسؤولون يبحثون عن المجهول، بلا إمكانيات تقريبًا، ومع مرور الوقت بدأ الوضع يتحسن تدريجيًا. وصحيح ما قيل: وقت الجهد يختفي الغالبية ويبقى قلة من المضحيين، وعندما يحين موسم الحصاد بعرق هؤلاء يتقافز الجميع لتقاسم المكافآت.
لكن الواقع لم يكن خاليًا من التحديات، ففي العام المنصرم واجهت المدينة أزمة مياه خانقة وغير مسبوقة كشفت ضعف الإمكانات المتاحة والدعم الحكومية حيث اضطر الناس لشرب مياه مالحة ومظاهر أخرى صعبة، وكانت الحلول المتاحة بسيطة جدًا، مثل استئناف الضخ من بئرين في حذران بالمدخل الغربي وإجراءات محدودة أخرى، فكانت انعكاسات ذلك طفيفة. ومع ذلك، هذا العام بدأت التحذيرات من تكرار الأزمة بشكل ملفت، فبعد شهر فقط من انتهاء موسم الأمطار بدأت بعض الآبار داخل المدينة تنقص مياهه، حسب أصحاب الوايتات، والسبب تأخر المطر كما يبدو. وأبرز الأمثلة ان وادي الضباب، المورد المائي الوحيد للمدينة، جفت سوائله لأول مرة منذ أكثر من 75 سنة، وهو ما يفرض على السلطة المحلية الاستنفار ووضع كل الحلول الممكنة قبل أن تعود الأزمة.
في الوقت نفسه، اصبحت المدينة تشهد حركة ونشاطًا متزايدًا، فالازدحام المروري والسكاني وإزالة العشوائيات مؤشرات واضحة على أن الحياة بدأت تدب بشكل أكبر في كل الشوارع. الواقع هذا لم يقتصر على مدينة تعز وحدها، بل امتد إلى أرجاء البلاد بدرجات متفاوتة.
صحيح أن الوضع الاقتصادي ليس جيدًا، فالموظفون الحكوميون تتوقف رواتبهم لأشهر، أو تصرف بقيمة ضعيفة جدًا لا تكفي حتى أجور المواصلات، فما بالنا بمتطلبات الحياة اليومية. كما أن القيم الحميدة اختفت غالبيتها نتيجة الحرب القائمة منذ عقد، لكنها لم تمحُ روح الأمل، فبتكاتف الأحرار يُبنى الوطن لبنة لبنة، وإن استمر بعض الهدم. مهما بطئ البناء، فإن الإنجاز سيرتفع اقتصاديًا وبكل النواحي الأخرى ، وما حصل من تحسن سابقًا سيكون ايضا مستقبلًا افضل تدريجيًا، وهو ما يتطلب من الجميع التركيز عليه قبل أي منافسة ومناكفات سياسية، وتأجيلها إلى بعد الاستقرار الجيد على الأقل .
المطلوب حاليا ان تعامل تعز كغيرها من المحافظات من حيث الموازنة التشغيلية.. وكما يبدو فمايصرف لتعز لا يكاد يذكر.