آخر الاخبار

معارك طاحنة تشتعل في جنوب كردفان والجيش يعلن التقدم .. ضربة دامية تهزّ الدعم السريع وحشود ضخمة حول هجليج وكادوقلي نفير الحرب.. جبهات كردفان تشتعل والدعم السريع تزحف نحو هجليج في أكبر حشد منذ بداية الصراع الرجال فقط.. الأعراض الأولى لسرطان الخصية وخيارات العلاج المختلفة الحسابات الفلكية تحدد بدء رمضان 2026 وساعات الصيام بالدول العربية تعرف على اعراض نقص فيتامين ب12 وهل نقصه خطير.. تفاصيل لم تخطر على البال هذا النوع من الخضروات الورقية يحميك من السرطان والحصوات الكلوية رئيس مركز البحر الأحمر يلتقي السفير الألماني ويعرض إصدارات المركز لتعزيز الشراكات الدولية وزير الخارجية التركي: نبذل كل ما في وسعنا لضمان تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة عاجل: اللواء سلطان العرادة يدعو إلى رفع الجاهزية القتالية وتكثيف العمل الاستخباراتي ويخاطب قيادات الجيش لا يمكن لأي قوة أن تنال من عزيمة أبطالنا عاجل: اللواء سلطان العرادة يوجه برفع الجاهزية القتالية ويعقد اجتماعًا موسعًا بقادة الجيش

شاب يسكب الحلم في أكواب الكفاح
بقلم/ علي الروحاني
نشر منذ: 4 أسابيع و يوم واحد و 15 ساعة
الجمعة 07 نوفمبر-تشرين الثاني 2025 07:24 م
 

في قلب مدينة المكلا، وعلى رصيف الشارع العام، وقفت أمام بوابة مجمع الكليات بجامعة حضرموت، أراقب المارة، والطلبة، والباعة المتجولين، هناك، عند زاوية المساكن، لفت انتباهي شاب يافع، يحمل في عينيه وهجًا لا يشبه التعب، يبيع الشاي على طاولة حديدية وصندوق خشبي يحتوي على مستلزمات تحضير الشاي من على رصيف الشارع العام، وهو يبتسم لكل من يقترب منه، وكأن الحياة لم تثقل كاهله يومًا.

 

اقتربت منه، سألته عن اسمه، فقال: أنا أحمد عمر شاب في مقتبل العمر، يحمل على كتفيه مسؤولية أسرة، ووالد كبير في السن، ووالدة أنهكها الزمن لم يكن يبيع الشاي فقط، بل كان يسكب في كل كوب قصة كفاح، ونكهة حلم، ودفء وطن.

 

سألته: ما الذي دفعك لهذا العمل؟ أجابني بثبات: مسؤوليتي نحو أسرتي، ورد الجميل لوالدي ووالدتي، لا أملك الكثير، لكنني أملك إرادة لا تنكسر.

 

أخبرني أنه أنهى الثانوية، وينتظر العام القادم ليلتحق بهذه الجامعة التي يقف أمامها كل يوم، لا ليبيع الشاي فقط، بل ليغذي حلمه، ويشرب من وهجها طموحًا لا يهدأ قال: "اخترت هذا المكان لأنني أعشق هذه الجامعة، وأتمنى أن أكون أحد طلابها قريبًا."

 

سألته: وهل سوف تترك العمل عندما تدرس وتلتحق بالجامعة؟ رد علي قائلاً: لا، سوف أدرس في الصباح، وأعمل في المساء، لا وقت للراحة، فالحلم لا ينتظر، والكرامة لا تُؤجّل.

 

أدركت في تلك اللحظة أن أحمد عمر ليس مجرد شاب يبيع الشاي، إنه تجسيد حي لليمن: بلاد الكفاح والنضال، بلاد الطموح الذي لا يُهزم، والعطاء الذي لا ينضب.

 

هو ابن الأرض التي تُنبت الصبر، وابن المدينة التي لا ينطفئ ضياؤها، تُعلّم الأمل فقد تُخرّج من بين أزقتها رجالًا لا يعرفون الانكسار.

أحمد عمر... لم يكن بائع شاي فقط، بل كان سفيرًا للكرامة، رسولًا للحلم، ومرآة لشعب عظيم، لا يرضى إلا بالقمة.