آخر الاخبار

الغارديان تكشف كواليس تفاهم سعودي إماراتي جديد.. ما الذي اتفقت عليه الرياض وأبوظبي بشأن اليمن؟ قائد الفرقة الثالثة درع الوطن: من تعز تتجدد آمال استعادة الدولة ووحدة الصف أساس النصر السلطة المحلية بتعز: 8 شهداء بينهم نساء وأطفال بقصف حوثي على مقبنة وناجون تحت الأنقاض التقرير اليومي لعملية فجر اليمن..يكشف عن 1417 عملية عسكرية وتحييد 800 حوثي وتدمير أكثر من 190 آلية عسكرية وقفة احتجاجية في مأرب تنديدًا بحصار تعز ومطالبة مجلس القيادة والمجتمع الدولي بتحرك عاجل لإنهائه السيسي يطلب تفويضاً برلمانياً للتدخل عسكرياً دفاعاً عن السعودية.. ومجلس النواب يتحرك غداً عاجل: القوات المسلحة تدعو منتسبيها في مناطق سيطرة الحوثيين بتعز إلى رفض الاستدعاءات الحوثية لماذا اتخذ ترامب قرار إقالة المتحدثة باسم البيت الأبيض من منصبها بعد 5 أيام؟ بعد طلب السيسي.. ماذا يعني تفويض البرلمان المصري القوات المسلحة خارج الحدود؟ الحوثيون يختطفون داعية سلفيًا عقب صلاة الفجر في عمران ويقتادونه إلى جهة مجهولة

هندسة الفوضى..: كيف يُعاد تشكيل اليمن خارج الدولة
بقلم/ سيف الحاضري
نشر منذ: 11 شهراً و 22 يوماً
السبت 25 أكتوبر-تشرين الأول 2025 07:29 م
 

دخلت اليمن عمليًا منعطفًا خطيرًا وعاصفًا، مرشّحًا لأن يشهد حروبًا متعددة الوجوه والمناطق، نتيجة تمدد الميليشيات والكيانات المسلحة خارج إطار الدولة.

فمن إعلان ما يُسمّى بـ"المقاومة الجنوبية" في مناطق لحج، إلى ظهور "قوات دفاع حضرموت"، وعودة نشاط تنظيم القاعدة، مرورًا باشتباكات شبه يومية داخل مدينة عدن ومحيطها بين فصائل متناحرة؛ تتجلى بوضوح ملامح واقع جديد عنوانه انهيار الدولة وتكاثر الكيانات الموازية لها.

هذا المشهد لم يولد صدفة، بل هو النتيجة الطبيعية لسياسات الإضعاف الممنهج لمؤسسات الدولة، وفشل مجلس القيادة الرئاسي – رئيسًا وأعضاء – في تنفيذ الأهداف التي أُنشئ من أجلها.

تحولت العاصمة المؤقتة عدن إلى مركز نفوذ متقاطع لميليشيات مسلحة تتقاسم السيطرة، بدلًا من أن تبسط الدولة سيادتها. أُضعف الجيش الوطني، وحوصرت القوى الوطنية، وغابت العدالة، وسادت ثقافة القهر والبطش.

لقد هيّأ كل ذلك بيئة خصبة لتوالد الكانتونات المسلحة، وولادة أمراء حربٍ جدد، وواقعٍ لا يمتّ للدولة ولا للجمهورية بصلة.

يتحمّل مجلس القيادة، وفي المقدمة رشاد العليمي، المسؤولية المباشرة عن هذا التحول الخطير، كما تتحمل الرياض وأبوظبي جزءًا كبيرًا من تبعاته، إذ أسهمت سياساتهما في تفجير الصراعات داخل الشرعية وفي مناطق سيطرتها.

أما لغة الانتقام السياسي، وثقافة الثأر التي تم ترحيلها من مرحلة إلى أخرى، فقد شكّلت الوقود الذي مكّن التحالف من إعادة هندسة المشهد بما يخدم نفوذه، لا مصالح اليمنيين ولا مشروعهم الوطني.

إنّ ما يجري اليوم ليس مجرد تآكل للدولة، بل هندسة كاملة لواقعٍ ما قبل الدولة، تُدار فيه المدن بالسلاح والولاءات، لا بالقانون والمؤسسات.

المعركة الوطنية المقدسة — معركة تحرير صنعاء واستعادة الدولة — تكاد تتوارى خلف صراعات الجنوب والشرق، وهذه هي الكارثة الكبرى التي تهدد بقاء اليمن كدولة وكيان.

لقد آن الأوان لوقفة وطنية مسؤولة تُعيد تصويب البوصلة نحو العدو الحقيقي. فبدون استعادة القرار الوطني، ووحدة الجيش، وتحرير العاصمة، لن يبقى لليمن من اسمه سوى الجغرافيا التي تتقاسمها بنادق الميليشيات.