آخر الاخبار

الغارديان تكشف كواليس تفاهم سعودي إماراتي جديد.. ما الذي اتفقت عليه الرياض وأبوظبي بشأن اليمن؟ قائد الفرقة الثالثة درع الوطن: من تعز تتجدد آمال استعادة الدولة ووحدة الصف أساس النصر السلطة المحلية بتعز: 8 شهداء بينهم نساء وأطفال بقصف حوثي على مقبنة وناجون تحت الأنقاض التقرير اليومي لعملية فجر اليمن..يكشف عن 1417 عملية عسكرية وتحييد 800 حوثي وتدمير أكثر من 190 آلية عسكرية وقفة احتجاجية في مأرب تنديدًا بحصار تعز ومطالبة مجلس القيادة والمجتمع الدولي بتحرك عاجل لإنهائه السيسي يطلب تفويضاً برلمانياً للتدخل عسكرياً دفاعاً عن السعودية.. ومجلس النواب يتحرك غداً عاجل: القوات المسلحة تدعو منتسبيها في مناطق سيطرة الحوثيين بتعز إلى رفض الاستدعاءات الحوثية لماذا اتخذ ترامب قرار إقالة المتحدثة باسم البيت الأبيض من منصبها بعد 5 أيام؟ بعد طلب السيسي.. ماذا يعني تفويض البرلمان المصري القوات المسلحة خارج الحدود؟ الحوثيون يختطفون داعية سلفيًا عقب صلاة الفجر في عمران ويقتادونه إلى جهة مجهولة

مؤتمر الباحثين.. عودة المعرفة إلى الفضاء العام
بقلم/ هشام المسوري
نشر منذ: سنة
الجمعة 17 أكتوبر-تشرين الأول 2025 04:32 م
 

في إسطنبول، انعقد مؤتمر الباحثين اليمنيين الذي نظمته مؤسسة توكل كرمان.

 

كان المؤتمر أقرب إلى لحظة تفكير جماعي، حيث تجاوزت الأوراق البحثية نفسها أهمية الفعل الجماعي الذي تجسد فيه.

 

ذلك الفعل أعاد للمنهج والمعرفة والتفكير مكانتهم في سياق الحرب المشتعلة، كنوع من المقاومة الرمزية لسياسة الإبادة الثقافية والمعرفية والاجتماعية والسياسية التي تتبعها جماعة عنصرية متجذرة في موروث الإمامة، تستغل العزلة والانكفاء للسيطرة على الفضاء العام.

 

نحن أمام سلطة فاشية تصادر التفكير، تلغي السياسة، وتعتبر العلم والمعرفة تهديدًا لسلطتها وهيمنتها.

 

في هذا السياق، يبدأ الفعل السياسي المقاوم حين يستعيد الناس قدرتهم على المبادرة ويقاتلون من أجل خلق مجال عام حقيقي في فضاء الجمهورية.

 

تصبح المعرفة أداة مقاومة وممارسة سياسية، ويُخرج مؤتمر كهذا النخب العلمية من دائرة المراقبة ليعودوا إلى الفضاء العام كفاعلين.

 

إنتاج المعرفة والتفكير الجماعي في هذا السياق يحمل بعدًا أخلاقيًا، حيث يعيد تعريف مهمة المعرفة ومسؤولية النخب العلمية في ظل انهيار الدولة وهيمنة القوى الفاشية.

 

انعقاد المؤتمر في مدينة خارج اليمن كان له دلالة رمزية. النشاط يحتاج إلى فضاء مفتوح يسمح بالتفكير وصياغة التصورات بعيدًا عن هيمنة الخوف.

 

كما يتيح ذلك العودة إلى الداخل كقوة بناء، وإظهار القدرة على رؤية الممكن وسط الحرب، وهو شكل آخر من أشكال المقاومة.

 

إنتاج المعرفة في أوقات الحرب وتحت هيمنة عصابات عنصرية كالحوثيين يصبح فعلًا تأسيسيًا لبناء الدولة الجامعة.

 

المعرفة المنظمة تساهم في استعادة الفضاء العام الذي فقدته الجامعات والمؤسسات العامة في ظل سيطرة السلالة ومشروعها القائم على محو السياسة والفكر.

 

الهيمنة الفاشية تبدأ حين يتوقف الناس عن التفكير ويتخلون عن دورهم في مقاومة الهيمنة العسكرية والعنصرية على فضائهم العام.

 

إنتاج المعرفة بشكل جماعي ومنظم يتحول إلى محاولة لإحياء القدرة على النقاش الحر، ويعيد للمعرفة معناها الأخلاقي كمقاومة للهيمنة التي تلغي السياسة وتستحوذ على الفضاء العام.