آخر الاخبار

رويترز تفند مزاعم اعتقال توكل كرمان في هولندا وتؤكد أن الصور مفبركة بالذكاء الاصطناعي توكل كرمان: النساء صانعات السلام والديمقراطية شرط للأمن العالمي إنجاز سعودي عالمي جديد يدخل موسوعة غينيس عبر «واحة المياه» .. مجلس النواب يخرج عن صمته ويعلن موقفه من انقلاب الإنتقالي الجنوبي على الشرعية الدستورية وصلاحيات مجلس القيادة اللواء العرادة يوجه في اجتماع أمني موسع بمأرب بالإستعداد لمواجهة أي طارئ أو مخططات تستهدف استقرار البلد كتيبة حماية وأمن منفذ الوديعة تحذر من تصوير المنشآت العسكرية وتتوعد بالمساءلة القانونية مجلة أمريكية تكشف تداعيات انقلاب الإنتقالي شرق اليمن على أمن البحر الأحمر : عيدروس الزبيدي يغازل السعودية والحكومة اليمنية بتصريحات تناقض أفعاله مع أقواله.. زعيم الانتقالي يدعو إلى تحرير محافظة البيضاء تعرف على مواعيد مباريات اليوم الأربعاء والقنوات الناقلة أتلانتا يحقق فوزًا تاريخيًا ويعزز حظوظه في التأهل المباشر ويقترب من صدارة دوري الأبطال

أفكار وأمنيات للجيل القادم
بقلم/ سعيد ثابت سعيد
نشر منذ: شهرين و 16 يوماً
الأربعاء 24 سبتمبر-أيلول 2025 07:17 م

في الذكرى ٦٣ لثورة ٢٦ سبتمبر المجيدة:

أفكار وأمنيات للجيل القادم

  • تتحرك الثورة بوصفها مسارا طويلا من همس يتراكم في صدور الناس الذين يشعرون بمهانة وبفجوة بين ما يعدونه حقا وما ينالونه؛ إذ تعمل السلطة التي تنتج رموزا زائفة وتفكّك الروابط الاجتماعية، وتشجع الناس على الدوران حول ولاءات ما قبل الدولة، وتشوّه الحقيقة على خلق بيئة تفضي إلى رغبة شعبية جارفة في فعل التغيير؛ حينها تنتقل الأفكار غالبا عبر البيت والمدرسة والمنبر والمقهى والعمل والفن والإعلام والمنصّات التي يتداولها من يثق بهم الناس، مما يكوّن لغة مشتركة وقواعد سلوك سلمية وتنظيما يخفّض كلفة المشاركة ويحول الوعي الفردي إلى فعل جماعي.
  • عند هذه النقطة يبدأ الصدام مع الإرث الذي يتمثل في منظومات الامتياز والقمع والتضليل، حيث يحتاج المسار إلى تنظيم مرن وبرنامج واقعي وتحالفات واسعة تترجم الشعارات إلى مؤسسات تحاسَب وقوانين تنفذ وفضاء عام تصان فيه المنافسة العادلة.
  • بعد مرحلتي الوعي الثوري والصدام، ندخل طور الأيلولة الثورية التي تحوِّل المكاسب إلى حياة يومية عبر دستور يحدد الصلاحيات، وقضاء مستقل، وإدارة خاضعة للمساءلة، وموازنة مكشوفة شفافة، واقتصاد يغلق أبواب الكسب بلا إنتاج ويمنح الفرص على أساس الكفاءة والخدمة، وعدالة انتقالية تكشف الحقيقة وتجبر الضرر وتمنع دورة الثأر، وإعلام حر مسؤول، ومجتمع مدني يقظ؛ ويقترن ذلك البناء بتغيير ثقافي يسقط التمايز السلالي والعرقي والخطاب الكهنوتي الذي يمنح "بيوتا" حق الحكم، ويجرّم التمييز ويجفف منابعه في التعليم والمنبر والإعلام والمال العام، مما يعيد المهابة إلى المؤسسات المنتخبة ويرسخ المواطنة المتساوية.
  • يصون كل ذلك توازن الصلاحيات، وتحديد الاختصاصات، وتحديد مدد المناصب، وشفافية المعلومات، ومشاركة مدنية مستمرة تمنع عودة الوجه القديم بثوب جديد.
  • تغدو الثورة وقتها عهد كرامة، وسِفْر تضحيات استعاد به الشعب حقه، وحمى

حريته، وصان كيانه السياسي من الاندثار،

وحصَّن مجتمعه من التمزق؛ بمؤسسات

عادلة وقواعد دستورية منبثقة من إرادة

الأمة وسيادتها واستقلال قرارها الوطني.