مركز البحر الأحمر للدراسات يستشرف مستقبل النظام الأمني في الخليج والبحر الأحمر بعد حرب 2026
توكل كرمان تكشف تفاصيل لقائها بمندوبي مجلس الأمن وأبرز رسائلها السياسية بشأن اليمن
جمارك منفذ الوديعة تضبط تقنيات متقدمة تٌستخدم في أنظمة الطائرات المسيّرة
انقلاب داخل «فيفا».. قطر تتحدى آسيا وتفتح جبهة جديدة في معركة إنفانتينو
ستة اتحادات عربية تتحدى الضغوط وتعلن دعمها الكامل لإنفانتينو لرئاسة «فيفا»
ميسي أمام أصعب قرار بعد وفاة والده.. ماذا يخفي القادم؟
عاجل: صواريخ حوثية تستهدف مديمة المخا.. سقوط ضحايا واحتراق قوارب للصيادين
تقارير أمريكية: السعودية تستعد لحملة برية وبحرية ضد الحوثيين ومحاولة المليشيا لابتزاز المملكة بالنفط تفشل
توكل كرمان: تطالب مجلس الأمن بإنهاء نفوذ الحوثيين وتحذر من تداعيات انهيار الدولة اليمنية على البحر الأحمر والتجارة العالمية
12 قاطرة تصل عدن محملة بمولدات محطة كهرباء إسعافية جديدة بدعم سعودي وقدرة 100 ميجاوات
على مدى عشر سنوات فشلت النخبة اليمنية المناهضة للحوثيين في بناء جيش وطني قادر على استعادة الدولة التي سلّمتها لهم دون قتال، ثم هربت مع أسرها إلى الخارج، معيدةً إحياء الإمامة الزيدية العنصرية ومهملةٌ تضحيات اليمنيين على مدى قرون.
في ظل هذا الواقع، لم يبقَ أمام اليمنيين سوى الاعتماد على القبيلة اليمنية، التي أثبتت تاريخياً أنها أفضل بديل عند ضعف أو غياب الدولة، فقد شكلّت التحالفات القبليّة أساس الدول اليمنية القديمة مثل سبأ وحِمْير ومعين، والتي أسست حضارات عظيمة.
كما لعبت القبيلة دوراً محورياً في طرد الاستعمار، والمشاركة في الثورات، والحفاظ على الدولة، حتى اعتُبرت جيشها الرديف والمحوري في مختلف مراحل التاريخ.
وعند الحديث عن التعوُّيل على القبيلة، لا يجب اختزالها في الصورة التي ترسمها لها النخبة اليمنية، التي تراها مجرد جيش طوارئ يُستدعى لحماية مصالحها أو لإعادة ترتيب الحكم.
في الواقع، وقفت القبيلة مع "السلطة الشرعية" وضحت القبيلة على مدى السنوات الماضية بأفرادها ومقدراتها ومصالحها في سبيل استعادة الدولة، وفي المقابل، وجدت القبيلة نفسها مُجبرة للمشاركة في القتال مع الحوثيين بضغوط منهم وأحيانا تحالفات نفعية.
البعض يسأل لماذا لا تتحرك القبيلة كما لو كانت هي من تمسك بزمام السلطة المناهضة للحوثيين، وكأنها تتحكم بموارد الدولة. هذا غير مقبول، فالقبيلة لا تتحمل واجبات ليست من مهامها؛ المسؤولية عن هزيمة الحوثيين واستعادة الدولة منهم تقع على عاتق من يحكمون، وإذا عجزوا -وهم كذلك في الواقع- فعليهم التنحي وترك القرار والموارد للقبيلة لتتولى المهمة.
في كل الأحوال، قد تنجز القبيلة المهمة ولكن في توقيتها الخاص، ولأجل تسريع هذا الدور، يجب تقديم حوافز كبيرة ولائقة بتضحياتها؛ فالقبيلة ليست موظفة عند نخبة فاشلة، ويجب أن تُمنح حقها في تولي زمام الحكم بعد التخلص من الحوثيين وترتيب المرحلة الانتقالية، طالما أنها ستنجز المهمة، وإلا فلا ينبغي مطالبتها بأي دور آخر سوى حماية مصالحها بالطريقة التي تراها مناسبة.