آخر الاخبار

نفير الحرب.. جبهات كردفان تشتعل والدعم السريع تزحف نحو هجليج في أكبر حشد منذ بداية الصراع الرجال فقط.. الأعراض الأولى لسرطان الخصية وخيارات العلاج المختلفة الحسابات الفلكية تحدد بدء رمضان 2026 وساعات الصيام بالدول العربية تعرف على اعراض نقص فيتامين ب12 وهل نقصه خطير.. تفاصيل لم تخطر على البال هذا النوع من الخضروات الورقية يحميك من السرطان والحصوات الكلوية رئيس مركز البحر الأحمر يلتقي السفير الألماني ويعرض إصدارات المركز لتعزيز الشراكات الدولية وزير الخارجية التركي: نبذل كل ما في وسعنا لضمان تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة عاجل: اللواء سلطان العرادة يدعو إلى رفع الجاهزية القتالية وتكثيف العمل الاستخباراتي ويخاطب قيادات الجيش لا يمكن لأي قوة أن تنال من عزيمة أبطالنا عاجل: اللواء سلطان العرادة يوجه برفع الجاهزية القتالية ويعقد اجتماعًا موسعًا بقادة الجيش عاجل: الانتقالي الجنوبي يتمسك بسيطرته على حضرموت والمهرة ويتجاهل الجهود السعودية لإخراج قواته من حضرموت

الصحافة.. صاحبة جلالة لا يمكن أن تكون مطيّة للتطاول
بقلم/ محمد الصالحي
نشر منذ: 3 أشهر و 20 يوماً
الأحد 17 أغسطس-آب 2025 04:59 م

منذ اليوم الأول لعملنا في الصحافة، خضنا نضالاً من أجل حرية الصحافة وحرية التعبير، وعملنا مع كثير من الصحفيين على ترسيخ تلك الحريات في ظل نظام كان يضيق ذرعاً بالكلمة الحرة.

 

في تلك المرحلة، كانت المهنية حاضرة بقوة، وكان الصحفيون والمؤسسات الإعلامية يتحلون بالمسؤولية عند تناول قضايا الفساد والاختلالات، وكنا نعي تماماً قيمة الكلمة، ونحرص على الاستناد إلى وثائق ومستندات تدعم ما ننشره.

 

ثم جاءت مرحلة وسائل التواصل الاجتماعي، فاختلطت الأدوار بين الصحفي والناشط، حتى بات الكثير يضعهما في سلة واحدة، ومع غياب الالتزام بأخلاقيات المهنة، برزت الانحرافات التي نراها اليوم، وزاد الأمر سوءاً غياب دور نقابة الصحفيين والمنظمات المعنية في التوعية وتقويم السلوكيات الإعلامية.

 

اليوم، في اليمن عموماً، وفي مأرب خصوصاً، نحن أمام وضع أمني حساس وحرب تطرق الأبواب، وهذا يضاعف من مسؤولية الصحفيين والناشطين في الدفاع عن هذه الجغرافيا التي احتضنت ملايين اليمنيين وفتحت لهم أبوابها بكل حب واحترام.

 

للأسف، ما زالت هناك فجوة بين الجهات الأمنية والوسط الصحفي، بل حلقة مفقودة سببت توجساً متبادلاً، ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن مساحة الحريات في مأرب تتجاوز بكثير ما هو موجود في بقية المحافظات المحررة، فضلاً عن تلك الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث القمع والتضييق أصبحا سياسة ممنهجة.

 

ومع هذا، هناك من يعمل ليل نهار للإساءة إلى مأرب، مستخدماً بعض الحوادث للنيل منها والتشكيك في مؤسساتها، وفي المقابل هناك من يحرص بصدق على مصلحة مأرب، وينتقد بدافع الحرص على مكانتها في قلوب اليمنيين، وبين هؤلاء وأولئك، تبقى الأخطاء واردة من الأفراد والجهات، لكنها قابلة للمعالجة إذا توفرت الشفافية والوضوح.

 

لكن، ما لا يمكن القبول به، هو أن يتحول بعض الصحفيين والناشطين إلى أدوات للتطاول على الأشخاص أو المؤسسات الحكومية، دون أي أدلة أو مستندات.

 

من يستخدم القلم للتشهير والابتزاز لا يمثل الصحافة، بل يسيء لها ويفقد احترام الناس، فالصحافة وُجدت لتصحيح الأخطاء وكشف الفساد بالحقائق، لا لنشر الأكاذيب أو تصفية الحسابات.