القضية الفلسطينية إلى الواجهة مجددًا
بقلم/ يوسف الدعاس
نشر منذ: 7 أشهر و 9 أيام
الإثنين 04 أغسطس-آب 2025 09:40 م

تعود القضية الفلسطينية بقوة إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي، كقضية محورية متشابكة الأطراف ومتعددة الأقطاب، تحمل في طياتها أبعادًا سياسية ودينية وإنسانية تتجاوز حدود الجغرافيا.

 

ما يجري اليوم في غزة ليس حدثًا معزولًا، بل هو جزء من مخطط أوسع وأعمق، يعكس بوضوح ما يُحضَّر للضفة الغربية ككل والقدس والمسجد الأقصى والخليل على وجه الخصوص .

فسياسة التجويع والتجريف التي يتعرض لها سكان غزة، ما هي إلا امتداد لما يحدث في الضفة من تهويدٍ صامت، وانتهاكٍ مستمر لحرمة المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي.

 

وقد باتت ملامح هذا المخطط أكثر وضوحًا بعد أن سيطر التيار الصهيوني المتطرف على مفاصل القرار داخل الكيان الإسرائيلي. وشخصيات مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لم تعد شذوذًا عن القاعدة، بل أصبحت تعكس المزاج العام لمجتمع يميني متطرف لم يعد يكترث بردود الأفعال العربية أو الدولية.

 

لقد تم تحييد المحيط العربي والإسلامي بدرجة كبيرة، الأمر الذي منح الاحتلال مساحة أكبر لتنفيذ مخططاته، التي قد تصل في قادم الأيام إلى المساس المباشر بالمسجد الأقصى، تمهيدًا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم. وما اقتحامات بن غفير المتكررة لباحات الأقصى، وصلواته الاستفزازية فيه، إلا مؤشرات خطيرة تنذر بما يُبيت له من خطوات قادمة.