آخر الاخبار

العليمي يلتقي قائد القوات المشتركة ويؤكد على حصر السلاح بيد الدولة ومنع نشوء كيانات مسلحة غير رسمية وشراكة استراتيجية واعدة مع السعودية عاجل: شرطة تعز تعلن تسلم المطلوب أمنيًا ''غزوان المخلافي'' عبر الإنتربول الدولي عاجل.. عضو مجلس القيادة الخنبشي يعلن عن إجراءات قانونية ستتخذ تجاه الإمارات ووجود أدلة ستعرض عن انتهاكاتها والسجون السرية التي أنشأتها بحضرموت من الضبة إلى الريان إلى بلحاف.. عكاظ السعودية تفتح ملف جرائم الإمارات ومليشياتها في اليمن ومواقع أسوأ السجون السرية وأسماء المتورطين في عمليات التعذيب نهائي مثير ينتهي بتتويج السنغال بكأس أمم أفريقيا على حساب المغرب هل تُعيد الإمارات عيدروس الزبيدي إلى الضالع وتصنع منه ''حميدتي'' آخر؟ تأمين مرور أكثر من 1450 سفينة تجارية في البحر الأحمر خلال 23 شهراً استئناف الرحلات الجوية في مطار الريان بحضرموت بعد توقف دام سنوات الذهب والفضة يقفزان لمستويات قياسية جديدة تحذيرات صحية من مادة عطرية في الشامبو قد تحمل مخاطر مسرطنة

لبنان على حافة الهاوية..
بقلم/ كلادس صعب
نشر منذ: 5 أشهر و 15 يوماً
الإثنين 04 أغسطس-آب 2025 07:11 م
    

تتوالى التطورات السياسية في لبنان بوتيرة متسارعة، بعد المواقف التي ادلى بها رئيس الجمهورية جوزف عون في خطابه بمناسبة عيد الجيش التي شددت على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة.

هذا التصعيد لم يمر مرور الكرام، فقد واجهه حزب الله بتحديد شروط مسبقة وضمانات يطلبها لإنهاء هذا الملف، رافضاً الخضوع لأي قرار دون الأخذ بمطالبه. وفي ظل إحياء ذكرى انفجار مرفأ بيروت وغياب العدالة، أكد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة إنجاز التحقيقات. وفي مؤشر على جدية الموقف، لوّح إعلاميون موالون للحزب بإمكانية العودة إلى التحركات على الأرض، في تهديد مبطن يُنذر بتصعيد محتمل قد يتجاوز جدران القصر الجمهوري.

وفي سياق مواجهة سياسية محتدمة، أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، في مقابلة له أن سلاح المقاومة ليس بنداً يُناقش في جلسة لمجلس الوزراء، بل هو حق وواجب وطني مكفول بالقانون الدولي لمواجهة الاحتلال. ووجه قماطي دعوة للحكومة إلى اتخاذ “قرار حكيم وموزون” يحترم المقاومة، محذراً من أن أي قرار يُتخذ بخلاف ذلك سيكون “حبراً على ورق”، ووصف مطالبة الحكومة للمقاومة بتسليم سلاحها في ظل استمرار التهديدات بـ”أكبر وصمة عار في تاريخ لبنان”.

وعلى الصعيد السياسي، يبدو المشهد متأهباً، حيث أيدت القوات اللبنانية بقوة مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، وطالبت بخطوات تنفيذية واضحة لتسليم سلاح حزب الله، معتبرةً أي تأخير في هذا الملف تهديدًا لاستقرار البلاد. في المقابل، يؤيد الحزب التقدمي الاشتراكي المبدأ ذاته، لكن بأسلوب أكثر مرونة، ويدعو إلى الحوار ضمن المؤسسات الرسمية، رافضًا التصعيد وداعيًا إلى الحفاظ على استقرار الحكومة.

وتجد الحكومة نفسها أمام تحدٍ كبير، بغض النظر عن مشاركة حزب الله في الجلسة أو امتناعه عنها. فالموقف الذي ستتخذه يضعها أمام خيارين أحلاهما مر: إما التجاوب مع شروط الحزب التي تم تحديدها بشكل مسبق، وهو ما قد يُجنّب تصعيداً داخلياً، أو مواجهة المجتمع الدولي وتحديداً الولايات المتحدة، التي أوضحت مواقفها بشكل لا لبس فيه. وقد تضمنت الورقة الأميركية، التي عبر عنها المبعوث الأميركي توم باراك في مواقفه الأخيرة، بنوداً واضحة حول نزع السلاح وحصره بيد الدولة، مما يفرض على الحكومة خياراً صعباً بين التوافق الداخلي والمطالب الدولية.

على الرغم من إمكانية إقرار بند حصرية السلاح، يظل التحدي الأكبر يكمن في كيفية تنفيذه على أرض الواقع. فموقف حزب الله الرافض وربطه لملف السلاح بالانسحاب الإسرائيلي يزيدان من تعقيد المشهد، ويُثيران مخاوف من تصعيد محتمل، خاصة بعد أن أُثيرت في الأوساط الإعلامية تهديدات بـ”7 أيار جديد”، استهدفت بشكل خاص رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. وفي ظل هذه التطورات، يجد لبنان نفسه أمام مصير كان دائماً مفتوحاً على جميع الاحتمالات، ولكنه اليوم لا يحتمل المماطلة. فالظروف الحالية تشير إلى أن الأمور تتجه نحو مرحلة مصيرية. ويجد لبنان نفسه داخل نفق مظلم، فإما أن ينجح في الخروج منه أو يغرق في ظلامه