النوم بهذه الطريقة يخفف الحموضة وحرقة المعدة
7 أسباب مفاجئة لـ خروج الغازات.. ماذا تكشف عنه صحة الأمعاء
صفعة أخرى لأبوظبي.. ماذا يعني إلغاء الجزائر لاتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات؟
قائد محور بيحان يبارك تعيين اللواء العقيلي وزيرا للدفاع ويشدد على توحيد التشكيلات العسكرية
بيان عاجل للسعودية يفضح تناقض دولة الإمارات بخصوص السودان ودعمها المستمر للمقاتلين المرتزقة
الزنداني يحدد أولويات حكومته الجديدة خلال المرحلة المقبلة
إيران تتوعد بضرب القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط
منصة في كوريا الجنوبية توزع بتكوين بقيمة 44 مليار دولار
الرئيس يلتقي أبناء الضالع ويشيد بصمود المحافظة ويؤكد إنها خط الدفاع المتقدم في مواجهة الحوثيين
مجلس حضرموت الوطني يحمّل الانتقالي المنحل مسؤولية الفوضى ويطالب بإجراءات عسكرية حازمة لفرض هيبة الدولة
لم يدر في خلد الشهيد صالح حنتوس، وهو الرجل الذي يقف على مشارف العقد الثامن من عمره، ويعيش في قرية نائية بين جبال محافظة ريمة، أن العالم سيرتج لموته، وأن قطرات دمه ستُشعل كل هذا التعاطف والتنديد بجريمة اغتياله.
ذلك الرجل الذي اختار أن يحافظ على رسالته في تعليم القرآن الكريم، الرسالة التي آمن بها، وعاش لها وبها قرابة خمسين عامًا. وعندما ضيّقت عليه أيادي الحقد الطائفي سُبل مواصلة رسالته العظيمة، في دار القرآن التي أنشأها وأسسها بدم قلبه، وسهر لياليه، وجهد أيامه، قرر أن تظل تلك المهمة النبيلة حاضرة في سنواته الأخيرة، ولو في زاوية مسجد قرية صغيرة.
حتى جلادوه، ومن حرّض عليه، وكتب ضده تقارير الزيف، وحشد نحوه جحافل الموت، وحملات الحقد الطائفي بكل الأسلحة والعيارات، لم يتوقعوا أن ذلك الشيخ الطاعن في السن، الذي لم يكن له من سند سوى زوجة عظيمة وجدة شارف عمرها على قرن من الزمن، سيكون في موته أيقونة حيّة لكرامة أمة.
الضحية والجلاد، كلهم لم يخطر في بالهم أن العالم العربي ومؤسساته الدينية والثقافية والعلمائية، ستقف وقفة حق مع هذا الرجل. من الأزهر الشريف، وهيئة الإفتاء التونسية، إلى علماء المغرب العربي، والشام، والخليج، وفلسطين، وهيئة علماء المسلمين، وكل أحرار الأمة العربية والإسلامية، ارتفعت الأصوات عالية تندد بالجريمة الشنيعة، وتسجل موقفًا نبيلاً في وجه الظلم.
أحدث الموقف الصادق للشهيد حالة توحد وطني وزلزالا في الوعي الجمعي للامة العربية والإسلامية وصوب سردية القضية اليمنية لصالح النسق الجمهوري السني المناهض للتغول والإستبداد والظلم الصفوي الزيدي
لقد حفر الشهيد صالح حنتوس اسمه في تاريخ الأمة، لأنه مظلوم طلب النصرة من الحيّ القيّوم، لا من سواه، فنصرته الأمة كلها.
رحم الله الشهيد صالح حنتوس، وتغمد روحه الطاهرة بواسع رحمته.