البروفيسور محمد المهدلي يستعرض المنهج التأصيلي للشيخ عبدالمجيد للزنداني في الإعجاز العلمي ويدعو إلى إدراج إرثه في المناهج التعليمية
3.1 مليار دولار من أجل الحب… الزهور تكتسح جيوب الأمريكيين في يوم فالنتين
صلاح في اختبار جديد أمام برايتون: الفرعون المصري يطارد التفوق التاريخي
ليفربول يقرر بيع محمد صلاح بنهاية موسم 2026
توتنهام يقلب الصفحة… تودور يدخل المشهد لكتابة فصل جديد
جمعية فلكية سعودية: الأربعاء أول أيام شهر رمضان
العليمي يبحث مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي تعزيز الدعم السياسي والاقتصادي لليمن
الرئيس اليمني يخاطب العالم من ميونخ بشأن الخطر الحوثي ويدعو لمقاربة مختلفة تتركز على الردع وليس الإحتواء
أكبر حاملة طائرات بالعالم تتجه نحو إيران.. ماذا نعرف "يو إس إس جيرالد فورد"؟
مراسلات سرية قبل مقتل صالح بين عبد الحق وإبستين تكشف صراع السرديات وترتيبات لقاء سري في دبي وأبوظبي مع شخصيات من صنعاء
تمتلك إيران مفاعلاً ضخماً في جنوب الجزيرة العربية، اسمه: الحوثي.
في العراق ولبنان تتحرك إيران على مستوى ما دون الدولة. في الحرب القائمة بين إيران وإسرائيل [وهي ضرب، في الحقيقة، أكثر منها حرب] تمكنت الدولتان العراقية واللبنانية من كبح الميليشيات التابعة لإيران. بينما واصلت صنعاء إطلاق الصواريخ والتهديدات.
في اليمن يمتلك الإيرانيون الدولة بأكملها، لا مجرد تشكيلات و"عصائب". واليمن، كما نراها الآن، هي دولة تحكم صنعاء، يعيش فيها ثلثا السكّان، محاطة بفراغ كبير يطلق عليه "الشرعية".
الحوثيون هم الكنز الاستراتيجي لإيران، وهم شبكة "فوردو" التي عجزت القوات الأميركية عن تحطيمها خلال 15 شهر من الضربات الجوية والصاروخية. قطاع الطرق الذين لم يزوروا مدرسة صاروا يملكون الطيران المسيّر، بعيد المدى، والصواريخ الموجهة عن بعد والقادرة على إصابة سفن في أعالي البحار! كنز إيراني ضخم ومستدام. لا توجد سلطة عليا في اليمن سواهم، ولا يمكن كبح جماحهم. عزلتهم الداخلية والخارجية تجعل من إيران طريقاً إجبارياً. إيران المصابة تعرفت قيمة وأهمية ذلك الكنز، علاقة فوق إيديولوجية، تجاوزت حتى سخرية المؤسس حسين بدر الدين من فكرة الإمام الغائب. هناك إمام حاضر، وقد وصل إلى صنعاء وبنى معامل للمسيرات ومصانع للصواريخ. صار الحوثيون، بفضل الإمام الحاضر، إلى قوة صاروخية قادرة على منع تصدير النفط من الحقول اليمنية، وعلى بث الرعب في السعودية. أنا المجنون، يقول الحوثي، أستطيع إيلامكم، بمقدوري أن أوقف مطارات المملكة العربية السعودية، ولا يمكنكم إيذائي. فأنا بلا اقتصاد، ولا خرائط، ولا سياسة، ولا شعب. الناس الذين ترونهم ليسو شعبا، هم خدم السيد وحشمه، ويمكن استبدالهم. كان لديّ مصنعا إسمنت ورصيف بحري، ضربتهم إسرائيل، أنا الآن حرّ من الخوف ومن الحذر.
ضبع سارح، امتلكته إيران وأطعمته، وجعلته ينبح وقتما تشاء. إلى أين ستذهب به حظوظه، أو لنقل: أين ستقف حدود مغامراته؟ هو الآن آخر مخزن صواريخ آمن. يتحدث الإسرائيليون الآن عن التهديد الوجودي الإيراني من الدرجة الثانية: الصواريخ. من المتوقع أن تصل إلى أغلب المخازن والمصانع في إيران، فالبلد مرتع خصب للموساد، يشك فيه كل فرد بالآخر، ويخون فيه القائد نائبه والنائب قائده. لم يحدث في التاريخ أن امتلأ نظام حكم بكل ذلك القدر من العملاء، حتى إن مسؤولين إيرانين قالوا صراحة إنهم يتعرضون للتهديد والابتزاز من مسؤولين آخرين "على ارتباط بالموساد".
المواجهة الأخيرة بين الحوثيين وأميركا أكدت للإيرانيين أن المخبأ اليمني آمن إلى حد كبير. ربما سيتوجب عليهم مستقبلاً بناء وطن بديل للصواريخ في اليمن، وخفض مستوى "التعويل" على الميليشيات العراقية واللبنانية، فذلك النوع من الشبيحة لا يصلح سوى للفوضى الداخلية.
في مواجهة الحوثي لا أحد. هو الآن في أضعف حالاته، ولكنه يواجه لا أحد.
هو واحدٌ، لأنه ما من أحد سواه.