جمارك منفذ الوديعة تضبط تقنيات متقدمة تٌستخدم في أنظمة الطائرات المسيّرة
انقلاب داخل «فيفا».. قطر تتحدى آسيا وتفتح جبهة جديدة في معركة إنفانتينو
ستة اتحادات عربية تتحدى الضغوط وتعلن دعمها الكامل لإنفانتينو لرئاسة «فيفا»
ميسي أمام أصعب قرار بعد وفاة والده.. ماذا يخفي القادم؟
عاجل: صواريخ حوثية تستهدف مديمة المخا.. سقوط ضحايا واحتراق قوارب للصيادين
تقارير أمريكية: السعودية تستعد لحملة برية وبحرية ضد الحوثيين ومحاولة المليشيا لابتزاز المملكة بالنفط تفشل
توكل كرمان: تطالب مجلس الأمن بإنهاء نفوذ الحوثيين وتحذر من تداعيات انهيار الدولة اليمنية على البحر الأحمر والتجارة العالمية
12 قاطرة تصل عدن محملة بمولدات محطة كهرباء إسعافية جديدة بدعم سعودي وقدرة 100 ميجاوات
هزيمة كبيرة للحوثيين غرب تعز بعد هجوم واسع استخدمت فيه المدفعية والهاون والطيران المسيّر .. تفاصيل
باكستان تحذر المجتمع الدولي في مجلس الأمن: هجمات الحوثيين تهدد الأمن الإقليمي وتعرض التجارة العالمية للخطر
بينما تتجه أنظار المنطقة صوب الجولة المرتقبة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في منطقة الخليج العربي، والتي ستنطلق من المملكة العربية السعودية كمحطة أولى وأساسية، قبل أن تشمل الإمارات العربية المتحدة وقطر بين 13 و16 مايو 2025، تتصاعد التساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذه الزيارة الثانية له خارج الولايات المتحدة.
ففي خضم فترة حرجة تشهد تعقيدات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول الملف النووي، وتصعيداً كبيرا في قطاع غزة، يلح السؤال: هل يمتلك ترامب في “جعبته” حلولاً مبتكرة أو رؤى جذرية لإنهاء ملفات إقليمية معقدة كالملف الحوثي في اليمن، والبرنامج النووي الإيراني، والأزمة الإنسانية والعسكرية في غزة؟ أم أنه سيأتي زائراً يحمل “مفاتيح سلام” قد تفتح أبواب الأمل في وجه هذه الصراعات المستعرة، وما مدى قدرة هذه الزيارة على تحريك المياه الراكدة في هذه الملفات المعقدة، وكيف ستعيد رسم ملامح مستقبل المنطقة؟.
مع تفاقم الوضع العسكري والإنساني المروع في اليمن، والذي يتجلى في تصعيد حوثي مستمر يهدد الاستقرار الإقليمي، وفي خضم جمود يلف المفاوضات النووية مع إيران نتيجة عدم وضوح ما يدور في الغرف المنفصلة بين الوفد الاميركي والايراني ، يبدو أن صبر الرئيس السابق دونالد ترامب، المعروف بتوجهاته الحازمة، يقترب من نهايته.
فبعكس عادته في التعامل السريع مع الملفات المعقدة، منح ترامب هذه المرة مساحة زمنية للمفاوضات الإيرانية، لكن المؤشرات الحالية، بما في ذلك تصريحاته الاخيرة لصحيفة “التايم” الامريكية التي تضمنت إشارات إلى “خطوط حمراء” و”مهل زمنية” محددة، توحي بأن نافذة الدبلوماسية قد تضيق سريعًا. السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: ما هي السيناريوهات التي سيتبعها ترامب في حال فشل المسار التفاوضي؟ وهل ستكون المنطقة على موعد مع تصعيد إقليمي شامل؟.
تبرز تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لصحيفة “التايم” كبوصلة محتملة للتحركات المستقبلية. ففي تحليلات عديدة، يُستشف من كلامه احتمال وارد لعمل عسكري ضد إيران، حيث لم يستبعد اللجوء إلى القوة لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وفي سياق متصل، لوّح ترامب بـ “غمزة” مبطنة تجاه إسرائيل، مشيرًا إلى أنه لم يضع قيودًا صارمة على أي تحرك إسرائيلي محتمل ضد إيران، مع التأكيد في الوقت نفسه على أنه لم يجعل هذا الخيار “مريحًا” لتل أبيب.
يرى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل محاولة دقيقة لتحقيق توازن دقيق: الضغط القصوى على إيران لثنيها عن برنامجها النووي، مع الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة، وفي الوقت ذاته، تجنب انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع إقليمي واسع النطاق. إلا أن طبيعة شخصية ترامب المعروفة بقراراتها المفاجئة، والجيوسياسية الإقليمية المتوترة أصلاً، تثير تساؤلات مقلقة حول مسار الأحداث القادم.
لا يخفى على أحد أن الملف النووي الإيراني قد وصل إلى طريق مسدود، وأن المسارات الدبلوماسية السابقة، التي اتسمت بالجمود والتصعيد المتبادل، لن تفضي إلى حلول قريبة. فمصير هذا الملف بات اليوم معلقًا بشكل كبير على القرارات التي سيتخذها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي قد تتراوح بين فرض عقوبات اقتصادية خانقة والتلويح بخيارات عسكرية حاسمة.
هذا السيناريو يلوح في الأفق في وقت تعاني فيه طهران من ضيق متزايد في خياراتها الإقليمية، حيث تشير المعطيات إلى تراجع ملحوظ في نفوذ “ولاية الفقيه” العسكري والسياسي الذي سعت لتوسيعه في المنطقة. فالتحولات الأخيرة والصراعات المتفاقمة في بؤر نفوذها التقليدية، من اليمن ولبنان إلى سوريا والعراق، تكشف عن هشاشة بنيان هذا النفوذ وتآكله أمام التحديات المتزايدة. يُضاف إليها الحدث الذي طال ميناء بندر عباس، والذي ألحق بالاقتصاد الإيراني خسائر مدمرة وقوض جزءًا هامًا من بنيته التحتية التجارية.
ختامًا، يظل التساؤل مطروحًا: هل تهدف جولة ترامب في المنطقة إلى الإعلان عن مرحلة جديدة بعد التوصل لاتفاق حول الملف النووي الإيراني، والانتقال نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمارات المشتركة في قطاعات حيوية، ام ان الزيارة تحمل في طياتها ترتيبات أمنية جديدة وصفقات أسلحة استراتيجية، قد تغير موازين التحالفات الإقليمية في ظل رؤية ترامب التي ترى في الشرق الأوسط منطقة ذات إمكانيات اقتصادية هائلة، شريطة تحقيق الاستقرار الأمني عبر مكافحة الإرهاب والحد من النفوذ الإيراني