توكل كرمان: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا بين اليمن والسعودية
التحالف يكشف مخابئ وقود حوثية تحت الأرض تُغذّي ترسانة الصواريخ والمسيّرات
رئيس مجلس القيادة: لا سلام مستدامًا دون حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة
رئيس مجلس القيادة يجدد التزامه بالقضية الجنوبية ويؤكد دعم حل عادل وشامل
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى حسم المعركة.. ولا تراجع عن إنهاء التهديد الحوثي مهما كانت التضحيات
الحكومة تدق ناقوس الخطر: الحوثيون يوظفون شبكات الاتصالات للتجسس على اليمنيين وتحويلها إلى سلاح عسكري
القوات المسلحة تعلن تنفيذ 2200 ضربة خلال «فجر اليمن».. وتحييد 1200 عنصر حوثي وتدمير 440 آلية
طوابير طويلة أمام محطات الوقود في صنعاء عقب إعلان التحالف استهداف أكبر محطة نفطية
الحكومة السعودية تتوعد مليشيا الحوثي: ستواجهون عواقب جرائمكم
في 11 فبراير 2011، خرج اليمنيون إلى الشوارع في موجة غضب عارمة، امتداداً للربيع العربي الذي اجتاح المنطقة، رافعين شعارات الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، بعد عقود من الاستبداد والفساد والتهميش الذي فرضه نظام صالح.
في ساحات التغيير والحرية، تجسد توق اليمنيين إلى مستقبل مختلف، وإلى دولة مدنية حديثة تقطع مع إرث الحكم الفردي وتؤسس لمرحلة جديدة قائمة على الديمقراطية والمواطنة المتساوية، لكن النظام حينها واجه هذه الثورة بقمع دموي لم يوقف زخم الشارع، بل زاده اشتعالاً أمام صمود الثوار وامتداد الاحتجاجات إلى مختلف المحافظات.
أمام الضغط الشعبي، لم يجد النظام مخرجاً سوى القبول بالمبادرة الخليجية التي أفضت إلى تنحي علي صالح في نوفمبر 2011، لكن هذه المبادرة لم تمثل نهاية حقبته، بل أعادت إنتاج نفوذه بوسائل أخرى، حيث بقيت مفاصل الدولة تحت سيطرة دائرته الضيقة، ما جعل عملية الانتقال السياسي متعثرة وهشة.
لم يكن سقوط رأس النظام كافيًا لتحقيق أهداف الثورة، إذ بقيت الدولة تعاني من إرث ثقيل من الفساد والانقسامات، وبلغت الأزمة ذروتها عندما بدأ صالح بالتخطيط للعودة إلى المشهد عبر تحالف خفي مع مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، رغم أنهم كانوا خصومه في ست حروب دامية، لكن المصلحة المشتركة في إسقاط خصومهم الجدد دفعتهم إلى التحالف سراً، مما فتح للحوثيين أبواب صنعاء في 2014، ليكتمل انقلابهم على الدولة ويتحول اليمن من حلم الثورة إلى كابوس الحرب.
دخلت البلاد في صراع معقد لم يعد مجرد مواجهة بين الحكومة والانقلابيين، بل ساحة تتقاطع فيها المصالح الإقليمية والدولية، حيث تدخل التحالف بقيادة السعودية والإمارات تحت شعار استعادة الشرعية، لكن التدخل العسكري تحول إلى عامل جديد في تعقيد الأزمة، حيث نشأت قوى جديدة على الأرض، وأصبحت الحرب وسيلة لإعادة توزيع النفوذ، ولم تكن النتيجة سوى مزيد من الفوضى والانهيار في البلد المثقل بأزمات متتالية.
ومع استمرار الحرب لأكثر من تسع سنوات، تحول اليمن إلى مأساة إنسانية غير مسبوقة؛ انهارت البنية التحتية، وشُرّد الملايين، وأصبح أكثر من 80% من السكان بحاجة إلى مساعدات وفق تقارير الأمم المتحدة. في المقابل، تحولت جماعة الحوثي من مليشيا مسلحة إلى سلطة قمعية تمارس أبشع أشكال الاستبداد في مناطق سيطرتها، بينما تلاشت سلطة الحكومة الشرعية بين انقسامات داخلية وتحكم خارجي بقراراتها.
عزز الحوثيون سلطتهم، محولين المناطق التي يسيطرون عليها إلى نظام ثيوقراطي قمعي، يفرض قبضته على المجتمع، يقمع الحريات، ويدمج الدولة في منظومته الأيديولوجية المقيتة.
وعلى الرغم من كل هذه التحديات التي حلت بنا كشعب ومؤسسات حكومية، إلا أن روح المقاومة التي يحملها اليمنيون تظل الضمانة الأكبر لاستعادة الدولة وإعادة صنعاء إلى حضنها الطبيعي بعيداً عن قبضة المليشيا الطائفية، حيث كانت ثورة 11 فبراير بداية المشوار. صحيح أن الطريق ما زال طويلاً، لكن الشعلة التي أُضيئت يومها ستظل متقدة حتى يتحقق الحلم الذي خرج اليمنيون من أجله: يمنٌ حرٌ، عادلٌ، ومزدهر.
