حيث الإنسان يصل أطراف محافظة المهرة..لينهي معاناة ألآلاف المواطنين ويشيد مركزا صحياً نموذجياً..
على خطى الحوثيين.. عيدروس الزبيدي يصدر قراراً بتشكيل اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي .. عاجل
وزير الأوقاف: معركة تحرير عدن كانت ملحمة وطنية تاريخية سطّرها أبطال المقاومة الجنوبية
عاجل.. غارات أمريكية على مخازن سرية تحت الأرض كانت تابعة لقوات الحرس الجمهوري بسنحان
خطاب جديد مكرر لعبدالملك الحوثي: ''القطع البحرية الأمريكية تهرب منا إلى أقصى شمال البحر الأحمر''
ترامب: ''الحوثيون الآن يتلهفون للسلام ويريدون وقف ضرباتنا الموجعة''
وصول وفد سعوي الى العاصمة السودانية الخرطوم بشكل مفاجئ
هل بدأت نهاية النفوذ الإيراني في اليمن؟ الضربات الأمريكية تدك مواقع سرية تحت الأرض وتستهدف قيادات ميدانية رفيعة
اعلان للمحكمة العليا السعودية بشأن تحري هلال شوال
زيارة مفاجئة لرئيس الوزراء للإدارة العامة لأمن عدن
مزاج المثقف في بلادنا يتلون بلون المقيل الذي يحضره ووريقات القات التي يمضغها .. وببساطة يمكنه ان يتخلى عن دور التنوير، الذي هو منوط به ويقبل بدور طبل ابن المقفع في كليلة ودمنة، الذي قال ثعلبه فيه" لعل أفشل الأشياء أجهرها صوتا و أعظمها جثة"..!!
اقول هذا لان بعض مثقفينا ارتضوا لانفسهم اللعب في هذه المساحة الضيقة، في ظل وجود تابوهات ثقافية تختطف الاضواء وتسيطر على المشهد وتحتكر رسمه وتقييمه ..
بعد جيل البردوني، والمحضار، والحضراني، وسبيت، وصبرة ، والمقالح ، والشرفي، وعبد الرحمن قاضي، ويحيى البشاري، وحسن اللوزي، والفضول، والديلمي، لم يظهر الجيل التالي من جيل الشباب، ممن لمع نجمه وجزل انتاجه الا لماما وعلى استحياء .. ذلك لان ابداعات هؤلاء (وهم مبدعون حقا) ظلت مرهونه بصك تصديق وموافقة باباوات المشهد الثقافي القديم - الجديد..!! فظل المثقف حبيس الرضى والمباركة ..!!
في زمن المد الاشتراكي بدا دور المثقف انه قد ارتقى قليلا من التابع الى الشريك، ولكن ليس في صناعة الحدث وانما في مناقشة الرأي في اروقة الفكر والفن والادب.
لذلك كان السؤال المتداول : من يقف على يمين الاخر ..؟!
هل السياسي يقف على يمين المثقف ام المثقف يقف على يمين السياسي ؟! على
ان الدارج في بروتوكولات ومراسيم الساسة هو تحديد موقع الاول من الثاني .. والاصل في السؤال هو من يوجه من؟! ومن يقود الاخر ؟!
المجاملة في السؤال تبدو طاغية، لان المثقف لم يكن يوما قائدا وموجها إلا فيما بجيد من فنه وابداعه .. غير ان هذه الجدلية برزت في اطار التوظيف والاستقطاب السياسي للمثقف في مرحلة ما بعد شيوع ما تسمى بنظرية "الفن للفن" .. اي الابداع في صناعة اللون وزخرفة الحرف وبناء الكلمة ، والاغراق في التذوق الفني للصورة و جمال النص ، بعيدا عن محتوى الفكرة وصراع الاضداد..
تعود النظرية للمدرسة الادبية الاوروبية "البرناسية" ذات الجذور اليونانية، التي تعاطى معها رواد الفكر والادب الاوروبي مطلع القرن التاسع عشر من امثال
فيكتور هوجو، وكانت، وبودلير ..
المثقف المعاصر في بلادنا اصبح في بعضه اميل لصناعة اللون وبناء الحرف بعد ان اغرقت الاجيال السابقة في الانتماء الملتزم ، حيث توزعت ولاءآتها بين المدارس والمناهح السياسية والفكرية المختلفة..
كان ذلك بديعا ومدهشا .. غير ان الاطر الابداعية والثقافية تشكلت تبعا لذات السياق، وفصلت على مقاس ذلك الانتماء ، الذي رسم جدارية نمطية جميلة، ولكن غاب فيها الاخر، وغابت معه جمالية التنوع والاختلاف .
المشكلة ان هذا الاطار "المؤدلج" للثقافة خلق معه جيلا من المثقفين يناقشون النصوص والصور والحركات باحكام معلبة وجاهزة..
فاذا جاء الابداع من منبر او سلطة لاتنتمي لمنبره او سلطته وقف تلقائيا على نقيضه إن لم يعمد إلى محاربته ..
فالابداع الذي لا ينتمي لمدرسته هو مجرد هراء وتطفل على مائدة مذهبه .. والتكريم الذي لا يخرج من تحت عبأة ما يؤمن به هو تمظهر لكسب الشهرة وتلميع لذات المسئول او المؤسسة المعنية .. وحتى رعاية انتاج المبدع وتأمين سبل اشهاره هو في رأيه مؤامرة، ونوع من الخداع، الذي لا يؤمن مكره..!!
هذه هي القاعدة التي سرت وطفت على السطح على الاقل خلال الثلاثة عقود الماضية .. ولله في شأننا شؤون .