آخر الاخبار

باكستان تكشف عن موافقتها على شروط بنكين في الشرق الأوسط لمنحها قرض بمليار دولار تعرف كم بلغ الإنفاق الحربي لإسرائيل في عام 2024؟ أول عضو في مجلس القيادة الرئاسي يكشف عن إنعكاسات عودة ترامب الى واجهة المشهد الأمريكي وخيارات الحرب ضد الحوثيين المركز الأمريكي للعدالة يدين محكمة في شبوة أصدرت حكماً بسجن صحفي على ذمة منشور على الفيسبوك السفير اليمني بدولة قطر يزور معسكر منتخبنا الوطني للشباب بالدوحةضمن استعداداته لنهائيات كأس آسيا بالصين من نيويورك.. رئيس الوزراء يؤكد للأمين العام للأمم المتحدة تمسك الحكومة بمسار السلام وفق المرجعيات الثلاث ويطالب بضغط دولي تجاه المليشيا بعد دعوات تشكيل لجنة من المحايدين لزيارة الأسرى.. حزب الإصلاح يعلن موافقته ويضع شرطا صغيرا يحرج الحوثيين ويضعهم في زاوية خانقة الحكومة اليمنية تؤكد التزامها بالمسار الأممي لحل الأزمة وغوتيريش يقول أن ملف اليمن أولوية الحوثي يوجه البوصلة باتجاه السعودية ويهدد بضرب اقتصادها ويقول أن المعركة قادمة أسعار الصرف في اليمن مساء اليوم

بين تنميتنا و تنميتهم.. تساؤلات عن الخلل!؟
بقلم/ إبراهيم محمد مثنى
نشر منذ: 17 سنة و 4 أشهر و 4 أيام
الأحد 16 سبتمبر-أيلول 2007 09:27 م

مأرب برس - خاص

شر البلية ما يضحك ، هذا ما يمكن أن يقال عندما نسمع مثلاً بأن الإمبراطور الياباني أرسل وفداً إلى مصر لكي يلتقي بمحمد علي باشا قاصداً الاستفادة من تجربته النهضوية التي كان قد شرع في تنفيذها، ولم تبدأ تجربة اليابان إلا بعدها بنصف قرن!!! أو أن نكتشف بأن كوريا الجنوبية لم تكن مرفهة منذ الأزل بل كانت قبل أربع عقود مضت من أفقر الدول على مستوى العالم*!!! .

عندما أرى واقع هذه الدول الآن تنهال علي أسئلة كثيرة في محاولة لطرح التوصيف المناسب وفهم المعادلة الغريبة لتقدم "تنميتهم" وتعثر "تنميتنا"!

كنت في حالة من الإرهاق الشديد عندما تلقفت إحدى المجلات العتيقة- تعود لمطلع التسعينيات- من أرشيفي المتواضع، ولم أكن أتخيل بأن الذهول سيلتهم الإنهاك بعد قراءة ملف مفصل عن كوريا الجنوبية، جعلني أنحني إعجاباً أمام هذه التجربة وبداياتها.

موضوع غلاف مجلة العربي** هذه تصدره سؤال: ماذا تعرف عن المعجزة الكورية؟؟؟ و بعد أن قرأت وعرفت عـنها وضعت المجلة في مكان بارز في غرفتي لتظل شاهداً إلى حين! ربما إلى أن نعرف من أين تؤكل (كتف) التنمية وتصبح أوطاننا الوردية التي ننسجها في أحلامنا واقعاً يجني ثمراته الجميع.

بالطبع كلنا يعرف كوريا، فصناعاتها جابت الأفاق، من الرقائق الإلكترونية فائقة الصغر إلى السيارات التي تكتظ بها مدنـنا وحتى الصناعات الثقيلة. فمن منا لا يعرف "سامسونج" أو "هيونداي"، أو غيرهما من سلالات كوريا الصناعية!! إلا أن ما يغيب على الكثير منا هو ما يثير الإعجاب حقاً، فكوريا لم تكن أكثر من دولة نامية تنازعنا الصدارة في مراتب دول العالم الثالث حتى الستينيات من القرن الماضي، ومسرحاً لصراع القوى الكولونيالية الكبرى!!

بعدها حدث الإعجاز في كوريا، ونسخ نفسه في محيط المنطقة، وتسلق الآسيويون سلم الحضارة بسرعة استثنائية وأصبحوا رمزاً للذكاء في جامعات العالم المرموقة، بل وأصبحت جامعة سيئول "هارفارد" الشرق يقصدها العلماء من زوايا الأرض الأربعة.

هكذا عندما تتكرر المعجزات تصبح أحداثاً معتادة، وهذا تحديداً ما حدث في الثلاثة عقود الأخيرة ليس فقط مع كوريا وحدها ولكن مع كل (قطط) الشرق الأقصى الأليفة التي أصبحت نموراً تكشر للعالم كله عن أنيابها. ويكاد البيت الشعري القائل: "وإذا كانت النفوس كباراً ..... تعبت في مرادها الأجساد" يختصر كل ما حدث.

الصين، اليابان، أو حتى ماليزيا التي أعتز بنهضتها كثيراً، هذه الدول لم يسقط عليها الذهب من السماء، ولم يمنّ عليها الله (بالنفط) والسلوى، ولكن كان الإنسان هو المحرك الرئيسي للتقدم وتنمينه الخطوة الأولى في درب النجاح.. لذا شاءت الأقدار أن تصبح هذه الدول متقدمة تناطح الكبار- وبالطبع- لم تكن ضربة حظ أو فقط دعوة والدين، وإنما كان السر في العمل والتخطيط السليم أولاً وأخيراً.

أنجذب عادة للحديث عن التجربة الشرقية في التنمية أكثر من الغربية والسبب في قدرتها على الاستفادة بسرعة مذهلة خلال عقود قليلة من تجربة الغرب النهضوية التي استغرقت مئات السنين مع الاحتفاظ بخصوصياتها، وهذا يجعلني أتطلع إلا أن نستفيد نحن من هكذا تجربة، علنا نلحق بالركب فلسنا أقل بشرية لندرك أن الوقت لن ينتظرنا إلى ما لانهاية! فمن المعيب أن يكون الإنتاج القومي الكوري 680 بليون دولار بحسب بيانات عام 2004 بينما الإنتاج القومي لكل الدول العربية - بما في ذلك إنتاج النفط - لا يتجاوز 598 بليون***!!

في الحقيقة لست مغرماً بطرح الأسئلة التعجيزية، أو طرح الحلول المثالية الجاهزة لمحاولة تحميل الوضع ما لا يحتمل، ولكن أعتقد أن التساؤل يبقى مشروعاً عن سبب تأخرنا وتقدمهم!؟ كيف نستطيع أن ننتشل أنفسنا من هذا الوضع؟؟ قد لا تكون الإجابة بالغة الصعوبة، ولكن في النهاية يبقى الكلام الذي يصدقه العمل هو المقياس، وأنا أؤمن بأن هنالك مساحة للعمل ومحاولة التغيير التي لن تلقى سوى على كاهلنا- نحن أبناء هذا الوطن الطاهر- كلُ حسب سلطته ومسئوليته.

ومهما أختلفنا فكرياً، مذهبياً، أو سياسياً فالاختلاف يبقى (صحة فكرية) لا شماعة نلقي عليها الأعذار، ونبرر تكاسلنا.

أعلم تماماً أننا لن نصنع المستحيل، ولكن أجزم بأننا لو عملنا الممكن، وحمل كلُ منا بأمانة المهمة الملقاة على كاهله، فهذا وحده كفيل بأن يصنع تاريخ مكتظ بالمعجزات... و"على قدر أهل العزم تأتي العزائم"...!

Ibrahim_mo@hotmail.com

* مجلة العربي – عدد يوليو 1990م.

** Working in South Korea. College Journal (Wall Street Journal). Retrieved on2006-09-16

*** التقرير الإستراتيجي العربي

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فضل حنتوس
السلام في غزة: معادلة لا تناسب طموحات الحوثيين
فضل حنتوس
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
إحسان الفقيه
من الذي أرغم نتنياهو؟
إحسان الفقيه
كتابات
كاتبة صحفية/سامية الأغبريباجمال صمت دهرا ونطق كفرا
كاتبة صحفية/سامية الأغبري
ريما الشاميقمع الشعب ليس حلا
ريما الشامي
نشوان السميريحكايتي مع الانتظار!!
نشوان السميري
دكتور/على المضواحيبالياباني الفصيح
دكتور/على المضواحي
مشاهدة المزيد