تصريح جديد للرئيس أردوغان يغيض المحور الإيراني ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقود تحركا مع العراق لبحث التداعيات في سوريا عاجل تكريم شرطة حراسة المنشآت في عدد من المكاتب والمؤسسات بمأرب احتفاء بيوم الشرطة العربي مجلس الأمن الدولي بإجماع كافة أعضائه الـ15 يتبنى قرارا بخصوص سوريا تحركان عسكريان أحدهما ينتظر الحوثيين في اليمن وسيلحق بهم عواقب وخيمة وطهران لن تستمر في دعمهم منتخب اليمن يخوض خليجي 26 بآمال جديدة تحت قيادة جديدة اليمن تشارك في مؤتمر احياء الذكرى السبعين للمساعدات الإنمائية الرسمية اليابانية المجلس الرئاسي في اليمن ينتظر دعما دوليا دعما لخطة الانقاذ وبشكل عاجل دراسة تكشف عن المحافظة اليمنية التي ستكون منطلقا لإقتلاع المليشيات الحوثية من اليمن تدشين عملية فحص وثائق الطلاب المتقدمين لاختبارات المرحلة الأساسية والثانوية العامة في مأرب.
سأكتفي بتعبير " شدني " بدلا من " أدهشني " ما تداولته وسائل الإعلام في مجريات محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أولمرت بأنه متهم بتوظيف أقربائه في وظائف مختلفة .
ولعل ما شدني أننا نتحدث عن محاكمة في دولة الطغيان والاستبداد واضطهاد الآخرين .. دولة الظلم والجبروت والقسوة التي قامت على جماجم الأطفال وسقيت بدماء الشيوخ والنساء قبل الرجال والشباب ، فكيف لمثل هذه الدولة أن تزاحم ديموقراطيات العالم وأنظمته المتقدمة بمحاكمة عادلة على الأقل من وجهة نظر القانون والمنطق ؟!
لقد تساءلت كثيرا عن الكيان الغاصب هل هو دولة ؟ أم مجرد عصابة لا تحكمها قوانين ؟ وتساءلت مرات ومرات عن تناقض القسوة والظلم والاستبداد مع الشعب الفلسطيني الصابر، والعدالة والحرية والنظام في كيان دولة إسرائيل الداخلي.. هذا إن كانت دولة ؟!
الإجابة جاءت سريعا بمجرد أن قلبت صفحات معدودة من التاريخ الحديث ، فإسرائيل تنظر للفلسطينيين وللعرب بصفة عامة على أنهم العدو ، ومع العدو لا تصلح إلا مفردات الحرب من استبداد وقهر وظلم واضطهاد وتشريد و تقتيل وتجويع .. فيما تنظر لكيانها الداخلي على أنه المستقبل ، ومع المستقبل لا تصلح إلا مفردات العدالة والأمان الاجتماعي والنفسي والحقوق والمكاشفة والحرية .. لقد أدركوا المستقبل من خلال الداخل فانتصروا على الحاضر في الوقت الحاضر !!
ترى كم هم أقرباء اولمرت الذين وظفهم ؟ وما مدى تأثيرهم على الإخلال بقواعد النظام و العدل الإسرائيلي ؟ وما هي نسبتهم مقارنة بأمثالهم في بلادنا العربية ؟ .. و السؤال الأهم ماذا سيكون مصيرهم بعد هذه المحاكمة ؟ ... خاصة وأننا نعرف مصير أمثالهم في عربيتنا من منصب لآخر .. ومن مكان إلى آخر .. ومن درجة إلى أعلى في سلم صنع القرار .
ما يجري في محاكمة أولمرت هو التحصين الداخلي من أجل القوة ، والقوة في كل شيء في النظام والسيادة والهيمنة .. وما يحصل عندنا عربيا التفتيت الداخلي ، والتفتيت في كل شيء في الولاء والانتماء والوحدة وحتى الهوية .. عندهم يحاكم المسؤول الذي يعين أقربائه بغير وجه حق باعتباره تمرد على النظام وانتهك العدالة وخالف راية الحرية .. وعندنا يحاكم فقط من يعترض على المسؤول الذي يعين أقربائه باعتباره تدخل في نظام الدولة ، وتمرد على سيادتها ، وانتهك أكثر المحرمات سياسيا وهي العدالة على الطريقة العربية .
ترى لو شرعت المحاكم لمحاسبة مسؤولينا في البلاد العربية بنفس تهمة أولمرت .. هل ستتسع قاعات المحكمة للمتهمين والمدانين ؟!