حزمة الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب سوق الأسهم الألمانية
ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
لقد حان الوقت لنكشف الغطاء عن قضايا الفساد التي أصبحت هي السمة البارزة ، مع الأسف الشديد في يمننا الحبيب ، فيمننا الحبيب يغلي من قضايا الفساد، وقد استفاق شعبنا من سباته العميق تجاه هذه القضايا ، لكن البعض ما زال يغط في نومه، قد غلبت عليه مشاعر الوطنية لدرجة أن وطنيته أصبحت تسع المجرمين و الفاسدين أنفسهم !
لن نقول : ما أدراكَ ما الفساد ؟ . لأنّه باتَ معروفاً , ويذوقُه البعضُ أو ذاقَه في كلّ أمور الحياة التي باتتْ لا تُطاق لأنّ ما نعنيهم ( عاثوا في الأرض فسادًا ). حتى أصبحَ الفسادُ هواءً نتنفّسُه .
الفساد يوصف بأنه «وحل رأس المال غير المنضبط»؛ إما لعدم وجود قوانين تحكمه، أو أن القوانين معطلة بالفساد نفسه، وكان قيام الثورة الشبابية سببا رئيسياً لإسقاط أعمدة ذلك الفساد المتفشى ؛ لأن فساد الدولة ومعاونيها هو فساد القوة، والبلطجة الذي لا يستطيع أحد الكلام عنه علنا، أو مواجهته، فقد ربى الفساد أعوانه الذين لم يخجلوا من الدفاع عنه حتى بعد سقوطه ، لأن الفساد الذي يتفشى يجعل الناس يضحون بحياتهم لمقاومته؛ لأنه لم تعد هناك حياة تستحق العيش من أجلها.
ففي احد المسرحية الغربية بعنوان (آميديه أو كيف يمكن التخلص منها ) ، حيث كان يعرض فيها الكاتب وضع أشخاص يقيمون في شقة مع جثة غريبة تتضخم ، ويتحدثون عنها ، ولا يفعلون شيئاً للتخلص منها او اخراجها من المنزل ، وتسارعت الجثة في التضخم وهددت بتحطيم باب المنزل ، ثم تخرج أطرافها للشارع لتسد الطريق ويراها كل الناس....
القضية هنا هي أن أي فساد خفي نتحدث عنه، ولا نتخذ شيئا حياله لا بد أن يكبر في زمن الصمت عليه، فإذا كبر صار فضيحة لا يمكن تجاهلها، والاستدعاء الذي تذهب له المسرحية هو أهمية الخلاص من جسد الفساد الذي يتضخم في الخفاء، فمهما كان الفساد خافيا ومستورا فلا بد من أن يظهر يوما من الأيام أكبر مما هو، وبشكل يصعب علاجه، فالجثة لا تتعفن لكنها تكبر في الظلام.
ان فئة المفسدين تفتقر لمبادئ الأمانة وقيم النزاهة وعفة الصدق في القول والالتزام بالمبادئ الوطنية، واحترام ثوابت الدولة، والاحتكام للقانون والنظام، لذا نراها تتصيد المواقف، وتعمل على اثارة الفتن .
سمعينا عن هيئة مكافحة الفساد ، ولكن ما لم نسمعه وندركه هو تقديم مسئولاً فاسدا الى المحاكمة بتهمة الفساد والنهب والسلب للمال العام ، ولكن يجب ان نعلم انه لو أعطيت صلاحيات أكثر في الضبط، والتحقيق لتلك الهيئة ،لكان هناك من الردع لمن تسول له نفسه العبث بممتلكات الدولة ونهب المال العام مسئولاً كان او مواطناً .
بالكلام الصريح أقول: هذا هو الفساد يستلزم أن نكون يدا واحدة في وجه الفاسدين إلى أن يلقوا عقابهم الرادع لهم، ولمن تسول له نفسه شيئا من الفساد؛ لأن الفاسدين هم من يهددون امننا واستقرارنا، وثمن محاربة الفساد مكلف معنويا وماديا، لكنه الحل لبتر كل عضو مريض من جهاز الدولة أو القطاع الخاص، فالتضحية بالفاسدين خير من أن نعيش حال ما نراه عند غيرنا من اضطراب، وفقد للأمن وانهيار للاقتصاد.
ان قيم الانتماء الصادق، والوفاء والإخلاص للوطن، تدعو الشرفاء جميعا كي يتصدوا لهذه الفئة، وبكل الوسائل التي تكشف زيفهم وفسادهم .