حيث الإنسان يصل أطراف محافظة المهرة..لينهي معاناة ألآلاف المواطنين ويشيد مركزا صحياً نموذجياً..
على خطى الحوثيين.. عيدروس الزبيدي يصدر قراراً بتشكيل اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي .. عاجل
وزير الأوقاف: معركة تحرير عدن كانت ملحمة وطنية تاريخية سطّرها أبطال المقاومة الجنوبية
عاجل.. غارات أمريكية على مخازن سرية تحت الأرض كانت تابعة لقوات الحرس الجمهوري بسنحان
خطاب جديد مكرر لعبدالملك الحوثي: ''القطع البحرية الأمريكية تهرب منا إلى أقصى شمال البحر الأحمر''
ترامب: ''الحوثيون الآن يتلهفون للسلام ويريدون وقف ضرباتنا الموجعة''
وصول وفد سعوي الى العاصمة السودانية الخرطوم بشكل مفاجئ
هل بدأت نهاية النفوذ الإيراني في اليمن؟ الضربات الأمريكية تدك مواقع سرية تحت الأرض وتستهدف قيادات ميدانية رفيعة
اعلان للمحكمة العليا السعودية بشأن تحري هلال شوال
زيارة مفاجئة لرئيس الوزراء للإدارة العامة لأمن عدن
تصريحات ومواقف السفير الأمريكي في اليمن جيرالد فايرستاين تدل على موقفه ورغبته هو ودولته من الثورة الشعبية اليمنية.
لسنا أغبياء حتى نتوقع أن أمريكا يهمها رفاهية اليمنيين وصلاح أمورهم وحريتهم وتقدمهم وازدهار بلادهم، بل لديها أهداف أخرى دفعتها للمساهمة الإيجابية في سحب فتيل انفجار الأوضاع في اليمن وأبرزها تنظيم القاعدة الذي تخشى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية تمدده وانتعاشه في حالة الانفلات الأمني واللادولة في اليمن، وهو يمثل أكبر خطر على أمريكا في التاريخ المعاصر بعد زوال الاتحاد السوفيتي.
لقد كان للسفير الأمريكي والدبلوماسية الأمريكية مواقف نشطة ودافعة لتوقيع المبادرة الخليجية وتنحية الرئيس السابق علي عبدالله صالح عن سدة الحكم، ولكن بناء على مصالحها هي وليس بناء على مصالحنا نحن.
ولذلك فإن الخلاف سيبدأ الآن حول تحقيق آمال وتطلعات الشعب اليمني في إزالة الحكم العائلي كاملا، وهو الطلب الذي خرج من أجله الناس في ثورتهم ولن يتنازلوا عنه.
قادة الأجهزة الأمنية العائلية في اليمن عملاء بامتياز للاستخبارات الأمريكية، وقد حققوا كثيرا من الطلبات لحكومة الولايات المتحدة في السنوات السابقة بفتح الأجواء اليمنية لضرب القرى والمناطق المختلفة، ولسجن المطلوبين أمريكيين مجرمين كانوا أو أبرياء، وللتعاون غير المحدود في مجالات مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع التدين والتجسس الغربي والأمريكي، ولذلك فلن نتوقع تنازل الأمريكيين عن أولئك العملاء بسهولة.
لقد كان أحمد علي صالح ويحيى وعمار محمد صالح يعلمون جيدا أنهم وصلوا إلى مواقعهم التي هم فيها بشكل غير شرعي وغير قانوني، ولذلك فقد ارتموا في أحضان الغرب طلبا للدعم والحصانة، وحققوا لهم كل مطالبهم وأوامرهم وتوجيهاتهم، والتي وصلت إلى درجة الخيانة العظمى، والتسبب في انتهاك سيادة الدولة اليمنية واستباحتها لدول وجهات أجنبية.
ولم يأت أحمد ويحيى وعمار بشيء غريب أو جديد، فهم ينتهجون نهج كبيرهم الذي علمهم السحر والخيانة وبيع المبادئ والأرض والبلد من أجل التشبث بالكرسي الحقير الذي تم خلعه منه بشكل مهين بسبب تحديه لشعبه واتكائه على الغربيين والآخرين الذين خذلوه حين صار أمام طوفان شعبي لا يمكن صده.
الآن ينتظر السفير الأمريكي وموظفوه الأحداث في اليمن بعد الانتخابات، فإن رأى الثورة خبت، والفرقاء يقدمون التنازلات المهينة فإنه سوف يصر على الاحتفاظ بأحمد علي في رأس الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، ويحي صالح في رأس الأمن المركزي وقوات مكافحة الإرهاب، وعمار يحيى في رأس الأمن القومي، وإن وجد إصرارا ثوريا وشعبيا وحزبيا ونخبويا برفض هذه الأسماء فإنه سوف يركع للاندفاع الشعبي اليمني كما ركع هو وغيره من قبل.
سوف يعتبر السفير الأمريكي في الفترة القادمة مجرد زوال الرئيس علي عبدالله صالح نصرا لليمنيين ولثورتهم عليهم أن يكتفوا به، وسوف يكرر بصلافة واستعلاء أن هيكلة الجيش اليمني يحتاج إلى سنوات، ويغطي بهذا الكلام على رغبته بالحفاظ على عملائه الذين يتعاون معهم منذ فترة زمنية لا بأس بها، وهو بحديثه عن الانجاز الذي حققه اليمنيون بالمبادرة الخليجية لا يتحدث عن قناعاته الشخصية ولا عن مصلحة الشعب اليمني، وإنما يتحدث عن مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تتعارض هنا جذريا مع مصلحة اليمن.
ولقد كان تهجم السفير الأمريكي سابقا على الثورات المؤسسية داخل القوات الجوية وغيرها يصب في هذا المجال نفسه، وهو رغبة دولته في الحفاظ على عملائهم وإحباط أية محاولات شعبية للتخلص منهم بعد سنوات طويلة من الظلم والنهب والفساد وعدم التغيير.
الوقت الآن هو وقت مواجهة بين الشعب اليمني وثورته، وبين الأمريكيين وعملائهم في اليمن، واستمرار أولئك العملاء يعني استمرار الفساد، وارتهان اليمن للأجنبي، والنظام العائلي، والمحسوبية، والظلم، والاستبداد، وهذا يعني أنه ما تزال للثورة مرحلة ثانية حتى نتخلص من النظام العائلي البغيض الذي لم نتخلص بعد سوى من رأسه.