آخر الاخبار

أبرز نجوم الدراما اليمنية في مسلسل جديد سالي حمادة ونبيل حزام ونبيل الآنسي في طريق إجباري على قناة بلقيس الفضائية قرار سعودي يتحول الى كارثة على مزارعي اليمن ..تكدس أكثر من 400 شاحنة محملة بالبصل في من الوديعة حماس تعلن بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على غزة مسؤول سوري كبير من حقبة بشار الأسد يسلم نفسه للسلطات في دمشق ويعلن استعداده للحديث بشفافية الداخلية تعلن ضبط ''خلية حوثية'' كانت تسعى لزعزعة أمن واستقرار محافظة حضرموت شاهد.. أول ظهور علني لزوجة الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع تعيين قائد جديد لمهمة الإتحاد الأوروبي ''أسبيدس'' المكلفة بحماية السفن في البحر الأحمر أرقام أممية ليست مبشرة عن اليمن: العملة فقدت 26% من قيمتها و 64% من الأسر غير قادرة على توفير احتياجاتها وزارة المالية تعطي وعدا بصرف المرتبات المتأخرة للموظفين النازحين هذا الأسبوع والملتقى يتوعد بالتصعيد في حال التسويف الشرع يكشف موعد اجراء الإنتخابات الرئاسية في سوريا

مأرب بين التعتيم والتعميم
بقلم/ أحمد غراب
نشر منذ: 12 سنة و شهر و 21 يوماً
الخميس 13 ديسمبر-كانون الأول 2012 03:53 م

ظلمنا محافظة مأرب مرتين، المرة الأولى بالتعتيم الإعلامي والمرة الثانية بالتعميم ، وسائل الإعلام كانت أشبه بالستارة السوداء على كل ما يتعلق بمأرب واحتياجاتها التنموية والتوعوية والصحية والتعليمية ، ووسائل الإعلام ذاتها تحولت اليوم من لعبة التعتيم إلى لعبة التعميم وإعطاء صورة تعميمية غير صحيحة عن أبناء مأرب ونؤاخذهم بوزر أشخاص يضربون أبراج الكهرباء وأنابيب النفط ، ومن شدة معاناة الناس من انقطاع الكهرباء والبلد من ضرب أنابيب النفط صاروا ينظرون إلى مأرب على انها منبع للجهل والتسلح والقطاعات بشكل عام فالمصيبة تعم والسيئة تخص، والإسراف في تقمص هذا النوع من التفكير هو إقصاء بحد ذاته وهروب من المعالجات والمسؤوليات .. إذا قلت لي إن المشكلة في مأرب نقص وعي فأين الوعي الذي تصنعه ؟! وأين الإعلام الذي تؤثر به ؟ وأين التعليم الذي تغير به حياة الناس ؟!

إذا قلت إن المشكلة تنموية فأين التنمية في محافظة تمثل رافداً للتنمية بما فيها من ثروات؟!

العزل والإقصاء وممارسات التعميم والتعتيم واستخدام العنف المفرط بما يؤثر على السكان الأبرياء كل ذلك من شأنه أن يجعل من هذه المحافظة بؤرة للعنف ، الأهالي يتحدثون عن أخطاء طالت منازل مدنيين أبرياء لم يجرموا بشيء تجاه الدولة ، وأهالي مأرب يتخوفون ايضا من تحويل محافظتهم الى بؤرة عنف ونقل المعركة مع القاعدة من أبين إلى مأرب ويتسبب بدمار لا يقل عن ذاك الذي حصل في زنجبار.

على صفحات التواصل الاجتماعي تجد الكثير من الصفحات التي أطلقها أبناء مأرب من اجل لفت نظر الحكومة إلى حاجة محافظتهم إلى المشاريع التنموية والصحية والتعليمية التي ترتقي بالناس ، وخلال الأيام السابقة شاهدنا أبناء وشباب مأرب يتظاهرون في صنعاء بأسلوب حضاري راقٍ.

الكثيرون يعتقدون أن البيئة القبلية والبدوية في مأرب هي مهد للعنف وتلك نظرة خاطئة جملة وتفصيلاً فالذي يعيش مع هؤلاء الناس ويقترب منهم يجد اغلبهم يتسمون بالأخلاق العربية الأصيلة والشهامة والمروءة وينبذون المؤذي وقاطع الطريق حتى لو كان منهم.

ولذا لا تتعجب وأنت تقرأ إحصائيات الجرائم الجنائية خلال سنوات ماضية اذا اكتشفت أن محافظة مأرب هي الأقل بين محافظات الجمهورية.

آلاف الناس من جميع المحافظات يعيشون في مأرب دون ان يشعروا بغبن او بظلم او سوء معاملة وهناك المئات من أبناء مأرب مبدعون في شتى المجالات وليس من العدل أن نداري على فشلنا الحكومي والإعلامي والتوعوي والتعليمي في مأرب بتجاهل الوضع الذي تعيشه مأرب بدلاً من العمل الجاد والمخلص للنهوض بالتنمية والتعليم والتوعية في هذه المحافظة.

اذكروا الله وعطروا قلوبكم بالصلاة على النبي

ghurab77@gmail.com