رئيس هيئة العمليات يصل محافظة حجة و يتفقد الخطوط الأمامية للمقاتلين بالمنطقة العسكرية الخامسة
عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
اكتشاف علمي مذهل يحل مشاكل تساقط الشعر بشكل طبيعي وغير مسبوق
لماذا تم تغريمتغريم كيليان مبابي وأنطونيو روديجر ثنائي ريال؟
ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
إسرائيل مرتبكة: لا نريد تصعيداً مع تركيا في سوريا لكننا
في جلسة سرية ومغلقة للبنتاغون: الضربات الأمريكية ضد الحوثيين حققت نجاحا محدودا وخسائرنا تقترب من مليار دولار
لماذا قررت إيران وقف دعمها للحوثي ولماذا قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن؟
البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين
الحكومة اليمنية: ''غارة دقيقة قتلت نحو 70 حوثيًا والتفاصيل لاحقًا''
مأرب برس - خاص
"أولمرت اذهب الي البيت" هذه إحدى الشعارات التي رفعها المتظاهرون في تل أبيب يوم اول امس وهو يطلبون من رئيس حكومتهم التخلي عن السلطة. ربما شعر الكثير منا بنوع من النشوة وهو يشاهد الإسرائيليين يقرون بفشلهم علي الرغم أن هذا الفشل لم يتمثل في وصول العرب لتل أبيب أو احتلال شبر مما تدعيه أراضيها وإنما فشلوا لأنهم لم يحققوا أهدافهم في حرب لبنان الأخيرة. لم تكن المسافة بعيدة لأدير القناة لإحدى القنوات الرسمية لدولة عربية مجاورة لإسرائيل لأجدها تكيل كل أنواع المدائح وتسبح بكل أنواع الترانيم في وصف قائدها الملهم صانع النصر والسلام ومحقق المعجزات وباني النهضة ووو............الخ ولا تجد اختلافا كبيرا في أنواع المدائح وأنت تنتقل من قناة عربية لأخرى لتجد كل منها تدعي أن سيدها هو بطل العرب وحامي الأمة وقائد النهضة حتى ليخيل إليك أننا من أفضل الأمم علي وجه الأرض اقتصادا وعلما وحضارة .
الصورتان بحاجة لكثير من التأمل والدراسة، فالمظاهرات الأخيرة في إسرائيل تعكس أن المجتمع الإسرائيلي الذي يعيش في نفس منطقتنا مثله مثل المجتمعات الديمقراطية الغربية مجتمعا ديناميكيا يتجاوب بسرعة مع المتغيرات وهو قادر علي التعاطي مع هذه المتغيرات بما يحقق مصلحته ولذلك علت الصيحات مطالبة بمعاقبة المسئولين وإقصائهم عن مراكز القيادة حتى لا يتكرر الفشل وهو بذلك يوفر فرص حقيقية للتنافس بين أفراده علي مراكزه القيادية .هذا التنافس جدير بان يبقى الأقوى والأصلح فقط القادر علي قيادتهم وحمايتهم والعمل لمصلحتهم، وهذا لا يقتصر فقط علي المراكز العليا قي قيادة المجتمع بل ينطبق علي كل المستويات الإدارية والعسكرية والاجتماعية في الدول الديمقراطية.
وعلي النقيض من ذلك في مجتمعاتنا العربية يعمل الاستبداد فيها علي القضاء علي مثل هذه المنافسة ويرسخ قيم الركود حتى يظل الزعيم هو الوحيد الملهم صاحب الرأي السديد فلا يسمح بظهور قيادات تنافسه إلا الدائرة في فلكه والتي لا تجرؤ علي الإشارة عليه فضلا عن منافسته وإسقاطه. وتكون الطامة يوم يقود الأمة إلى الهاوية ولا يجرؤا احد علي تصويبه أو نقده. ويمر الزمن وينطبع في أذهان الأجيال صورة الزعيم الخالد حتى لا يرى الناس زعيما سواه و لا يفكروا في حياتهم بدونه و يصبح موضوع التغيير مرهوبا لان معناه الدخول في عالم المجهول، ويتفاجأ الناس يوم ضياع القائد بضياع الأمة ذلك أنه يوم يموت أو يُغيب(بضم الياء وفتح الغين) يكتشفوا أنه كان الوحيد المتحكم بكل المفاصل وبغيابه ينفرط العقد وتتناثر الأجزاء ويصبحوا كقطيع فقد راعيه.
إن قدرة المجتمعات علي تقييم قياداتها ومحاسبتهم علي تقصيرهم في حقها هو صمام الأمان للمجتمع وسبيل تقدمه لأنها بذلك تعمل علي تصعيد الأفضل نحو القيادة والأنسب للزمان والمرحلة والظروف التي يعيشها المجتمع، وعلي النقيض فان الاستبداد يقضي علي كثير من القدرات ويختزل إمكانيات الأمة في شخص أو فئة محدودة.