آخر الاخبار

وزير دفاع الحوثيين يخاطب الإدارة الأميركية: ستدفعون الثمن باهطاً وستهزمون فنحن قوة جبارة يُصعب النيل منها وتسليحنا متطور لا مثيل له على مستوى جيوش المنطقة وقد أعددنا انفسنا لمواجهتكم. عاجل بعد عودته من إيران.. المبعوث الأممي يوصي بمقترحات جديدة عقب الضربات الأمريكية على مليشيا الحوثي مجلس التعبئة والأسناد يعايد أبطال الجيش والمقاومة المرابطين بجبهات محافظة مأرب رهينة إسرائيلي أفرجت عنه حماس يطالب ترامب بإنهاء الحرب في غزة رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر السيسي يشدد خلال اتصال مع الرئيس الإيراني على أهمية خفض التصعيد الإقليمي رئيس هيئة العمليات يعقد اجتماعًا مع قادة وحدات الحماية للمنشآت النفطية بقطاع صافر هجوم تركي عنيف على إسرائيل وتل أبيب تصدر بيانا غير مسبوق مد بحري شديد ومفاجئ ضرب ''ذوباب'' في تعز ومناشدات عاجلة لإغاثة المتضررين من هو قائد معركة الإطاحة بنظام بشار الأسد؟ الوزير الذي حافظ على منصبه

الجنوب : حتى لانهزم من الداخل مرة أخرى
بقلم/ د. حسين لقور بن عيدان
نشر منذ: 12 سنة و 4 أشهر و 9 أيام
الإثنين 19 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 09:18 ص

مسيرة الشعوب تتناوبها الانتصارات والانكسارات والهزائم والنصر لكن تلك التي تستطيع ان تتعلم من انكساراتها وهزائمها وتنهض بأوطانها هي الشعوب التي تسجل حضورها الحضاري ومساهماتها في تقدم البشرية ..

من أجل ان تخرج أي امة إلى العالم لابد لها ان تذهب بمشروع حضاري كامل قائم على رؤى واضحة المعالم يحقق لشعبها اولا العزة والكرامة وثانيا ان تقدم للعالم مساهمتها في رفد مسيرة الحضارة الإنسانية بما يمكنها تقديمه من قيم إنسانية ..

تبنّي الرؤى الصالحة لتحقيق النهضة في هذا القطر او ذاك يعتمد على ما تقدمه النخب من أفكار تضع شعوبها على طريق التقدم والتفوق وهو ما افتقدناه في تاريخنا المعاصر مع هيمنة افكار تحمل الكثير من التطرف و ضيق الأفق السياسي وسيطرة فكر الانغلاق وعدم القبول بالآخر في سلوك يعكس العجز عن الدخول إلى حلبة صراع الأفكار والمشاريع السياسية مما قاد الى التقوقع والانحسار لمشروع الوطن وتوالت الانكسارات من الداخل ومارسنا الانتحار من الداخل حتى أوصلتنا الأمور إلى ان يتحول مشروع هذا الوطن الى مجرد وريقات تبيح لقوى الظلام والتخلف ان تحكم سيطرتها عليه .

ان أقسى الهزائم على الوطن هي هزيمته من الداخل التي تتم على أيدي أبناءه حيث يسود الخوف من الأخ والجار والصديق ويؤدي بالتالي إلى صراع دون اي أفق ويجعل الوطن فريسة سهلة لأي قوى خارجية ..

لم يهزم الجنوب عسكريا في 94م كون من قاموا بتلك الحرب أكثر قوة او أفضل تنظيم بل لأننا كنا مهزومين داخليا بفعل صراعات أدمت الجسد الجنوبي جعلت فريق كبير من أبناءه يشعرون بالعزلة والإقصاء وغير مبالين بما يجري للوطن لان إقصاءهم دفعهم إلى الوقوف بسلبية بل وشارك البعض متأثرا بصراعات الجنوب في هذا العدوان 

إن واحدة من أكثر ملامح الهزيمة هو افتتان البعض بتقليد المنتصر وهو ما نراه من مظاهر العودة إلى إحياء قيم القبيلة في أكثر ملامحها تخلفا كالثارات والعصبية والاستعراضات الخالية من إي محتوى والتي تتماهى مع واقع الفريق المنتصر ( المهزوم مفتون بتقليد المنتصر) ابن خلدون ..

يقف الجنوب اليوم على أعتاب مرحلة تاريخية يؤسس فيها لمشروع جديد كي يلحق بركب الحضارة الإنسانية ومن اجل هذا لابد لأبناء هذا الوطن إرساء قواعد جديدة للعمل السياسي لا تستثني أحدا ولا تقصي رأيا حتى يصبح الوطن ميدان لتقديم الأفضل وإشراك الجميع والارتقاء بقيم جديدة تجعل التنافس لتقديم ما هو أفضل لهذا الوطن وشعبه , لا تنافس من اجل المكاسب الخاصة , وتقديم رؤى قادرة على استيعاب كل أنواع العمل السياسي الذي يقود نحو التطور والذي لا يمكن أن يتبلور بشكل صحي و سليم سوى بالاستفادة والتعلم من أخطاء المراحل السابقة والنظر إلى مستقبل جديد ..

إن إعادة الثقة لشعبنا والإيمان بقدرته على تجاوز عصر الانكسارات يعني أننا وضعنا إقدامنا على الطريق الصحيح وإعادة اللحمة الوطنية وتعميق سياسة التصالح والتسامح وتطبيق عدالة انتقالية تضع الجميع أمام مسئولياتهم, لا للانتقام ولكن للانطلاق نحو آفاق جديدة بدون هذا لن نخرج من هزيمتنا الداخلية .. 

أنا سبب نفسي بنفسي

جبت صبعي صوب عيني

د. محمد حسين النظاريالرئيس والتهيئة للحوار
د. محمد حسين النظاري
مشاهدة المزيد