حيث الإنسان يختتم موسمه بتحقيق أحلام الطفولة بمدينة مارب .. سينما بلقيس للأطفال مهرجان الفرحة وموسم الثقافة
مباحثات أمريكية فرنسة وتبادل معلومات لتعزيز استهداف مليشيا الحوثي
مَن هي هند قبوات؟.. المرأة الوحيدة في الحكومة السورية الجديدة
أنس خطاب.. من ظل الاستخبارات إلى واجهة داخلية سوريا..
إدارة ترامب تعلن رسمياً حلّ أحد الوكالات الأميركية الدولية بعد فضائحها الداخلية وفسادها الاداري
رئيس هيئة الأركان يصل الخطوط الاولى الجبهات الجنوبية بمأرب لتفقد المُقاتلين
تعرف على قيادات الشرعية التي قدمت من الرياض لأداء صلاة العيد بمدينة عدن
من هي الجهة التي وجهت بقطع تغذية الجيش وعرقلة صرف مرتباتهم.؟
رشاد العليمي يجري اتصالاً بالرئيس هادي والفريق علي محسن
وصول قاذفات نووية شبحية بعيدة المدى الى قواعد أمريكية بالقرب من إيران ووكلائها في المنطقة ... مشهد الحرب القادم
الكتابة عن الشهداء هي بمثابة السير وسط حقل الغام في ليل دامس وتوقع الخروج سالما من تلك التجربة التي لاشك لايمكن النجاة منها بدون ان تعلق في الروح الاف الغصص وتصاب الذاكرة بوجع لايمكن احتماله ومع كل صورة ذهنية تستحضرها الذاكرة لشهيد ما تصاب اصابعك بتشنج كبير يمنعها من مسح الدموع التي تنهمر مع سماع صوته قادما من بعيد عندما كان يبتسم في وجهك ليخبرك أنه سيموت شهيدا في سبيل القضية التي آمن بها ،حينها تشعر كم كنت جبانا وأنت تمازحه بالقول ستعيش طويلا وساعة رحيلك مازالت بعيدة، فيرد عليك بنظرة لم تفهم معناها لأنك كنت منشغلا عن التفكير في جدية كلماته بكيفية مواساة روحك المهزومة بأن الموت سيختار اشخاصا لا تعرفهم ولا تربطك بهم اي علاقة.
لا يمكن لي أن أقول كلاما مهما في رثاء أخي وصديقي الشهيد خالد عبدالولي حسان الذي اغتالته ايادي الغدر والخيانة في 19 سبتمبر في ساحة التغيير قبل عامين مضيا وانقضيا وأنا غير مستوعب لقسوة ذلك الرحيل وربما مازلت حتى اليوم غير مصدقا الصوت المليئ بالفزع والحزن يصرخ عبر سماعة التلفون قائلا (قتلوه قتلوه قتلوه ) وقبل ان استوعب كانت بقية الجملة تقول قتلوا الفندم خالد عبدالولي ، كان هذا الخبر هو أسوأ خبر سمعته ولعنت حينها تلك التكنولوجيا التي لا تجيد سوى نقل الاخبار الكاسرة والقاصمة في كلمات قليلة.
ماذا يمكن أن أقول عن الشهيد وكيف لاحد ان يملأ الفراغ الذي تركه في روحي وفي نفوس كل من عرفوه ، كان رجلا في أمة ، مبادرا لنجدة المظلوم والملهوف لايمكن لمن لجأ إليه في حاجة أن يعود خالي الوفاض ،ولم يعهده احد جبانا او ساعيا وراء منصب او شهرة أو مال ، كان كريما حد الاسراف وشجاعا حد التهور ووفيا لأصدقائه ويحترم كلمته ووعوده وفيا بعهوده، ما دخل في قضية الا حلها ولا في مشكلة الا أوجد لها حلا ، عاش للناس وفتح بيته وقلبه لقضايا البسطاء.
لم اعرف أو اسمع نهائيا عن شخص يكرهه أو يحمل في قلبه غلا عليه، حتى اولئك الذين كان يختلف معهم لأنه لم يظلم أحدا ولم يعتدي على أحد.
في كل يوم لنا ذكرى شهيد قدم روحه فداء للوطن في وقت كان سماسرة السياسة يبحثون عن مبادرة سياسية أو بطولات زائفة يسرقونها كي تضاف لانتصاراتهم الوهمية، وصولا لموسم حصاد الجوائز.
مئات الشهداء الذين سقطوا في ساحات الثورة لا اعتقد أنهم راضيين عن تناسي تضحياتهم التي اوصلت الاحزاب السياسية البائسة للسلطة، وقايضت تلك التضحيات بالمحاصصة وبتحصين القتلة ...