آخر الاخبار

واشنطن تستعد لفرض عقوبات على بنوك وشركات مرتبطة بالحوثيين.. وجامعات تحولت لأوكار تدريب في مجالات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية هجوم جوي بالمسيرات وبري بالمليشيا مدعوم بكثافة نارية .. الحوثيون يتعرضون لإنتكاسة جديدة بمحافظة مأرب الحوثيون يقتلون طفلاً تحت التعذيب بعد رفضه المشاركة في دورة طائفية بالعاصمة صنعاء وزير النقل يوجه بتسليم مطار سقطرى لشركة إماراتية وموظفو المطار يرفضون تسليمه وقوات الانتقالي تباشر الاعتداء عليهم الحكومة اليمنية تعلن جاهزيتها لتقديم موازنة الدولة لعام 2025 إلى البرلمان وتتحدث عن خطة إنفاق قتيلان و7 جرحى في صفوف قوات الجيش خلال تصديها لهجمات ''عدائية'' حوثية شمال وجنوب مأرب خلال يناير.. اليمن تستقبل 4 آلاف مغترب عادوا إلى الوطن وأكثر من 15 ألفًا من الأفارقة اجتماع ''أخوي'' لقادة دول الخليج ومصر والأردن غدا في الرياض بدعوة من ولي العهد السعودي دراسة تكشف خطر القيلولة الطويلة والزمن المناسب لها لأول مرة.. السعودية تعتمد رمزاً لعملتها الوطنية ''صورة''

باشراحيل و قطن!
بقلم/ شفيع العبد
نشر منذ: 12 سنة و 7 أشهر و 29 يوماً
الجمعة 22 يونيو-حزيران 2012 05:09 م

لم يكن هذا الأسبوع اعتيادياً، حيث لم تمض أيامه كغيرها من الأيام الأخرى، بل حملت معها المصائب التي لا تأت فرادا، فكيف بنا وقد حملت لنا مصيبة الموت، كما اسماه الله عز وجل دون غيرها "فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ"، والمقصود بها هنا ليست مصيبة الراحل عن هذه الدنيا الفانية، لكنها مصيبة أهله وذويه وكل من تربطه علاقة به، واحياناً تتعدى هؤلاء إلى أشخاص لم يعرفوه عن قُرب لكنهم لمسوا شيئاً من حُسن سيرته وأثره الطيّب في المجتمع. ومهما كانت قسوة الموت وعظمة الراحل فإنه لا يجب احتقار الموت كما يقول الأديب الفرنسي"فرانسوا لاروشفوكو" (1613 ـ 1680): "هناك أسباب مختلفة لاحتقار الحياة، و لكن ليس ثمة مبرر لاحتقار الموت".

صباح السبت تلقينا فاجعة وفاة "حكيم الصحافة اليمنية" الأستاذ هشام باشراحيل، الذي وافاه الأجل في احد مشافي ألمانيا الاتحادية حيث كان يتلقى العلاج، وجاءت وفاته بعد مرور (5) أيام على نظر المحكمة الجزائية المتخصصة بعدن لإحدى القضايا الباطلة المرفوعة ضده.

مات هشام، قهراً وظلماً وكمداً، وتعرض لما لم يتعرض له غيره في هذا البلد التعيس الذي ظل رهناً لعصابة تسومه سوء العذاب، ومازال بعض أفرادها يصارعون من اجل البقاء في المشهد السياسي، والاستمرار في ممارسة سلطة نهبوها ذات يوم.

مات هشام، ومازالت آثار الباطل والقهر اللذان فرضا عليه وأسرته وصحيفته تفرض ذاتها بقوة على جدران منزله، وستبقى نقوشاً فرعونية في جدار ذاكرة الزمن وذاكرة محبي صحيفة "الأيام" تقف الأحداث والمتغيرات عاجزة عن النيل منها، او محوها.

مات هشام، لكن "الأيام" الصحيفة ستبقى حاضرة بقوة ملازمة لأيام الزمن، وسيبقى مكانها محفوظاً في الوجدان وفي ميدان صاحبة الجلالة، ومعها سيبقى "هشام" رمزاً للنبل ولحرية الكلمة وللشجاعة، ومثالاً للاستبداد والباطل الذي مارسته سلطة القهر على هذا الشعب المغلوب على أمره جنوباً وشمالاً.

صباحات الأسبوع ربما لم تكن تستحق أن نغني لها، ونتفاءل بها، فقد منحتنا حزن مكثف، و "وجع" يحتاج منا جرعات مضاعفة من الصبر تلهمنا القدرة على تحمل آلامه وتداعياته.

مصائب هذا الأسبوع الذي يحق لنا أن نصفه بـ"الأسود" لم تتوقف، بل فُجعنا جميعاً ايضاً صباح الاثنين باستشهاد اللواء الركن "سالم علي قطن" قائد المنطقة العسكرية الجنوبية قائد اللواء 31مدرع، الذي ذهب ضحية حادث إجرامي دنيء نفذته عصابات لا تقوى العيش إلا على جثث وأشلاء الآخرين دون ذنب إلا لممارسة عبث القتل وإرهاب الفوضى باسم "الله" المنزّه عن أفعال وتصرفات كهذه، الذي حرم قتل النفس دون حق، فأي حق يدّعيه هؤلاء يتيح ويجيز لهم قتل الأبرياء والتلذذ بمنظر دماءهم وأشلاءهم وهي تتناثر في المكان والزمان وفي ذاكرة الأجيال؟!.

"قطن" صانع انتصار أبين في زمن قياسي، مقارنة بالفترة التي قضاها سلفه المتواطئ "مهدي مقولة"، ولعمري أن قوى عديدة ساهمت في عملية اغتياله بتلك الطريقة الوحشية المقيتة، قوى لم يرق لها الانتصار الذي تحقق لأبين ولأهلها.

لكنهم وان اغتالوا "قطن" فإنهم لن يملكوا القدرة على اغتيال الحياة وانتصاراتها، فالموت ليس الحقيقة النهائية، كما يقول شاعر الهند العظيم ""رابندانت طاغو ر" (1861- 1941): "ليس الموت الحقيقة النهائية انه يبدو لنا أسود، كما تبدو لنا السماء زرقاء، لكنه لا يسوّد الوجود كما لا يلطّخ اللازورد السماوي جناحي الطير". 

عزاؤنا في "باشراحيل" و"قطن" أن الحياة مستمرة، وان سيرتهما العطرة يتناقلها الناس مصحوبة بدعوات لهما بالرحمة والمغفرة ولذويهما الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ فيصل القاسمدساتير أكلتها الحمير
دكتور/ فيصل القاسم
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
سيف الحاضري
زمن التافهين... حين يحتفل الساقطون بسقوطهم
سيف الحاضري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
سلمان الحميدي
صباح الخير أيها الكفرة!
سلمان الحميدي
كتابات
صالح السنديرفقاً بالجنوب...
صالح السندي
عبد الرحمن تقياناغتصاب قانوني 100%
عبد الرحمن تقيان
مشاهدة المزيد