السعودية توجه ضربة موجعة لقوات الدعم السريع
ابوظبي تخطط لاستثمار 40 مليار دولار في إيطاليا
الكشف عن انطلاق أضخم مشروع قرآني عالمي في السعودية
الطائرات المسيرة واجزائها المهربة الى اليمن وأنباء عن سلسلة إمداد معقدة بين الحوثيين والصين
عاجل : تعرف على الدول التي أعلنت أول أيام شهر رمضان المبارك.. والدول التي ستصوم يوم الأحد
اليمن يعلن السبت أول أيام شهر رمضان المبارك
للمرة الأولى عالمياً.. دولة خليجيه ترصد هلال رمضان بطائرات درون
المنطقة العسكرية الثانية توجه تحذيرا شديد اللهجة لحلف قبائل حضرموت وتحركاته العسكرية
ماذا تصنع الطائرات الأمريكية المسيرة إم كيو-9 فوق مناطق سيطرة المليشيات الحوثية .. وكيف خضعت الصواريخ الروسية للجيش اليمني السابق للتطوير على يد إيران ؟
أول تعليق من الحكومة اليمنية على دعوة السعودية لضم اليمن إلى عضوية مجلس التعاون الخليجي ..
مأرب برس – خاص
ثمة أمل وطموح كان قد تسلل لدى الكثيرين بشأن إحترام الإصلاح للائحته التنظيمية وعدم إعادة إنتخاب الشيخ عبدالله الأحمر رئيساً له والذي كان يعتبر غير مسموح له البقاء في منصبه قانوناً بحسب لائحة الإصلاح ، إلا أن ذلك لم يحصل وتم تعديل اللائحة وإعادته مجدداً على رأس الحزب المعارض الأكبر والأكثر حضوراً في الساحة اليمنية . .
مما لا شك فيه إن قيام الإصلاح بتلك الخطوة ليس صحيحاً وكان مخيباً لآمال الكثير وأنا احدهم ، وكان المفترض به أن يسلك طريقاً حضارياً ويحترم رأي الكثير من أعضاءه وخصوصاً الشباب وينفذ رغباتهم وتطلعاتهم نحو الأفضل ، إضافة إلى تجسيده على أرض الواقع وداخل حزبه ما يطالب به الجماهير من الإلتفاف حوله وحول برنامجه السياسي بمعية اللقاء المشترك الذي يدعو إلى التغيير والإصلاح الشامل وإحترام القوانين .
ولكننا في المقابل لو بحثنا عن المعطيات والنهج الذي جعل الإصلاح يتمسك بشيخه لبطل العجب وتفهمنا موقفه الذي كان ضرورة لقيامه بمثل هكذا خطوه ، ولوجدنا أن كل المؤشرات من حوله تحتم عليه ذلك .
فالشيخ عبد الله الأحمر يعترف الجميع بثقله السياسي والقبلي في اليمن ، ولا أجد أحداً يقلل من شأن الرجل ومواقفه الشجاعة تجاه كل القضايا على الساحة الوطنية والدولية ، إضافة إلى ذلك فهو عامل توازن بين القوى السياسية الموجودة في الساحة اليمنية ، ولذلك فأنا أعتقد أن المؤتمر الشعبي العام كان ينتظر اللحظة التي يتخلى فيها الإصلاح عن الأحمر ، فتكون ورقة رابحة بيده ويستطيع من خلالها أن يهز ثقة الشيخ في حزبه ويعمل على إحداث شرخ لا يستهان من عواقبه على الإصلاح ، وأنا اعتبر أن الإصلاح كان ذكياً للغاية وأستطاع أن يفوت الفرصة على المتربصين به ، وإن لم يكن المؤتمر قد أبدى ذلك علناً فإنه إعلامه وصحفه كانت تروج لمثل هكذا أمر طيلة الفترة الماضية ولو بطريقة غير مباشرة .
إضافة إلى ذلك أعيب على من يعتبر الإصلاح قد تخلى عن النهج الديمقراطي وإحداث التغيير داخل صفوفه لأنه مما لا شك فيه أن الإصلاح وأي قوى وطنية داخل الساحة هي جزء من هذا الجو العام الغير ديمقراطي والتي تعيشه البلد وفرضه النظام ، وأنا أجزم إن تمسك المؤتمر الشعبي العام بالرئيس صالح وإعادة إنتخابه كان أضر بالجميع ، وعمل على تحجيم مساحة الحرية والديمقراطية التي كان يجب أن يتخذها النظام سلوكاً وعملاً ، وعليه فإن تخلي الرئيس صالح الحكم لو حصل كان سينعكس إيجاباً على كل الحياة السياسية والعامة في البلاد ، وستكون البداية للتخلي عن كل الزعامات التقليدية .
ومن وجهة نظر متفحصة وثاقبة فإن مبدأ التغيير في البلاد وسلوك النهج الديمقراطي الصحيح فيها لا يمكن أن يحصل بشكل عفوي ، ولا يمكن حدوثه بكل سهولة ومن فرض على الإصلاح اتخاذ هذه الخطوة هو النظام القائم على مبدأ التوازنات القبلية وغياب الوعي المجتمعي ، وهذا لا يعني أيضاً أن الإصلاح قد أخفق في انتهاجه للمؤسسية ، بالعكس فلا يزال يحترم مؤسساته وقراراتها أكثر من غيره ولعل الإنتخابات الرئاسية كان خير دليل على ذلك ، وهاهو اليوم قد جسد سلوكاً حضارياً في تعامله مع الأحداث والمعطيات من حوله ونضاله السلمي في مؤتمره العام والتي استمرت الدولة بممارسة إرهابها السياسي ضده في محاولة بائسة لإحداث شرخ في الأوساط الإصلاحية بدء من تخليها عن حراسة قاعة المؤتمر ومروراً بإشاعة بلاغات كاذبة عن وجود لغم في القاعة وإنتهاء بتوزيع منشورات تحريضية ضد بعض قياداته ، ومع ذلك كله فقد أستطاع الإصلاح أن يجسد معنى الحزبية المعتدلة والوعي الحضاري الذي يتحلى به أفراداً وقيادات ، وأظن لو كان حزباً أخر لتململ البعض ، ولكن الإصلاح عكس ذلك فهو مبنى على قاعدة قوية وصلبة لا يمكن اختراقها بسهولة وبطريقة سخيفة حاول البعض من خلالها أن يصفي حساباته ، ويحقق مآربه التي تنم عن عقلية قمعية تمارس الإرهاب الفكري والسياسي ضد خصومها , وهذا كله ايضاً يبرر للإصلاح تجديده لرئيسه ويثبت أنه ما يزال بحاجة للشيخ الأحمر في ظل هذا الوضع المتأزم الذي لا يقبل بالآخر .