هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
مأرب برس – خاص
هذه دعوة للتأمل في إحدى الثنائيات التي نلمسها اليوم في شخصية المواطن العربي، فمن ثلاثة أحرف متجانسة، تتكون كلمتان قد لا تعرفان للتجانس طريقاً هما الأمل والألم.
فمسيرة لا متناهية من الألم والأمل معاً هي حياة البشر. ومن أحرف ثلاثة تنتج جدلية الحياة في أغرب صورها. فالألم هو الأمل لأنه إحساس دائم بالحياة، فلا ألم لميّت ولا أمل إلاّ لحيّ. غير أن الإنسان منا يسهب في سرد آلامه، ونثر أحزانه على الملأ، وعلى ضفاف الأنهار، وسواحل البحار، مالئاً بها جنبات الفضاء، وناسياً أو متناسياً أن الأمل يعيش في مساحات أكثر خصوبة وسعة من مساحات الألم.
فلماذا تتغلب دائماً آلامنا على آمالنا ؟.
ربما يكون عنوان الإجابة في اعتقادنا كما أشرنا سابقا، "أن الألم دليل الحياة، وهل لجرحٍ ميّتٍ إيلامُ؟"، لكنه قطعاً ليس الإجابة برمّتها. فإذا كان الإنسان يظل قادرا على العيش فاقداً الأمل في أمر ما، فإنه قد يعجز عن إزالة الألم الذي قد ينتابه حتى وهو في قمة السعادة والحبور مثلاً، فالخوف من فقدان السعادة قد يكون ألما معنويا لا يرحم، لأن الألم المادي لا يكون عادة بالفظاعة ذاتها التي يتصف بها الألم المعنوي، ولذا قال العرب قديماً وقد صدقوا: إن جرح اللّسان أنكى من جرح السّنان.
إن فلسفة الألم لديّ ربما تكون مغرقة في الرّمز، فالندم مثلاً ألم نبيل دال على الرغبة في الإحسان بعد الإساءة، وتأنيب النفس قد يكون مؤشراً على صحوة قريبة للضمير، والحزن - وهو شعور- هو ألم ناتج عن رقة المشاعر ورفاهية الأحاسيس.
والألم أيضاً قد يولد من المعاناة والشقاء والبؤس وهذا ألم الضعفاء والفقراء، وقد يولد كذلك من رحم السعادة نفسها ومن الحب وهذا ألم البشرية جمعاء .
فلا زلنا نسمع عن دموع الفرح، وعن معاناة المحبين بأصنافهم في ألمهم السرمدي. فالألم جزء أساسي ومكون ثابت من مكونات الطبيعة الإنسانية بصفة خاصة، والكائنات الحية بصفة عامة.
ولولا الألم لما عرفنا قيمة كثير من النعم والمشاعر الجميلة المبثوثة في الكون، فالصحة قال عنها الأقدمون:تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى. وما عرف لذة العدل من لم يذق مرارة الظلم. ولولا آلامنا وتجرعنا لها لما شعرنا بآلام الغير وأحزانهم. فالآلام من منظورنا هذا قد غلبت الآمال لأنها أصبحت العامل المشترك بين البشر، فنجحت حيث فشلت آمالهم في توحيدهم!!.
* مدرب وخبير إعلامي
n.sumairi@gmail.com