هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
هو المحقق معاذ على وجه التعيين، وهو أحد أبنائي، ولكنني أسميه المحقق كونان من باب التشبيه البليغ والمقارنة والمقابلة بينه وبين المحقق كونان؛ فالمحققان كلاهما فيه فضول، وكلاهما صغير السنّ، والمحقق الياباني شخصية كرتونية افتراضية، والمحقق اليماني شخصية كلفوتية افتراضية أيضًا، وربما اعتراضية؛ فكثيرًا ما يخالف أوامرنا أنا ووالدته وأوامر معلَّميه وإدارة مدرسته رغم أنه متفوِّق دراسيًّا، فهو مشاغب مشاكس بالسليقة مع أنه ذكي بالفطرة.
الشاهد أن المحقق معاذ خرج يوم سقوط الطائرة في بيت بوس من مدرسته القريبة من مكان سقوط الطائرة ـ مدرسة (ظفار) ـ بعد أن كان رآها هو وزملاؤه وهي تترنَّح فوق أحياء جنوب غرب العاصمة.. ركض كونان ـ أعني معاذ ـ إلى المكان وهُرع إلى البقعة المباركة فوصل إليها قبل وصول سيارات الإسعاف والإطفاء، وكنتُ أنا وخاله وعمه نبحث عنه.. أنا أتصل بالتلفون إلى البيت حيث كنتُ في العمل، وأسأل عن الأولاد: هل عادوا من المدرسة؟ فقيل لي: "روَّحوا كلهم إلاَّ..." فقلت: إلاَّ كونان/معاذ، أكيد!!.. وقلت لخاله وعمه: ابحثا عنه أنتما.. سألنا زملاءه في الحارة فأفادونا أنه اتجه على بركة الله إلى مكان سقوط الطائرة.. يا إلهي، ماهذا الطّفل الفضوليّ؟.. ماذا تعمل هناك يا معاذ؟.. هل تقوم بدور المحقق كونان يا ولدي؟.. إنه ـ على أي حال ـ واحد من بين خمسة وعشرين مليون كونان في اليمن على قول الزميل وليد المشيرعي!!
وأعترف في الحقيقة أن ابني هذا أشجع مِنّي بكثير؛ فأنا ـ والحمد لله ـ جبان، وأنا ـ ولا فخر ـ أخاف من الموت، موووت، ولا أريد أن أموت بسرعة ولا أحب الموت أبدًا، "على أي جَنبٍ كان في الله مصرعي"!!.. أكره الموت ـ كما قلتُ مرَّةً ـ بجميع صوره وأشكاله، الموت بالسيف أو الموت بغيره.. الموت شهيدًا أو الموت على فراشٍ وثير.. كله موت!!.. أكرِّر: أكرهه وأودُّ لو أُعمَّرُ إحدى عشرة ألف سنة!!،، أما هذا الولد فقد نجا من فم الموت أربعين مرَّة، وعمر الشَّقي بقي!!
ثم هاهو ذا من بعد يسمعهم في وسائل الإعلام المختلفة وهم يتحدثون عن أسباب سقوط طائرة السوخواي فيدلي برأيه حول الموضوع قائلاً: السبب سقوط الأجنحة أو سقوط الذَّيل!!.. نعم، كلام له معنى،، صراع الأجنحة وسقوط الأذيال، مارأيكم؟.. وفي المثل الشَّعبي: "السّرُّ المكنون تحت رأس الطِّفل والمجنون"!!.. صراع الأجنحة خطير، وسقوط الأذيال يعني سقوط الرُّؤوس، حسب نظرية اجتماعيَّة تقول: إن بعض النَّاس إنما كانوا رؤوسًا لأنَّ مَن حولهم أذيال وأذناب!!.. الأجيال القادمة ستبحث في أخطاء الأجيال السابقة وستتحدث يومًا ما عن هفواتنا.. انتظروا المزيد إذن من تحقيقات أجيال المستقبل، أبطال الدِّيجيتال!!