وزير دفاع الحوثيين يخاطب الإدارة الأميركية: ستدفعون الثمن باهطاً وستهزمون فنحن قوة جبارة يُصعب النيل منها وتسليحنا متطور لا مثيل له على مستوى جيوش المنطقة وقد أعددنا انفسنا لمواجهتكم. عاجل
بعد عودته من إيران.. المبعوث الأممي يوصي بمقترحات جديدة عقب الضربات الأمريكية على مليشيا الحوثي
مجلس التعبئة والأسناد يعايد أبطال الجيش والمقاومة المرابطين بجبهات محافظة مأرب
رهينة إسرائيلي أفرجت عنه حماس يطالب ترامب بإنهاء الحرب في غزة
رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر
السيسي يشدد خلال اتصال مع الرئيس الإيراني على أهمية خفض التصعيد الإقليمي
رئيس هيئة العمليات يعقد اجتماعًا مع قادة وحدات الحماية للمنشآت النفطية بقطاع صافر
هجوم تركي عنيف على إسرائيل وتل أبيب تصدر بيانا غير مسبوق
مد بحري شديد ومفاجئ ضرب ''ذوباب'' في تعز ومناشدات عاجلة لإغاثة المتضررين
من هو قائد معركة الإطاحة بنظام بشار الأسد؟ الوزير الذي حافظ على منصبه
مأرب برس - خاص
ترسم الحرب الدائرة الآن فى محافظة صعدة مشهداً محزناً لبلد يتشظى بالفقر والجوع وبالحرب ايضاً ولشعب يكاد يبدو غائبا ومغيّباً كأن ليس من حقه أن يعرف شيئاً عما يدور بإسمه وعلى أرضه وعلى حساب لقمة عيشه..
يضاعف من سوريالية هذا المشهد ليس فقط صعوبة الوصول الى معلومات دقيقة وموثوقة عنه ولكن ايضا غموض وإلتباس المواقف حياله على أكثر من صعيد سياسي واعلامي عام..
اذا كان الموقف الداخلى فى اليمن غير مكترث فى عمومه بهذه الحرب كما يرى البعض أو بما يدعيه طرفاها على الأقل فالسؤال هو .. دفاعاً ونيابةً عمن يخوض الجيش إذاً هذه المواجهة طوال نحو اربعة اشهر؟ واذا كان الشعب ومؤٍٍسساته وأحزابه شريكاً ومؤيداً لهذه الحرب كما يقول الإعلام الرسمى فلماذا لايكون من حق هذا الشعب ان يكون على علم بمجرياتها وأن تكون هناك تغطية اعلامية للتطورات الميدانية لهذه الحرب وإن للإعلام الحكومى ؟ واذا كانت الحكومة تخشى على حياة الصحفيين فلماذا لايتاح لهؤلاء ولمراسلى وسائل الإعلام المحلية والخارجية زيارة المديريات والمناطق التى تقول الحكومة انها حررتها من سيطرة الحوثيين؟
اعتقد أنه لم يعد مفهوماً او مقبولاً بعد انقضاء اشهر على هذه الحرب الاّ تسمح الحكومة للصحافة ووسائل الإعلام من التعرف على ماتقول انها انجزته فى حربها ضد المتمردين من اتباع وانصار الحوثى ، وما يجب عليها ان تدركه هو أن حالة الإحتقان والتذمر والإحباط فى الأوساط السياسية والإعلامية وان الدور المتصاعد لما بات يعرف بمؤسسات المجتمع المدنى فى مواجهة عمليات التعتيم والحجب للمواقع الإخبارية والصحف الأليكترونية ماكان لهما ان يحدثا لو أنها تعاملت مع الإستحقاقات السياسية والقانونية والأخلاقية لحرب صعدة ولو بالحد الأدنى من الشفافية والوضوح والاّ تضيف الى الإغلاق العسكرى لمحافظة بأكملها اغلاقا لنوافذ المعلومات والأخبار فضلا عن تهديد وتخوين من يقوم بعرض وجهة نظر الطرف الآخر فى هذا الصراع حتى وان كان إرهابيا ومتطرفاً..
اعود وأقول ان الحديث عن (خصوصيات) وظروف خاصة باليمن وعن واقع اجتماعى لايسمح بتدفق المعلومات ونشر أخبار هذه الحرب وغيرها من الحوادث والقضايا العامة فيه احتقار لوعي الشارع الذى تجاوز كثيراً خطاب الحكومة وسياسات الاعلام الرسمى فضلا عن كونه أمراً لايمكن قبوله من اى نظام سياسي يتباهى بديمقراطيته ولا يحتمل ان يكون مبرراً للتلاعب بالوقائع وحقائق الأمور خصوصاً عندما يتصل الأمر بحرب تجاوزت قذائفها حدود البلاد او بتظاهرة فى الشارع او حادث أمنى او غير ذلك مما لاسبيل الى إخفائه بل ان الاسلوب الوحيد لتحصين وعي المواطن ونيل احترام الرأى العام المحلى والدولى إنما يتطلب قدراً من احترام حق الآخرين فى أن يعلموا وفى ان يسمح للصحفيين والمراسلين المعتمدين الوصول الى مواقع الاحداث فى الوقت المناسب واستقاء المعلومات الصحيحة من مصادرها الأصلية مباشرة وفى نشرها بشفافية بالطرق المهنية والموضوعية السليمة لاأن يبقى الجمهور نهباً للتأويلات والشائعات ، كما ينبغى ان تكون للمسؤولين المباشرين العسكريين والأمنيين وغيرهم صلاحية اعطاء الصحافة ووسائل الاعلام المعلومات الدقيقة حول اى واقعة او حادث او قضية عامة لاصلاحية ضرب الصحفيين ورفسهم فقط.
* صحفى وكاتب يمنى مقيم فى بريطانيا.