بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية
قد ينفجر الحرب في لحظات ومصدر مقرّب من إدارة ترامب: إيران قد تختفي بحلول سبتمبر
العالم يتأهب.. رسوم ترامب المدمرة تؤجج حرباً تجارية عالمية
قصف إسرائيلي مكثّف وتوغل في درعا.. ماذا يجري في سوريا
غارات إسرائيلية على مطارات عسكرية في قلب سوريا
الطائر الأسود يكشف شبكة سرية لحزب الله في إسبانيا.. تفاصيل هامة!
البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية
مليشيا الحوثي تكشف عن إجمالي القتلى والجرحى منذ بدايات الغارات الأمريكية في عهد ترامب
عاجل : عقوبات أمريكية على الممول الأول لإمدادات الحرب الحوثية وخنق شبكاتهم في روسيا
عاجل: عقوبات أمريكية تستهدف شبكة مرتبطة بالحوثيين حصلت على سلع وأسلحة من روسيا بعشرات ملايين الدولارات
عند استحضار سلوك الحوثيين تجاه السلام منذ الحرب الأولى 2004، تشعر أن السلام الحقيقي ليس في أجندتهم أبدا، وهو بعيد عن تكوينهم وفهمهم الأصولي الطائفي الجهادي الشمولي. والسلام في الحقيقة لا يمت بصلة لإرث الإمامة ، فإرثها السيف، ولكن في رقاب اليمنيين وخراب بلدهم وحضارتهم منذ ألف عام..
أتيحت فرص كثيرة للسلام مع الحوثيين ،حتى وهم متغلبون بعد اجتياحهم الغاشم لصنعاء،لكنهم فوتوا فرصة ذهبية، كان جلها لصالحهم.
يعذر كثير من الأعزاء، استنادًا إلى الحال الذي صارت عليه اليمن ، عندما يدعون للسلام، وهو في الحقيقة -أي ما يدعون إليه-وبأخذ كل شيء في الإعتبار والحسبان، أقرب إلى الإستسلام.. والحق فإنه لو استسلم هذا الجيل، أو الحكومة اليمنية أو التحالف العربي، فإن طبيعة الحركة الحوثية المحاربة الغاشمة العنيفة تحتم وجود من يواجهها حربًا ،حتى النهاية، حتى ولو بعد هدنة قصيرة أو سلام زائف أو حتى استسلام.
يحدث أن هناك من يستسلم في الحروب، فما بالنا بالجنوح للسلام.. ولكن عندما يكون الطرف المواجه،جماعة دينية طائفية عنصرية فاشية، فلا بد أن تتساءل : هل يمكن أن يكون الإستسلام خيارا، إذا تعذر النصر في الوقت المناسب، أو كان أفق السلام مستحيلًا..؟
من يعرف طبيعة الحركة الحوثية يدرك إن الاستسلام مستحيل لها،فهي غير مؤتمنة على كرامة الناس وأبسط حقوقهم، لو استفردت، كما أنها لا يمكن أن تجنح لسلام حقيقي.
كلنا والله نرغب أن نعيش في بلدنا ونقضي ما تبقى لنا من حياة فيها،ويطوينا ترابها المقدس في النهاية..لكن للأسف، يبدو أنه كتب على أبناء جيلنا إما النفي،ما دام الحوثي يسيطر، أو الخضوع القسري المهين لهذه الحركة الغاصبة، أو استمرار الحرب ما دام في الطرف الآخر هذه الجماعة العنصرية… خيارت قاسية ومريرة فعلا..
وصحيح، ولأسباب تعرضت لبعضها في منشورات سابقة على صفحتي هذه ، فإن الحرب التي دارت في السنوات الخمس الماضية، على الرغم من الدمار والتضحيات والبطولات، لم تتم بالشكل الصحيح . وقلت في تناول سابق، إن هذه الحرب تبدو وكأنها قامت لتمكين الحوثي.. ولعل التمعن في تفاصيل ما يجري في عدن منذ 2015، ويجري في سقطرى أمس واليوم ومنذ سنوات ، يُبين عجائب وغرائب، لا يبدو معها ما آلت إليه الامور عجيبًا ومستغربًا،وإنما نتيجة متوقعة.
ومن غير شك فإن جائحة كورونا تستلزم تفرغا لمواجهتها، لكن الحوثي كما هي عادته، لا يبالي. أما السلام فإنه ما يزال بعيدا في اليمن، ما دام الطرف الذي يسيطر على صنعاء هو الحوثي بمواصفاته الطائفية الفاشية الغاشمة.