السفير اليمني بالدوحة يبحث مع وزيرة الدولة للتعاون الدولي القطرية تعزيز التعاون المشترك رئيس الوزراء يبلغ المبعوث الأممي بعد عودته من إيران: السلام لن يمر الا عبر المرجعيات الثلاث المتوافق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً وزير دفاع خليجي يصدر بحقه حكم قضائي بسجنه 14 عاما وتغريمه أكثر من 60 مليون دولار حكم قضائي بسجن وزير داخلية خليجي 14 عاما وتغريمه أكثر من 60 مليون دولار . تعرف على القائمة الكاملة للأسماء الخليجية التي توجت في حفل Joy Awards 2025 بيان عاجل من مصلحة شؤون القبائل بخصوص هجوم الحوثيين على قرية حنكة آل مسعود .. دعوة للمواجهة بايدن: حشدنا أكثر من 20 دولة لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر .. هل سيصدق في استهداف الحوثيين تحركات دولية وإقليمية لإعادة صياغة المشهد اليمني .. والحاجة لمعركة وطنية يقودها اليمنيون بعيدا عن التدخلات ملتقى الفنانين والأدباء ينظم المؤتمر الفني والأدبي الثاني للأدب والفن المقاوم بمأرب بمشاركة أكثر من 100 دولة و280 جهة عارضة اليمن تشارك في مؤتمر ومعرض الحج 1446هـ بجدة
نظام منتهي الصلاحية ،ذو إرادة سياسية معطلة هتكت جاهزيته بفعل منهجية سلوكية سلبية ،تعاملت مع البلاد باستخفاف وكطريدة صيد ليس إلا ،وهو ما أفرغ محتوى العقل الجمعي من وعي ناقل باتجاه حركة رشيدة متزنة تمنح التوجه نحو التغيير إمكانية التحقق الفعلي والتجديد.
فالنظام يستمد من التخلف مفاهيم بقاءه وعبر إمكانات الدولة يغذي هذا الوعي بتلك المفاهيم ،وبالتالي يربك نضوجه ويؤخر استفادته من كل متاحات الرقي والنهوض ،ويعقد للمواجهة والصراع فيما بين المجتمع الكثير من العقد ،إي أنه يمتص قوة المجتمع بإدخاله في دوامة الصراعات التي تستنزف قواه المكثفة التي رسخها في وعيه.
كيف يستطيع المجتمع الخروج من حالة كهذه يبدو فيها مشلولا تماما عن أن ينعتق مما هو فيه،تساؤل يحلينا إلى تساؤل آخر يمثل جوابا له ما هو دور القوى السياسية اليمنية؟فالمجتمع لا يخلو من القوى السياسية وكبلد يقال أنه ديمقراطي يوجد فيه التعدد والحرية ولو متاح ديمقراطي هامشي تستطيع من خلاله هذه القوى تفعيل المجتمع من خلال خلق وعي مجتمعي حقيقي محصن من كيد التزييف والترويض وتسكينه ،إلى أن ظروف النشأة لهذه القوى وتعقيد الحياة الاجتماعية اليمنية أيضا وتشضي مكوناته فرض وجوده على الذهنية القيادية للقوى السياسية فأضحت محكومة بأنساق التفكير للمجتمع ومتأثرة بشكل أو بآخر به وقلما تستطيع الانعتاق منه إلا في حالات ظاهرية باطنها مسكون بتاقض واضح مع يبدو ظاهرا. يجب الاعتراف بأن الوضع الحالي يدعو للقلق الشديد بعد عاما 13 من التخريب المنهجي في بنية المجتمع اليمني الذي مارسه النظام . وعصا النظام الغليظة ليست ضمانة الوحدة الوطنية بل هي على العكس أساس تخريب الوحدة الوطنية.
لقد اهتزت الثقة بين مختلف مكونات الشعب إن لم تكن قد فقدت واخذ ت المكونات المختلفة للشعب اليمني ترتاب بنيات بعضها البعض, وعادة يفقد المرء الثقة بالآخرين بسبب القمع الذي يمارسه النظام اليوم , و خوفا من بطش النظام يتراجع حسه الوطني لصالح انكفائه إلى المجموعة الأقرب له "القبيلة ،المنطقة" لشعوره بالأمان وإمكانية الاعتماد عليها وائتمانها على حياته ومصيره. هذه التشكيلات الاجتماعية التي من المفروض أن تضمحل لصالح تكوين الأمة يتم للأسف إحيائها وتقويتها لتصبح عاملا كابحا في العملية الديمقراطية المنشودة وعملية بناء الأمة. وتجربة "العراق" التي تعيشها الآن خير دليل على ذلك.
النظام لن يتصالح مع الشعب لأن في ذلك نهايته وهي عملية هدم للأسس التي قام عليها النظام , والمستقبل هو بأيدي أبناء هذا الوطن الذين لا بد لهم من التخلص من هذه السلطة القمعية التي لا يهمها سوى إدامة حكمها ومصالحها , ومن المهم إستغلال حالة الاحتقان الحاصل وترشيدها ورسم خارطة فعل سوي لها وسلوك إيجابي يحقق التغيير المنشود.
هنا في اليمن ، نحن الآن أمام امتحان كبير: امتحان ان يكون مشتبهاً فينا على الصعيد الوطني. وهذا هو مشتهانا وطموحنا. أي أن نخترع طريقنا ضد الاستبداد والاستفراد وأن نختاره بأنفسنا، وأن نمشيه بإباء وشجاعة وأن نفعل هذا وغيره بالعزم الذي لا يخشى التهميش والتنكيل.