محمد علي الحوثي يهدد السعودية والإمارات بالصواريخ والمسيرات
مليشيا الحوثي تهدد الأمم المتحدة والسعودية وتهاجم المبعوث الأممي قبيل دخول قرار تصنيفهم جماعة إرهابية أجنبية
وقفة احتجاجية لموظفي شركة بترومسيلة للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة ونقابة الموظفين تحذر من المماطلة
السلطات المحلية بمحافظة مأرب توجه دعوة خاصة لمنظمة المساعدات الألمانية
وزير الدفاع يبلغ الحكومة البريطانية أن تحقيق الاستقرار والسلام في اليمن مرهون بدعم قدرات القوات المسلحة
سفراء الاتحاد الأوروبي يبلغون عيدروس الزبيدي عن دعمهم للمجلس الرئاسي والحكومة فقط ويشددون على وحده الرئاسة .. تفاصيل
وزير الدفاع الفريق محسن الداعري: الحرب قادمة لا محالة ونحن جاهزون لها
إنهيار العملة الوطنية تخرج حزب الإصلاح بمحافظة تعز عن صمته ويوجه رسائله للمجلس الرئاسي والحكومة
وزارة الأوقاف تتفقد سير العمل في مكتب أوقاف الشحر وتشيد بالمشاريع الوقفية والطوعية
السلطة المحلية تدشين مشروع غرس 5000 شجرة بمدينة مأرب.
عمود الاسبوع الماضي، الذي كتبته تحت عنوان (تحديث الذاكرة) أثار عددا كبيرا من ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي ..
فضلا عن ماوردني من رسائل مظلمة على بريدي الخاص، مع انني دعوت فقط لتحديث العقل والذاكرة وفق معطيات العصر، ولم أسيء لشخص أو تنظيم ولا لجماعة أو حزب ..!!
كانت الردود بين مؤيدة ومعارضة، وذلك امر طبيعي، ف"الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية" -كما يقال- لكن ما لا يمكن القبول به هو كيل التهم، وتوظيف الرأي لغرض الاساءة.
اطلقوا العنان لفوهات البنادق، ويحاولون خنق الرأي وقد خنقوه، ومصادرة حرية التعبير وقد صادروها، مع انها هي آخر وسيلة للدفاع عن وطننا ومستقبل اجيالنا في ظل حرب اسقطت القيم، وتجاوزت كل المحرمات..!!!
نعم، لم يعد امامنا الا نقول كلمتنا .. والمستنيرون هم المعنيون بالحفاظ على الكلمة .. إذ لم يعد من مخرج الا ان يقول العقلاء ما تمليه عليهم ضمائرهم، في زمن صارت فيه المتجارة بالوطن، والاستثمار بقضاياه، أسهل الطرق للتكسب والاثراء على حساب الكرامة والتفريط بالسيادة.
نحن لا نملك المدفع ولا الدبابة .. نحن نملك الكلمة .. فدعوا الكلمة تطفئ الحرائق التي اشعلتموها منذ ثمان سنوات ..
دعوا الكلمة تبدد ادخنة النار وتخمد السنة اللهب، التي تحرق أرضنا وناسنا، وتلوث سماءنا .. دعوا الكلمة حرة واقرأوها، ولا تقتلوها كما فعلتم باطفالنا فقد تنقذكم يوما..!!
الرأي العاقل والمستنير هو وسيلتتا للنقاش وهو طريقنا للحوار ووقف نزيف الحرب، وتحقيق السلام .. لأننا تعبنا حربا، وشبعنا رمادا وغبارا.
قلت ان الردود التي تلقيتها على ما كتبته عن (تحديث الذاكرة) كثيرة، وقد تعودنا -للأسف- على الغضب والانفعال في السلم أو الحرب..
اما التعليقات الهادئة فكانت قليلة كالعادة ..
وهنا أعرض ما علق به زميلنا الجميل شرف الويسي .. وهو استاذ صحفي، يملك الكلمة ويحترمها، فتحدث بموضوعية عن واقع مؤسف عشناه ونعيشه فكتب التالي: واقع يجذر التخلف: ما تناولته يا دكتور في موضوعك هو عن حال اليمن، وبشكل خاص شماله حاليا، اي اجترار الماضي ومحاولة اسقاطه على الحاضر، لترسيخ ثقافة فكريه متحجره..
وهذا واقع مؤلم ومحزن كونه يجذر التخلف. لكن ماذا عن الزمن الذي سبق مجيء هؤﻻء ؟ هل كانت البلاد قد انتقلت الى ما يطمح اليه اليمنيون..
في المجاﻻت العلميه، والتطور بشكل عام، الذي انت قصدته من وراء سؤالك (لماذا نحن متخلفون).؟
ثم ايضا وهذا مهم، ماذا عن اﻻقطار العربيه عموما. نحن نعرف وانت اكثر فهما منا ان غالبية الدول العربيه لم تحقق التطور العلمي والتكنولوجي، الذي يضاهي دول الغرب واﻻكتفاء الذاتي من اﻻنتاج، الذي يحتاجه مواطنوها.. باستثناء العراق وسوريا ..
اللذان كانا قد حققا نهضة تعليميه، وعلميه، واعتمدا على منتجاتهما المحليه، صناعة، وزراعة، وبالذات سوريا..ماذا حدث لهما ؟!
الجواب على السؤال معروف، فقد عملت امريكا واسرائيل على ادخالهما في حروب ﻻتزال مستمره.. دمرت كل ماحققاه البلدان، ولن يعودا الى ما كان عليه حالهما على مدى نصف قرن..
واعتمادا على المخطط اﻻمريكي واﻻسرائيلي، الذي دمر العراق وسوريا فان الحالة اليمنيه الراهنه تتفق مع ذلك المخطط، وسيتم رعايتها بطرق مختلفه.. وكل المؤشرات تدل على ما اقول. واذا توسعنا في تحليل ما ورد في مقالك، فيمكن ان نضع سؤاﻻ جوهريا وهو: ماذا عن الدول العربيه التي تسير في ركب السياسه اﻻمريكيه، ومنها السعوديه ودول الخليج؟!
هل تبنت خططا وسياسات استراتجيه تحقق تقدما في العلوم والتكنولوجيا والمجاﻻت اﻻخرى الهامه.على الرغم مما تملك من ثروات.؟!
الملاحظ انها مجتمعات استهلاكيه لمنتجات الدول اﻻخرى وهو ما تريده امريكا .. اذا المساله ليست خاصة باليمن ..
اما موضوع مايحدث في شمال بلادنا من عودة الى الوراء فهو امر مؤسف ولن اجافي الحقيقه ان قلت ان ذلك توافق عليه امريكا ويرضيها ومن خلفها اسرائيل ﻻنه يؤسس لفتن وحروب بين اليمنيين، وحال الجنوب ليس افضل من الشمال، ولكن بطرق مختلفه.
وهنا، انتهى تعليق زميلنا شرف الويسي، الذي تضمن رأيا تختلف او تتفق معه.. فالشعور بالمسئولية الوطنية والاخلاقية تجاه ما يجري هو ما يدفع صاحب الرأي لان يقول كلمته المسئولة، والمثقف الوطني والمستنير هو الذي يناقش قضايا الوطن بدافع الحرص وليس بدافع الاساءة..
المشكلة اننا نسير بسرعة مذهلة إلى الوراء ونحن لا ندرك ما نخلف من كوارث وأمراض لا جيالنا القادمة.. فدعوا الكلمة الحرة تمضي ودعونا نعيش معا هم الوطن ونتلمس اوجاع الناس ونتشارك في كشف مواقع الخلل، ونلملم بعض جراحاتنا، فذلك ادعى من الغرق في الدم واشعال الحرائق.