كميات ضخمة من المخدرات والممنوعات وكتب طائفية تقع في يد السلطات في منفذ الوديعة كانت في طريقها إلى السعودية
إسرائيل تنقل المعركة الضفة .. دبابات تدخل حيز المواجهات للإجهاز على السلطة
سوريا تعلن افتتاح بئر غاز جديد بطاقة 130 ألف متر مكعب
بعد الإمتناع عن اخراجهم ..رسالة إسرائيلية جديدة بشأن الإفراج عن 620 أسيرا فلسطينيا وهذه شروطها التي لا تصدق
الجيش السوداني يعلن السيطرة على المدخل الشرقي لجسر سوبا وفك الحصار جزئيا عن الخرطوم
مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أمريكي لإنهاء الحرب بأوكرانيا
النفط يقفز بشكل مفاجئ وسط مخاوف الإمدادات بعد عقوبات أميركية جديدة على إيران
حالة هرمونية نادرة تجعل رجلاً أربعينياً يبدو شاباً إلى الأبد
عاجل .. وزير الدفاع يلتقي عددا من السفراء والملحقين العسكريين ويشدد على أهمية بسط القوات المسلحة سيادتها على كافة التراب الوطني
استعدادات لإنطلاق مؤتمر الحوار الوطني السوري .. تفاصيل كاملة
(أ. س) من الرجال القلائل عند أن تعرفه وتتعامل معه لا يسعك إلا الإعجاب والتعلق به، أمتلك ومازال بوفية وكنا في أيام الاعتكافان نتعامل معه فهو الذي يطهو طعامنا أو ما اردناه من وجبات خلاف
الاعتكافان، وعند الحساب المالي فهو مرن إلى أبعد الحدود قد يمكن أن يتنازل حتى عن ثمن الطعام ناهيك عن الربح ليس لشيء إلا طلبا للأجر والثواب من المولى عز وجل، وبعد أن خبرت رفعة أخلاقه ونزاهته تعلقت به واتخذته صديقا ولم أعد أفاصله في حسابه، حدثني مرة عن لطف الله به في حادثة أغرب من الخيال وإليكم قصته وعلى لسانه فيقول:
أنا بعلمك أسكن في العاصمة صنعاء وكنت أبني منزلا في مسقط رأسي (مديرية وصاب) وكان العمال يقلعون الأحجار وينقلونها من مقلع على أطراف القرية بشاحنة صغيرة املكها (يطلق عليه قلاب أو
موتر) وفي ظهر يوم اتصل بي أحد أقاربي من البلاد يخبرني بانقلاب الشاحنة أثناء إيصال حمولة أحجار إلى مكان المنزل المقرر بناءه وكان يعتلي الشاحنة فوق كوم الأحجار ستة ركاب هم من العمال وأبناء القرية-
ومعروف عن مديرية وصاب ارتفاعها الشاهق وجبالها الوعرة، بمعنى لو انقلبت سيارة فلن تقف إلا في أسفل الجبل ولن تصل إلا وهي كتلة من الحديد المتداخل-، وانقطع اتصاله ولم يكمل بقية الكلام، حاولت الاتصال به طوال اليوم لمعرفة بقية التفاصيل دون فائدة، وظلت الخواطر تراودني وتذهب بي كل اتجاه: هل مات الستة؟ أم انهم أحياء؟
وأن كانوا أحياء فلابد أنهم جرحى! فما خطورة إصاباتهم؟
وكيف سأدفع دياتهم أو فواتير علاجهم إن لم يتوفاهم الله؟، ومن شدة الهلع والخوف أصبت بالإسهال وظللت طوال اليوم داخلا أو خارجا الحمام- أكرمكم الله- ويدي قابضة على هاتفي المحمول محاولا الاتصال بقريبي أو من يمتلك هاتف محمول (لم تكن الهواتف المحمولة منتشرة وكانت في بداياتها)، وظللت في حالة من الفزع والرعب تراودني الخواطر والسيناريوهات العدة حتى حلّ المساء، ويدي لا تتوقف عن طلب رقمه ليرن أخيرا من الطرف الآخر ويجيبني مبررا انقطاع الخط بسبب سوء الشبكة، فطلبت منه على عجل أن يحدثني بما حدث للستة الركاب وأنا موقن أن الشاحنة قد انتهت تماما فقال: لم يُصب أحدهم ولو بخدش، كما أن الشاحنة انقلبت قلبا واحدا لتستقر على إطاراتها ولم تُصب بشيء إلا أن حمولة الأحجار انقلبت وضاعت. لم أصدق ما يقول وظننت أنه يُخفف من هول الحادث، إلا أنه حلف بأغلظ الأيمان بصدق حديثه بعد أن استحلفته أن يصدقني القول. مرت على هذه الحادثة سنون كثيرة إلا أنها انطبعت في ذهني لغرابتها وفرادتها.