آخر الاخبار

حيث الإنسان يزرع الأمل في حياة إيمان وينقلها الى مصاف رائدات الأعمال بجزيرة سقطرى ... حكاية شابة غادرت دائرة الهموم لتلتحق بمضمار النجاح والمستقبل ترامب يتوعد إيران بـالأمور السيئة زيارة بن حبريش الى السعودية تغضب الإنفصاليين بحضرموت.. حملة اعتقالات تطال قادة عسكريين وحلف قبائل حضرموت يصدر بيانا تحذيريا تزامنا مع الضربات على اليمن.. أمريكا تحرك قوة ضخمة إلى المحيط الهندي و 3 خيارات أمام خامنئي للتعامل مع تهديدات ترامب واشنطن تكشف عن تنفيذ أكثر من 100 غارة في اليمن استهدفت قيادات حوثية ومراكز قيادة وورش تصنيع .. عاجل وفد حوثي زار القاهرة والتقى مسئولين في جهاز المخابرات المصرية.. مصادر تكشف السبب تعرف على أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني أبين: مقتل جندي وإصابة آخرين في انفجار استهدف عربة عسكرية عاجل: سلسلة غارات أمريكية متزامنة على صنعاء وصعدة والجوف متى موعد عيد الفطر المبارك هل هو يوم الأحد أم الإثنين.. روايات فلكية مختلفة ومعهد الفلك الدولي يحسم الجدل؟

بيئات لإنتاج العنف والقتل
بقلم/ حافظ مراد
نشر منذ: سنتين و 3 أشهر و 24 يوماً
السبت 03 ديسمبر-كانون الأول 2022 07:17 م
 

بعد شبه غياب لها منذ السنوات الاولى من انطلاق معركة استعادة الشرعية، عادت عصابات الموت من جديد إلى الواجه. كم سيتحمل هذا الشعب؟.. حرب لم لم تضع اوزارها، ويبدو أنها لن تتوقف على الاقل على المدى القصير، فلا افاق للسلام تلوح بالافق ولا نية للحسم العسكري..

باختصار.. لا يبدو أن هناك أمل حاليا لوقف معاناة شعب تحمل فوق طاقته وقدراته اضعاف من الجوع والبرد والمخافة. بالعودة إلى صلب موضوعنا..

اتحدث عن عصابات الموت، التي دشنت مرحلة جديدة من الاغتيالات والتقطع والنهب والارهاب الغير مسبوق والانتشار الواسع في العديد من المحافظات اليمنية. بات المواطنون يعيشون حياة بائسة، تتربص بها العصابات ويعزوها الخوف من طوارق ومنغصات السلم الذي غادرهم منذ زمن وترك لهم خيارات محصورة غير مضمونة في ظل سيطرة المليشيا الحوثية هنا وهناك وتشظي الصف الوطني واصبح مجمل حياتهم اليومية محفوفة بالمخاطر والوجع والقهر رغم الفاتورة الباهضة التي دفعوها من دمائهم الزكية في تحرير مناطقهم لتكون ملاذاً أمناً فأصبحت اشبه بوكراً لعصابات الموت . لكن يبقى السؤال : لماذا تفرعنت هذه العصابات..

ما الاسباب؟.. الاجابة باختصار : أن نشاط العصابات ناتج عن خلل او انفلات امني، وشيوع ثقافة العنف، اضافة الى العوامل الاقتصادية الناجمة عن انهيار سعر الريال وغلاء المعيشة، وانقطاع المرتبات.. الخ..

وكذلك الجهل والفساد والظلم والانقسام والعمالة، وضعف الوازع الديني، وانعدام الرادع القانوني وغياب الوعي ،وتخلي القبيلة عن الاعراف والتقاليد، وتغيير ثقافة المجتمع لصالح المصالح الذاتية وانعدام الانا الجماعية المعتزة بالانتماء للقبيلة بالاضافه الي غياب القدوات من المجتمع والشخصيات المحورية المقنعه التي تسمع القبيله لهم .

الحرب تنتج حالة من العنف كثقافة تتسيد المشهد ، وإرساء قيم العدالة وإنفاذ القانون سيعمل على فرض هيبة الدولة وكبح جماح العنف والحد من الملشنة وعصابات الموت وتجفيف مسبباتها، وسيعيد ثقة المواطن بالدولة ويأمن على نفسه وممتلكاته ويولي مسألة أمنه وحمايته للقنوات الرسمية في الدولة.

وبالنسبة للعنف في مناطق سيطرة الانقلاب الحوثي على وجه التحديد فهو عبارة عن محصلة للإنقلاب المستند على العنف، وعلى انعدام الفكرة الطبيعية للإنقلاب، وعنصرية وهماجة وبدائية الهدف الانقلابي.

. بمعنى الانقلاب ضد الاستقرار والامن والتنمية والامل والعدل، وبالتالي لابد ان يفرض بالعنف، لأنه مشروع يتقاطع مع المصلحة العامة ومع تطلعات الناس، وليس من ضمنه اي عامل مشجع للإلتفاف حوله.