ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
مرت فترات من التاريخ القديم كانت فيه أوروبا غارقة في أوحال الظلم والقهر والاستبداد فلا يحكمها قانون ولا نظام، وكان أصحاب السلطة هم مصدر القرار ومصدر الحكم يطبقونه على من أرادوا ويمنعونه عمن أرادوا، إلى أن جاءت الثورة الفرنسية والتي انطلقت في ( 1204هـ = 1789م) ونشرت أفكار جديدة وانتقدت النظام القديم، وكان من أهم زعمائها مونتسكيو الذي طالب بفصل الدولة ، وفولتير الذي انتقد التفاوت الطبقي في حين ركز جان جاك روسو على الحرية والمساواة.
فصار بعد إذٍ للقانون دولته وقوته، وتوسعت الحريات وقلت الانتهاكات الشخصية إلى حد كفل للإنسان الغربي حقوقه وحريته، وإن لم يكن ذلك نافذا على الجميع، أو على جميع المستويات والمجالات، فتوسعت ثقافة القانون وزادت هيبته، فأسهم بشكل كبير بالوصول إلى الوضع الحالي من التطور المادي في دول أوروبا، وعند غياب الظلم والقهر والاستبداد تتوسع التنمية وتتطور الدول.
ولكن الملحوظ في الآونة الأخيرة وبعد أن كسب زعماء الغرب ولاء الكبار في العالم وبات من الصعوبة بمكان وجود من يَسأل أو يحاسِب؛ وأعني هنا بالدرجة الأولى الولايات المتحدة فهناك من أراد اتخاذ سياسة جديدة وهي سياسة التهام الصغار ونهب ثرواتهم على قاعدة قانون الغاب (القوي يأكل الضعيف) فكشَّرت أنيابها نحو الضعفاء. زعمت تحرير أفغانستان من الروس فاحتلتها بغطاء دولي ظالم ، وزعمت تحرير العراق من الاستبداد والظلم الصدامي فجاءت بأصناف من الظلم وألوان من الاستبداد.
وقد أفادتها مدارس المقاومة تجارب عديدة من أهمها أنها لن تستطيع أن تغزو بلدا مسلما بشكل مباشر وتربح فيه دون خسارة فادحة تنسيها الربح، فاضطرت بكبريائها وغرورها أن تعلن نهجا جديدا؛ وهو توسيع عملياتها السرية للقضاء على المخالفين لها بتصفيتهم في قعر ديارهم! متجاهلة الحدود الجغرافية ودساتير الدول وخصوصياتها والقوانين والأعراف الدولية، منتهكة حقوق الإنسان الفردية وحقوق الشعوب، غير واضعة في الحسبان ما سيسفر عن تلك الانتهاكات من ضعف للسلطات وقلاقل في المجتمع ضاربة كل ذلك خلف قضبان البيت الأبيض.
وبهذا الإعلان البائس تكون قد أعلنت أمريكا بأنها ستلبس ثوب الموساد الذي ظل ضمن عقودٍ من الزمن وهو ينهج نفس النهج وينفذ عملياته على أعلى المستويات، وما حدث في دبي مؤخرا لم يبعد كثيرا عما حدث ويحدث وربما سيحدث أيضا في مأرب اليمن!.
وبات من الأهمية بمكان أن تقوم المنظمات الحقوقية والقانونيون بالواجب لحماية دساتير بلدانهم وخصوصياتها، واحترام حدودها ، وأن يدرك الجميع بأنه لم يعد هنالك فرق بين ما يمارسه الصلف الإسرائيلي أو الكبرياء الأمريكي وأنه بالفعل قد وصل الموساد إلى مصدر القرار الأمريكي!.
*مدير موقع الوفاق الإنمائي