أقدم أسير بالعالم.. البرغوثي يعانق الحرية بعد 4 عقود في سجون الاحتلال
أمريكا تحسم موقفها من اليمن.. ومصادر تكشف عن نقاشات مكثفة في واشنطن بشأن التعاطي مع الحوثيين
تصعيد إسرائيلي جديد وخطير ضد العرب المتضامنين مع غزة
فرصة ذهبية.. تركيا تترقب إعلانا تاريخيا
الملك محمد السادس يدعو المغاربة إلى الامتناع عن ذبح الأضاحي هذا العام
حماس تسلم الاحتلال جثث 4 أسرى إسرائيليين
أسرى الدفعة السابعة من الأسرى يعانقون الحرية.. معظمهم من غزة
محمد علي الحوثي يهدد السعودية والإمارات بالصواريخ والمسيرات
مليشيا الحوثي تهدد الأمم المتحدة والسعودية وتهاجم المبعوث الأممي قبيل دخول قرار تصنيفهم جماعة إرهابية أجنبية
وقفة احتجاجية لموظفي شركة بترومسيلة للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة ونقابة الموظفين تحذر من المماطلة
شهادة المقالح عن الثعالبي
يقول عنه الدكتور عبد العزيز المقالح في فعالية ثقافية أقيمت في صنعاء قبل شهور لتكريمه: لقد كان إعادة تحقيق وحدة اليمن هدفاً كبيراً من أهداف هذا المفكر العربي الجليل الذي حمل على عاتقه تجميع شتات الأمة المبعثرة وإزالة الخلافات بين قادتها وأمرائها في خطوات مدروسة وعميقة لإقامة الدولة العربية الواحدة”.
يجب علينا نحن أبنا اليمن أن نحني رؤوسنا إجلالاً وتقديراً للشيخ الثعالبي وللرعيل الرائع من أعلام العروبة والإسلام الذين كانوا ينظرون إلى الأرض العربية الممتدة من المحيط إلى الخليج باعتبارها وطنا واحد لأمة واحدة صهرها التاريخ المشترك واللغة العربية الواحدة والثقافة الواحدة.
الأسس الأولى لإعادة الوحدة
وتابع الدكتور المقالح قائلا: لقد تمكن الشيخ عبد العزيز الثعالبي في ظروف بالغة الصعوبة وفي فترة شبه مظلمة من أن يطوف باليمن شمالاً وجنوباً وان يضع الأسس الأولى لإعادة الوحدة اليمنية ومقاومة الاحتلال الأجنبي وقد شمل برنامجه المهم والمثبت في كتابه المسمى بالرحلة اليمانية رؤى وحدوية متقدمة لم تقف عند التنظير الفكري وإنما حددت المواقف العملية.
وتجلى خلال ذلك العمل الوحدوي الجليل ما كان يمتاز به هذا المفكر من صبر وقدرة فائقة على الاحتمال والتوفيق بين وجهات النظر واللافت أن تلك المحادثات وذلك الماراثون الوحدوي لم يتم بين شطرين ودولتين وإنما بين الإمام يحيى حميد الدين في صنعاء وعدد من الأمراء والسلاطين الذين كانوا يحكمون الجنوب المبعثر تحت الاحتلال البريطاني”.
رحلة مضنية:
كان على الشيخ الجليل أن يقطع الجبال والوديان مشياً على الأقدام أو على ظهور الجمال والبغال والحمير إذ لم تظهر أول سيارة في شمال الوطن إلا في منتصف الثلاثينات وكانت مهداة للإمام من شركة فورد ولم يبدأ في استخدامها إلا في بداية الأربعينيات فقد اعتبر بعض المتشددين ركوبها حراماً يخالف ما نزل به القرآن الكريم وما سار عليه حال الأئمة عبر القرون.
انطباعات الثعالبي عن الإمام
يصف الثعالبي الإمام يحي حميد الدين بقوله: هو رجل وافر الذكاء غزير العلم حاضر الذهن لا عيب فيه سوى كرهه للمدنية العصرية وتجافيه عن نشر التعليم ومن أعجب العجب أنني أحببته من أول لقاء حب إخلاص وقد أحبني هو أيضاً.
كان المرحوم الثعالبي يريد أن يحول الإمامة إلى مؤسسة لأنه يخشى على اليمن بعد رحيل الإمام وكان يريد تشكيل حكومة ومجلس للأمة وقد ذكر أن الإمام استجاب لمطالبه وبرنامجه ولم يفصل في ثمار ونتائج برنامجه ومشروعه وقد كان يتوقع موت الإمام وحدوث الفوضى بعد ذلك وقد سارت الأمور على غير ما توقع فقد قتل الإمام وقامت الثورة وجاء الأئمة الجدد إمام تلو إمام بأشكال عصرية وبقوالب جديدة وخطت البلاد خطوات للأمام وخطوات للخلف ولكن العقلية اليمنية على وجه العموم لم تتغير كثيراً.
رحلة الثعالبي في اليمن رحلة شيقة ورائعة وفيها من التوثيق التاريخي ومن القصص والمواقف ما يستحق القراءة والإطلاع وإني لأتساءل في الختام: ترى هل نحن بحاجة لثعالبي أو ورتلاني (1) جديد يقنع الحاكم بالإصلاح أم إن أبناء اليمن سيستمعون لبعضهم ويغلبون منطق الحكمة والعقل ومصلحة البلاد والعباد على الأجندة الخاصة ؟!!
الهوامش:
1- الورتلاني رحمه الله هو مفكر جزائري جاء لليمن بصفة تجارية بناء على توجيه من الإمام حسن البناء مؤسس الإخوان بمصر وكان له جهود في محاولة إقناع الإمام على الإصلاح ويصفه البعض بمهندس ثورة 1948م ولعلنا نكتب عنه في مقالات قادمة.