هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
هل صحيح أن الأشياء التي يمكننا التحكم فيها هي خياراتنا الخاصة فقط ؟ ولماذا يشعر البعض أنهم قادرون على التحكم ضمن أكبر الدوائر ، والبعض يعجز عن التحكم حتى في خياراته ؟
خياراتنا الخاصة تبدو أقرب إلى الحالات الإنسانية المتشابكة التي علينا أن نعي أنها الأولى بالاحتواء، والإلتقاء بها في زمن يخصنا, ولن نقلق إن اختلفت معاييره خاصة إن كانت هذه المعايير خارج إطار الانتماء إليها..لكن ماذا عن خيارات الآن, والتي يفترض أننا نمتلك كل القناعات الكاملة لتنعزل عن التداخل معها، أو محاولة التحكم بها, أو التأثير على أصحابها لرسم إستراتيجيتها, رغم أن الإحساس بها, والحاجة إليها, وتفهم إدارتها, هي من اختصاص الشخص الآخر؟
فعلياً وعلى قاعدة الحياة, كثيراً ما نجد أحدهم يتدخل في قناعات الآخرين ، ويطرح الحلول البديلة لهم, ربما من باب التوجيه كما يعتقد, وربما من منطلق خبرته في الحياة, وأحياناً من منطلق تحكمي أبوي, أو اجتماعي, أو سلطوي, أو إنقلابي!
يتعارض هذا التداخل, وهذا التحكم مع أبسط حقوق الإنسان في تحديد اختياراته وقناعاته بها, ومدى إحساسه بهذا الخيار ، وتواؤمه مع حياته الآنية ، أو المستقبلية , وما سيترتب على هذا الاختيار في حقب زمنية قادمة من حياته .
لكن البعض لا ينظر إلى هذا الأمر من هذه الزاوية, بل قد يعتقد أنه المالك الوحيد لخيارات جميع من حوله, وأن الحقيقة تقول إنه الأكثر معرفة بينهم, وإن عليه أن يدير حياتهم, ويشكلّ ملامحها لتستمر, وإن تدخله هذا ينبغي أن يواجه باحترام وتقدير, كوْنه يشعر بالآخرين, ويدخلهم داخل دائرة اهتمامه, وإن عليهم أن يشتركوا معه فقط في التجربة, لتحديد خياراتهم من خلال الإصغاء, والإنصات, والتنفيذ حتى وإن لم يكونوا مقتنعين ، والسبب أنه الأكثر معرفة بينهم..
لا يمنح الآخر فرصة مشاركته في تحديد خيارات هذا الشخص السلبي والمنتهك الحقوق, والذي قد يمارس بنفاق شديد احتفاء بهذا المتداخل في حياته, بل وقد يحرضه على التمادي في تحديد خياراته التي فقد بوصلة معرفتها, أو التواصل معها..
يمارس هذا المتداخل في حياتك أحياناً دوراً يتوازى مع إحساسه بأنه طالما كان قادراً على اختيار قناعاته, وطالما أنه تمكن من تحديد قناعاته بإمكانه دون شك إنجاح خياراتك,ووضعك على الطريق المستقيم ، وليس المساعدة في التفكير, أو التحفيز على الاختيار .
تشعر أنك سلبي وأنت عاجز عن استثمار ما لديك من عقل, والدفع بأفكارك إلى دائرة البحث الجدي عن خيارات حقيقية للحياة, من الممكن أن تكلّل ملامحها بالنجاح ..
أنت قادر على اختيار ما تريد ، والتحكم في اللحظة الاختيارية, والإفصاح بقوة عن ذلك, والتواصل مع الآخر وإقناعه, وإيضاح رؤيتك بطريقة لا تجعل صوتك خافتاً, ولا تلغي حضورك, ولا تهمّش صورتك ، بل تجعلك في دائرة الاهتمام الدائم, وتسهم في خلق إحساس لدى الآخر, مهما كانت إمكانية تدخله بأن بإمكانك أن تحتفي بلحظات اختيارك ، بعد أن تجدها,وأن المتوقع دائماً أن تتحكم في هذه الخيارات.